الأحد : 02-10-2022

العلاقات الفرنسية الإيطالية.. فرّقتها السترات الصفراء وجمعتها الغنائم في الساحل وليبيا

وقَّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، في العاصمة روما، اليوم الجمعة، معاهدة ثنائية لـ “التعاون المعزز” لتوطيد العلاقة التي عاشت أسوأ حالاتها في السنوات الأخيرة.

وتنص المعاهدة على محاور للتعاون المعزز على صعيد الدبلوماسية والدفاع والرقمنة والتحولات البيئية والثقافة والتعليم والتعاون الاقتصادي والصناعي والفضاء.

وعلى هامش توقيع اتفاقية تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين, ما يعرف بـ”معاهدة كويرينالي”، أكد وزيرا الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو والفرنسي جان إيف لودريان، التنسيق الوثيق بين روما وباريس بشأن ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “اكي: عن  دي مايو تشديده خلال اللقاء بشكل خاص على أهمية ضمان انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة وشاملة في ليبيا في ديسمبر المقبل وعلى أولوية انسحاب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد.

وحول منطقة الساحل الأفريقي، أكدا التقدير القوي للتعاون المتزايد بين إيطاليا وفرنسا.

وكانت الأزمة الدبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا قد بلغت ذروتها في منتصف 2019, حين التقى لويجي دي مايو وزير الخارجية الإيطالي الحالي والذي كان نائب رئيس الوزراء آنذاك، خلال زيارته إلى فرنسا، مسؤولين من حركة السترات الصفراء المناهضة للحكومة الفرنسية، والتي كان قد أيدها وعرض عليها المساعدة من أجل “تنظيم تحركات على الأرض”.

وفي وقت سابق، وجه مسؤولون إيطاليون آخرون انتقادات لماكرون، وعبروا عن دعمهم لخصومه السياسيين، متهمين باريس بإفقار إفريقيا وعدم فعل أي شيء لتحقيق السلام في ليبيا.

ودعا وزير الداخلية الإيطالي السابق ماتيو سالفيني ماكرون إلى الاستقالة، وهو ما جعل باريس تستدعي سفيرها في روما كريستيان ماسيه، ما تسبب بأسوأ أزمة دبلوماسية بين الدولتين الجارتين منذ العام 1945.