2025.01.13
المغرب ينظم مؤتمرًا إفريقيًا محدود الأثر في ظل فعاليات جزائرية رسمية سياسة

المغرب ينظم مؤتمرًا إفريقيًا محدود الأثر في ظل فعاليات جزائرية رسمية


ربيعة خطاب
03 ديسمبر 2025

في الوقت الذي تستضيف فيه الجزائر فعاليات قارية رسمية من أعلى مستويات الاتحاد الإفريقي، اختار المغرب تنظيم ما أسماه “المؤتمر الأول للضحايا الأفارقة للإرهاب” في الرباط، في خطوة اعتبرها محللون محاولة للتنافس الرمزي على المشهد القاري، لكنها بلا شرعية حقيقية.

الحدث المغربي، الذي ترأسه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، شهد مشاركة محدودة من وزراء دول تعيش أوضاعاً انقلابية، وتخضع حكوماتها لعقوبات الاتحاد الإفريقي،  كما اقتصر التمثيل الأممي على أمين عام مساعد بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهو تمثيل مؤقت لا يرقى لمستوى التغطية الرسمية التي حضيت بها فعاليات الجزائر.

كما جاء تنظيم المؤتمر المغربي في توقيت موازٍ للفعاليات الرسمية في الجزائر، وهو ما اعتبره محللون خطوة لإحداث توازن إعلامي فقط، دون أن يعكس أي قدرة حقيقية على التأثير أو قيادة الملفات القارية.

وفي المقابل، شهدت الجزائر هذا العام حضورًا قاريًا ودوليًا غير مسبوق، تمثل في وزراء خارجية ونواب وزراء من أكثر من عشر دول عربية وإفريقية، إلى جانب مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لأول مرة منذ تأسيس مسار وهران، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، ما يعكس مكانة الجزائر كفاعل مؤثر وموثوق في ملفات السلم والأمن في القارة.

المقارنة واضحة: الجزائر تقود فعاليات رسمية وذات تأثير قاري، بينما المغرب يكتفي بمحاولة تنظيم حدث جزئي خارج الاختصاص، يفتقد للشرعية والمؤسسة، ويعكس سياسة رمزية أكثر منها تأثيراً عملياً على المشهد الإفريقي.