العلاقات بين الإمارات وإيران.. خطوة إلى الأمام

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الثلاثاء، أن بلاده سترسل قريباً وفداً إلى إيران في إطار مساعي تحسين العلاقات مع طهران، دون أن يحدد موعداً بعينه لتلك الزيارة المرتقبة.

وفي تصريحات للصحفيين في معرض رده على سؤال عن الموعد الذي سيعقد فيه وفد إماراتي محادثات في طهران، أوضح قرقاش: “كلما كان ذلك أقرب كان أفضل، وجميع أصدقائنا على دراية بذلك”.

فيما استطرد قائلاً إن الفكرة هي “فتح صفحة جديدة” في العلاقات.

كما لفت المسؤول الإماراتي إلى أن “هناك تقديراً من جانب الإيرانيين لإعادة بناء الجسور مع الخليج. نحن نتعامل مع ذلك بمنظور إيجابي”.

غير أنه أفاد بأن أبو ظبي لا تزال لديها مخاوف إزاء أنشطة إيران الإقليمية، لكنها تريد العمل بجد من أجل تحسين العلاقات.

وعندما سئُل قرقاش عما إذا كانت الإمارات تنسق مع السعودية بشأن تحركاتها تجاه إيران، فقال إنها تضع حلفاءها الإقليميين “في الصورة”.

ويأتي تحسن العلاقات مع إجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في فيينا، في محاولة لإحياء اتفاق 2015 النووي، الذي انتقدته دول خليجية عربية لعدم تصديه لبرنامج إيران الصاروخي ووكلائها الإقليميين.

في هذا الإطار، قال قرقاش إن الإمارات تشارك السعودية القلق إزاء هجمات حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على مدن بالمملكة. وتتهم الرياض وحلفاؤها إيران بتزويد الحركة بالسلاح، وهي تهمة ينفيها كل من الحركة وإيران.

جدير بالذكر أن الإمارات عضو في التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن، لكنها أنهت إلى حد بعيد وجودها العسكري على الأرض عام 2019، بحسب وكالة رويترز.

وبحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الإثنين 29 نوفمبر/تشرين الثاني، مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان العلاقات السياسية والثنائية، منوهاً إلى تأكيد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي على تطوير العلاقات مع الإمارات ودول الجوار.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الوزيرين، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.

إذ شدد عبد اللهيان على ضرورة استمرار التشاور بين إيران والإمارات، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحسناً، والحكومة الجديدة في طهران عازمة على مواصلة التشاور والتعاون الفعال مع الدول الصديقة والجارة.

كما دعا وزير الخارجية الإيراني نظيره الإماراتي لزيارة إيران، مشيراً إلى زيارة نائب وزير الخارجية علي بكيري للإمارات خلال الأسبوع الماضي.

بدوره، شكر آل نهيان نظيره الإيراني على إقامة مشاورات وطيدة ومستمرة مع بلاده، مضيفاً أن ذلك مؤشر على جهود البلدين لتطوير العلاقات الثنائية.

كان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، علي باقري كني، قد التقى بقرقاش ومسؤولين إماراتيين يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني، في زيارة نادرة.

بدأت الإمارات الحوار مع إيران عام 2019 في أعقاب هجمات على ناقلات قبالة مياه الخليج وعلى بنية تحتية سعودية في مجال الطاقة. أما السعودية فبدأت محادثات مباشرة مع إيران في أبريل/نيسان وصفتها الرياض بأنها “ودية”، لكنها استكشافية إلى حد بعيد.