المناضلة الفلسطينية ليلى خالد لـ “الأيام نيوز”: برتقالنا في حيفا.. فلسطين في قلب كل جزائري وتونسي

تعتبر النضال سعادة وتعرّف نفسها على أنها المناضلة الفلسطينية التي مازالت لاجئة، وهي تواصل مشوارها النضالي من أجل حق العودة إلى فلسطين وحيفا التي تسافر بالحنين إليها من خلال قصة البرتقال الشهيرة.

من لا يعرف جملتها التي ترددها دائما “هذا البرتقال ليس لكم لا تلمسوه.. برتقالكم في حيفا.. عندما تعودون تأكلون منه”، بهذه الكلمات التي ترن في أذنيها تتذكر المناضلة الفلسطينية وعضوة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد.

خط النضال المُسلّح هو الطريق الأساسي للشعوب لكسب الحرية

وتؤكد ليلى خالد المناضلة الفلسطينية والعضوة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في حوارها مع “الأيام نيوز”، “أنها ضد المفاوضات مع الكيان الصهيوني بكل المعاني لأنه عدّو عنصري محتّل غاصب لأرضنا، وما تقوم به “إسرائيل” تجاه الفلسطينيين هي جرائم حرب من خلال انتهاك يومي ومستمر لحقوق الفلسطينيين”.

وتقول خالد “إن المقاومة الفلسطينية ستعيد للكفاح المسّلح أهميته في حياة الشعب الفلسطيني الذي يقاوم بكل الوسائل، لكن الأسلوب الرئيسي هو الكفاح المسّلح لعدّو استوطن أرضنا وسرق كل شيء لدينا، ولن نستسلم إلا بتحرير فلسطين والعودة إليها”.

توحيد صف المقاومة

وعن حركات المقاومة في فلسطين تقول خالد “إن توحيد صف المقاومة الفلسطينية أصبح أمرا مُلحّا، ورغم ما تواجهه هذه المهمّة من عقبات سنبذل جهدا للعودة إلى الحوارات الثنائية أو الحوار الوطني الشامل، لأن الكيان الإسرائيلي انتهك كل الشرائع والقوانين ويعتبر نفسه فوق القانون الدولي، ومقاومتُه لن تكون سوى بوحدة الصف الفلسطيني”.

وتضيف خالد لـ “الأيام نيوز”، ” إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقفت ضد اتفاق أسلو وضد الحسم العسكري في غزة، وستدعو دائما إلى الوحدة حتى في ظل وجود الخلافات السياسية “.

بايدن على خُطى ترامب..

وبخصوص موقف الإدارة الأمريكية الحالية من القضية الفلسطينية ومن صفقة القرن التي أمضاها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تقول خالد ” إن كل الإدارات الأمريكية تصدح بنفس الموقف، فقط هناك تغيير في الأسلوب واللهجة بين ترامب وبادين، فالأول شخص فجّ ومُولع بالآكشن أمام الإعلام، في حين بايدن شخصية مختلفة ظاهريا، لكن في السياسات الخارجية يسير على نفس طريق ترامب، فهو ما زال متمسّكا بصفقة القرن وهذا دليل على أن الإدارة الأمريكية الجديدة لم ولن تغيّر موقفها من إعلان ترامب القدس عاصمة “إسرائيل” الموحدة، كما لم يغيّر بايدن موقفه من السلطة الفلسطينية حتى في آخر تصريح له، حين قال حل الدولتين الأفضل لفلسطين و”إسرائيل”، وهذا نفس ما كان يقوله بوش الابن”.

وترى خالد أنه” لم يبق أمام الفلسطينيين سوى استعادة أرضهم بالدم والسلاح”، وتضيف ” لقد تعلّمت من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومن الدكتور وديع حداد، أن لا شيء مستحيلا عند الشعب الفلسطيني، هناك مُحتل يجب مقاومته وتحرير بلدنا.”

تغلّبت على سرطان جسدي وسأقاوم سرطان الاحتلال

وعن حالتها الصحية بعد مرضها السنة الفارطة تقول خالد” رغم تأكّد مرضي، إلا أنني كنت أعتقد دائما أن من يناضل لا يمرض، وأنا أواجه منذ نشأتي سرطان الاحتلال، فكيف لا أواجه سرطان الجسد وقد نجحت في التغلّب عليه ورجعت أقاوم السرطان الأول، هذا العدّو الصهيوني الغاشم الذي احّتل وسرق أرضنا وحرمنا حق العودة إليها، وسيظل الهدف الرئيسي لنضالي ضد الكيان الصهيوني هو العودة إلى فلسطين وإلى حيفا”.

خالد التي تَعتَبر أن النضال سعادة وأن مسيرتها النضالية منحتها الكثير من هذه السعادة، تدعو الشباب العربي والفلسطيني من خلال رسالة وجهتها عبر “الأيام نيوز” إلى دعم حق العودة ومقاومة “إسرائيل” بمقاطعتها، لأنها عدّو عنصري ينّكل بالفلسطينيين يوميا وبالأسرى في سجون المحتل.”

وتؤكد خالد، “إن القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم، رغم أنهم في الخندق الأول في مواجهة العدو الصهيوني وخاصة الأسرى الذين يواجهون هذا الكيان الغاشم بأمعائهم الخاوية”.

التطبيع مقدّمة لحلف مع الكيان

وعن تطبيع بعض الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني تقول خالد، “نحن ضد التطبيع بكل أشكاله سواء الفكري أو السياسي أو الأمني أو العسكري، لأن هذه مقدّمة لإنشاء حلف ناتو عربي تكون فيه “إسرائيل” هي السيد عبر مساندة أمريكية مطلقة، لذلك ندعو الشعوب العربية إلى إفشال هذا المشروع، الذي يبدو أنه بصدد التشكّل بعد انطلاق قطار التطبيع مع بعض الدول العربية”.

وبالنسبة للموقفين الجزائري والتونسي من القضية الفلسطينية، تقول خالد” نتابع الوضع في تونس وفي الجزائر، ولدينا حساسية عالية تجاه الذي هو في صف القضية الفلسطينية ومن هو ضدنا، وبالنسبة إلينا الشعبان الجزائري والتونسي يعتبران القضية الفلسطينية قضيتهم الوطنية والمركزية”.

وتقول خالد، “إن الحكومتين في الجزائر كما في تونس، عبّرتا صراحة عن رفضهما التطبيع، ومعارضتهما المعلنة للدول العربية المطبّعة مع الكيان الصهيوني، مثل نظام المغرب الذي جرّ بلده نحو مستنقع التطبيع، ونحن نشاهد المظاهرات اليومية في المغرب الرافضة لما أقدم عليه النظام المغربي، لكن رغم ذلك نحن مطمئنون لشعوبنا العربية، التي مازالت مدركة أن خطر “إسرائيل” لا يقف فقط عند فلسطين، فنفس الأيدي قصفت تونس في الثمانينيات وعلى أرضها اغتالت القائد الفلسطيني أبو جهاد. “