المغرب.. انتفاضة “عاش الشعب” تزعزع أركان عرش محمد السادس

انتفض محتجون غاضبون أمسية الجمعة في المغرب حاملين شعارات مناهضة “للقمع والاستبداد  و الفساد” الذي تَفشَّى في المملكة، لا سيما بعد قيام نظام المخزن بترسيم التطبيع مع الكيان الصهيوني، و فتح الباب على مصراعيه للمحتل لينقل إجرامه وعربدته إلى المنطقة .

ولم يكتف الشعب المغربي الغاضب بمقاطعة الدراسة في أغلب الجامعات المغربية، أين قام  الطلبة بوضع قطع من القماش الأسود على مداخل الأبواب الرئيسية للجامعات تعبيرا عن الحداد على ما آلت إليه الأوضاع، فيما تواصل التجمعات الطلابية المنتفضة تحت وطأة كبت أمني مشدد رغم صعوبة الظروف المناخية القاسية في هذه الفترة. لتواصل حشود المتظاهرين ثورتها الشعبية في جحافل لا تعرف الليل من النهار، مؤكدة بذلك تمسكها المستميت برفض كل أشكال التعسف في حق “الشعب المغربي المسحوق” الذي تُداس حقوقه في الحصول على وظائف بسبب سياسة تسقيف سن الترشح للمنصب لسن 30 سنة وهو ما يعتبر اضطهادا صارخا لحق المواطنين في الحصول على لقمة العيش .

وزلزلت شعارات “عاش الشعب” و ” فخامة الشعب” أركان المملكة أين تزينت بها سماء كُبريات المدن المغربية بفاس ووجدة وغيرها.. ،لتؤكد أن أرض الشعب المغربي ليست للبيع وأن الشعب المغربي لا يقبل إلا العيش في كنف الحرية والكرامة ويرفض كل أشكال الفساد والترهيب التي يتعرض لها جموع المتظاهرين، مؤكدين إصرارهم وعزيمتهم على مواصلة الكفاح والصمود .

وأعلنت أربع نقابات في قطاع الصحة الدخول في احتجاجات مفتوحة، حيث رفع عمال قطاع الصحة على غرار إخوانهم المنتفضين شعارات تعكس دفاعهم المستميت عن حقوقهم المهضومة مثل : “.. الوزارة مافيا.. “، “حرية.. كرامة.. عدالة اجتماعية” و “حقوقي حقوقي دم في عروقي ولو أعدموني”.

بينما يواصل البطالون الغاضبون من حاملي الشهادات احتجاجاتهم رغم ما تعرضوا له يوم الخميس من “قمع ممنهج”، إلى جانب إخوانهم في باقي القطاعات من مدراء وحُراس وعمال تعليم في مختلف المؤسسات التربوية بالمغرب، ولم يزدهم القمع والتجاهل المفروض من النظام المتزمت إلا إصرارا على برمجة المزيد من الوقفات الاحتجاجية مستقبلا إلى غاية الظفر بحقوقهم المهضومة.