الأثنين : 03-10-2022

المهاجرون عبر بحر المانش .. ضحايا الخلاف الفرنسي البريطاني

لقي ما لا يقل عن 27 مهاجرا مصرعهم غرقا في بحر المانش قبالة كاليه شمال فرنسا، من حيث انطلقوا خلال محاولتهم للعبور نحو السواحل البريطانية، وهو ما بعث خلافا جديدا بين باريس ولندن.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الرئيس إيمانويل ماكرون أجرى مكالمة هاتفيه مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تمحورت حول الحادث المأساوي الذي وقع في بحر المانش.

وأشار الإليزيه إلى أن ماكرون أبلغ جونسون أن لدى فرنسا والمملكة المتحدة “مسؤولية مشتركة”، مضيفا أنه “يتوقع من البريطانيين التعاون التام والامتناع عن استغلال وضع مأساوي لأهداف سياسية”.

والأربعاء قضى 27 مهاجرا على الأقل بعدما غرق زورقهم قبالة كاليه الفرنسية شمال البلاد من حيث انطلقوا خلال محاولتهم للعبور نحو السواحل البريطانية، في كارثة إنسانية غير مسبوقة على طريق الهجرة عبر القنّال الإنجليزي.

والقنال واحد من أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم والتيارات فيه قوية. وعادة ما يملأ مهربو البشر القوارب بما يفوق طاقتها ويتركون المهاجرين طافين بالكاد تحت رحمة الأمواج.

ووفقاً للسلطات الفرنسية فإنّ من بين القتلى طفلة وخمس نساء إحداهن حامل.

ولم تتّضح في الحال جنسيات الضحايا.

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية مساء الأربعاء أنّ لندن وباريس اتّفقتا على الضرورة “الملحّة” لتعزيز التعاون بينهما، لمكافحة “عمليات العبور المميتة” التي يقوم بها عبر بحر المانش مهاجرون يحلمون بالانتقال من فرنسا إلى إنكلترا.

وقال متحدّث باسم داونينغ ستريت إنّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا خلال مكالمة هاتفية على الضرورة “الملحّة لتعزيز جهودهما المشتركة لمنع عمليات العبور هذه، وفعل كل ما بوسعهما لتوقيف العصابات التي تعرّض أرواح أناس للخطر”.

وأضاف المتحدّث أنّ “الزعيمين كانا واضحين في أنّ الخسارة المأسوية للأرواح التي سجّلت اليوم تمثّل تذكيراً صارخاً، بضرورة إبقاء جميع الخيارات على الطاولة لوقف عمليات العبور المميتة هذه وكسر نموذج العمل الذي تتّبعه العصابات الإجرامية التي تقف وراءها”.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان لمحطة “آر تي آل” الإذاعية اليوم الخميس “إن جاذبية بريطانيا هي ما يلقى عليها باللائمة، بما في ذلك سوق عملها.. يعلم الجميع أن هناك ما يصل إلى 1,2 مليون مهاجر غير شرعي في المملكة المتحدة ويستغل كبار رجال الأعمال الإنجليز تلك القوة العاملة لإنتاج أشياء يستهلكها الإنجليز”.

وجاءت تصريحات جيرالد دارمانان الذي أخفقت سياسة إدارته المتطرفة في التعامل مع ملف الهجرة، بعدما اتهم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، فرنسا بعدم فعل ما يكفي لوقف المهاجرين من محاولة الوصول للمملكة المتحدة.

وكشفت وسائل إعلام بريطانية أن الشرطة الفرنسية تنحت جانبا فيما اعتلى المهاجرون قوارب صغيرة متجهة إلى المملكة المتحدة.

واعتقلت الشرطة أربعة من مهربي البشر للاشتباه في ضلوعهم في الواقعة.

 وقال دارمانان إن جنسيات وهويات المهاجرين لم تعرف، فيما أشرات تقارير أخرى إلى أن احدهم يحمل الجنسية الألمانية، إضافة إلى عراقيين.

وتمر العلاقات البريطانية وفرنسا بفترة توتر في علاقتهما ما بعد خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والتي توترت جراء سلسلة من القضايا من الدفاع إلى منح تراخيص الصيد.