الخميس : 06-10-2022

الغنوشي: لن أتأخر في الاستقالة إذا كانت حلا للأزمة

أبدى رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، استعداده للاستقالة من منصب رئيس مجلس نواب الشعب إن كان ذلك سيحل الأزمة السياسية في البلاد.

وفي حوار مع جريدة “الصباح” التونسية، قال الغنوشي إنه “لن يتأخر في الإعلان عن استقالته بحال كانت الحل للأزمة”.

وأضاف: “بهذه الحال سأنسحب من رئاسة المجلس، فالمنصب زائل وأنا لم أولد رئيس برلمان”.

وتساءل راشد الغنوشي: “لماذا يريدون من رئيس البرلمان التراجع دون المواقع السيادية الأخرى عن الرئيس فأبسط وعي ديمقراطي يقوم على رفض هذا النموذج الإجرائي الذي ينتمي إلى عالم الاستبداد، وقد باتت كل الوقائع تؤكد أننا إزاء تجربة سوداء فقانون 117 لا يمكن اعتباره تعبيرا عن طموحات الديمقراطيين بل هو الحد الأقصى من الديكتاتورية”.

وحسب رئيس مجلس النواب المجمدة عضويته فإن “تونس تقف أمام خيارين إما أن يتراجع الرئيس عن استثناءاته أو تستمر الأزمة وتحسمها موازين القوة أي الانتخابات المبكرة، أنا شديد القناعة أن الشعب التونسي لن يتراجع عن مكاسبه الديمقراطية وعلى الجميع أن يدركوا هذا”.

وانتقد الغنوشي النظام الانتخابي في تونس واعتبره “أحد المشاكل القائمة الآن، بل إنه أيضا سبب من أسباب الأزمة الاقتصادية نفسها، حيث أنه لم يفرز حزب أغلبية، بل أفرز أحزابا متعددة ومتشاكسة فلم تقدر إذ حكمتَ على القيام بالإصلاحات الضرورية التي لا مناص منها للانخراط بالبلاد في مشروع تنموي ضخم سواء بالتعاون والاشتراك مع المنظمات الاجتماعية أو تتحمل مسؤولية الاقدام على ذلك”، يقول المتحدث.

وأضاف: “نحن لا نرى مانعا في تغيير القانون الانتخابي ولكن ماهي آليات هذا التغيير، بمعنى هل سيتغير بإرادة فردية عبر مرسوم رئاسي أو في إطار الدستور. وباعتبار اننا متمسكون بالدستور فإن هذا القانون مطالب بالمرور عبر البرلمان وبالأدوات المعروفة فيه ونحن هنا لم ولن نعترض على هذا التغيير شرط أن لا يكون بإرادة فردية أو بالمرسوم 117”.

وأرجع رئيس حركة النهضة تردد الحكومات في اتخاذ القرارات لـ “ضعفها وخوفها في اتخاذ إجراءات إصلاحية كبرى في البلاد مدخلا للأزمة الاقتصادية وهي ليست بأزمة محلية على اعتبار أن العالم يشتكى تراجع اقتصادياته كنتيجة مباشرة لوباء كورونا الذي اجتاح كل الدول وعبث بها مما تسبب في انهيار وانكماش بلغ بين 5 و7 بالمائة حتى في الدول الأوروبية”.

واقترح راشد الغنوشي، جملة من الحلول لتجاوز انسداد الأفق منها أن “يلتزم رئيس الجمهورية بالدستور وآلياته التي أقسم على المحافظة عليها وأن يؤجل برنامجه ونظرته للحكم والدولة للانتخابات القادمة فيجعل منها برنامجا لإعادة انتخابه على أساسها بعد أن يوضح للمواطنين مغزى تصوره للسلطة والمواطنة ونموذج الدولة التي يرنو إليها”.

وقال في هذا الخصوص “إن وافقه الصندوق فله ذلك. أما أن ينقلب على المنظومة من داخلها فلا يصح وهذا تمش لا هو مشروع ولا شرعي”.

وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمرا رئاسيا يتعلق بصلاحياته الجديدة، على رأسها تولي السلطتين، التنفيذية والتشريعية. وجاء في الأمر الرئاسي، أن رئيس الجمهورية التونسية يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، فيما تضمن القسم الثاني من هذا الباب الأحكام المتعلقة بصلاحيات تلك الحكومة نفسها.

وفي ليلة 25 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب، وإقالة رئيس الوزراء، هشام المشيشي، استنادا إلى المادة 80 من الدستور التونسي، في ظل الاستياء الشعبي جراء التدهور الشديد للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية في تونس.