القدس المحتلة.. «جماعات الهيكل» ترصد مكافأة لمن ينفخ «البوق» في الأقصى

تواصل جماعات الهيكل المزعوم اليمنية اليهودية المتطرّفة تحشيد أنصارها لاستهداف المسجد الأقصى المبارك ـ بمدينة القدس المحتلة ـ عبر تكثيف الاقتحامات وتدنيسه بممارسة طقوسه عنصرية.

ولطالما كانت هذه الدعوات العدائية تزداد حدّتها وكثافتها في المناسبات اليهودية التي تخرج عن طابعها الديني إلى ممارسات تخدم مشروع الاحتلال، فقد قام مستوطن، يوم الاثنين 3 أكتوبر، برفع العلم الصهيوني في المسجد الأقصى، خلال اقتحامه ساحات الأقصى ـ مع قطيع من المستوطنين ـ بحراسة قوات الشرطة.

وفي تحريض مباشر على الأقصى، أعلنت جماعات الهيكل حسب وسائل إعلام عبرية عن رصدها مبالغ مالية كمكافأة للمستوطنين المتطرّفين الذين سيقتحمون الأقصى وينفخون بالبوق مع إدخال “القرابين النباتية” ـ مثل أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات ـ في «عيد العرش اليهودي» الذي يصادف الأسبوع المقبل.

مكافأة مالية

وأعلنت عن مكافأة مالية مقدارها 500 شيكل (140) دولار لكل مستوطن يتمكّن من نفخ البوق في الأقصى أو يتمكن من إدخال القرابين النباتية إليه في أيام «عيد العرش»، خدمة للخرافة اليهودية القائلة بأن الأقصى هو “الهيكل المزعوم”.

وينتشر آلاف من أفراد شرطة الاحتلال في القدس المحتلة وعند الحواجز العسكرية وعلى امتداد خطّ التماس وغيرها من الأماكن المكتظّة، في حين تستعدّ قوات الاحتلال لتأمين “الكُنس” اليهودية خلال إحياء الأعياد اليهودية المزعومة.

ويعتبر نفخ البوق بالأقصى في نظر الصهاينة إعلان هيمنة وسيادة عليه وانتقال من زمانه الإسلامي إلى زمان عبري جديد وإنذار بقرب مجيء المخلّص ليستكمل إقامة الهيكل المزعوم وتكريس الأقصى باعتباره مركزا للعبادة اليهودية وفق الخرافات الموروثة.

المشهد المقدسي لم يتغير..

وقال الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات في تعقيبه على ما يجري بالقدس والأقصى في تصريح لـ«الأيام نيوز» إن “المشهد المقدسي لم يتغيرْ كثيراً.. ثمة اقتحامات واعتقالات واشتباكات في أكثر من منطقة، مع تواصل عمليات الإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة.. ناهيك عن جوائز مالية تعلن عنها الجماعات التلمودية والتوراتية”.

وأضاف عبيدات: “إن هذه الجماعات اليهودية المتطرفة تحاول فرض أمر واقع جديد داخل الأقصى، بتجاوز تكريس التقسيم الزماني والمكاني في تجاه خلق قدسية وحياة يهودية في المسجد والتقدم بخطوة نحو رفع القدسية عن ساحات الأقصى وتحويله إلى منطقة سياحية لممارسة كل تلك الطقوس التوراتية والدينية والرقص والغناء”.

صمت عربي

من جهته حمّل خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ «عكرمة صبري» الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عما يجري، مشيرا في تصريح صحفي إلى أن الخطر بات أكثر وضوحا على المسجد الأقصى والمقدسات حيث يفرض الاحتلال التقسيم الزماني على الأقصى فيما يعمل من جهة أخرى على التثبيت المكاني أيضا، وأكد الشيخ صبري أن هذه الممارسات العدائية تؤكد عدم الاحتلال للمقدسات الفلسطينية، مستنكرا الصمت العربي المفجع إزاء هذا المشهد المؤلم.