جريمة اغتيال الجزائريين الثلاثة.. وقاحة الردّ المغربي

فضّلت المملكة المغربية كعادتها انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام في التعاطي مع جريمة اغتيال ثلاثة رعايا جزائريين على محور ورقلة – نواكشوط. واكتفت برد وقح لا ينفي تهمة تورطها في هذا الاعتداء الجبان، بقدر ما يؤكد إصرارها على مواصلة مسلسل استفزاز دول الجوار .

في تصريحات صحفية وقحة ومستفزة، اكتفى الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بيتاس، بالتصريح: “الرباط تتمسك باحترام دقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”.

وفي سياق سياسة تجاهل الأمر الواقع حاول بيتاس التقليل من تأثير عدم تجديد عقد توريد الغاز الجزائري نحو إسبانيا، وعلّق في عدم اكتراث: “الغاز الجزائري لا يوجّه لاستعمالات المواطنين، وإنما جزء منه لإنتاج الكهرباء، لذا لا تأثير لعدم تجديد العقد على إنتاج الكهرباء، كما أنّ سعرها لن يعرف ارتفاعا”.

وفي محاولة يائسة من المتحدث باسم الحكومة المغربية لممارسة التعمية على حقائق الميدان، ذهب إلى أنّ تأثير الخطوة الجزائرية “ضئيل جدًا، إن لم يكن منعدمًا”. (…)

وكانت مراجع إعلامية نقلت على لسان مصدر مغربي لم تذكر اسمه، أنّ “المملكة لن تنجرّ إلى حرب مع جارتها الجزائر”، ولم يتحرّج المصدر ذاته عن توصيف ضلوع الرباط في جريمة اغتيال 3 من الرعايا الجزائريين، على أنّها “اتهامات مجانية”، وهو ما يعدّ هروبًا مغربيًا إلى الأمام وتملّصًا من مسؤولية اعتداء جبان راح ضحيته مدنيون عزّل”.

وجاء في برقية لوكالة الأنباء الفرنسية، قول المصدر المغربي الغامض: “إذا كانت الجزائر تريد الحرب، فإن المغرب لا يريدها، فالمغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهزّ استقرار المنطقة”.

وهي تصريحات فجّةوغير مسؤولة تسعى يائسة إلى الالتفاف على حقيقة أن من يريد جر المنطقة إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة هو المغرب، الذي لم يجد حرجا في الاستقواء بالعدو الصهيوني ولم يتردد في استهداف أمن الجزائر ووحدتها الترابية منذ استقلالها.