النجمة السورية «كندة علوش» لـ”الأيام نيوز”: المعاناة والقضية العادلة لا تكفيان وحدهما لتحقيق النجاح

قالت النجمة السورية، كندة علوش، إن تلقيبها “سفيرة رفيعة المستوى للمفوضية السامية للاجئين”، يمنحها مزيدا من المسؤولية، للمساهمة في دعم الأعمال الخيرية والفنية لفائدة فئة اللاجئين بالذات في مصر وكل المنطقة العربية”.

وأشادت كندة ـ خلال استضافتها ـ في ندوة “بناء الجسور للأعمال الإبداعية” التي عقدتها المفوضية على هامش مهرجان القاهرة السينمائي، بالمبادرة التي أطلقتها الأمم المتحدة تحت عنوان “أصوات اللاجئين في الأفلام”، لربط الموهوبين والمبدعين من الفنانين الذين يحملون صفة لاجئ.

وصرحت كندة لـ«الأيام نيوز»: إننا “بحاجة ماسّة إلى الخروج باللاجئين الموهوبين من منطقة الضحية إلى منطقة الإبداع، فاللاجئ مثله مثل الآخرين يملك مواهب سواء في التمثيل أو الإخراج أو الغناء أو غيرها من الفنون، لكنه يواجه تحديات أكبر، ومسؤوليتنا أن نساعد في إضاءة تلك الأعمال”، وتضيف: “صحيح بعض الفئات بحاجة إلى الغذاء والدواء، لكن هي بحاجة أيضا إلى الفن، وإلى تسليط الضوء على مناطق الإبداع”.

أكثر التصاقا بهموم اللاجئين

وفي ردها على سؤال عن سبب اهتمامها، بقضية اللاجئين، تقول كندة: “أنا سورية وهذا يكفي لأدرك وأتلمس مشكلات اللجوء لا سيما بعد الموجات الكبيرة والواسعة للجوء التي شهدتها بلادي، وهذا لا يعني أنني لم أكن أهتم في السابق، لكنْ، أصبح موضوع اللجوء ومعاناته ملتصقاً بي أكثر الآن”.

وطالبت كندة، مفوضية الأمم المتحدة بضرورة “إقامة ندوات وورش عمل واسعة لتأهيل الشباب اللاجئين، سيما من يملكون المواهب، لأن إدماج أعمالهم في السوق العالمية وتريحها يتطلب التمكن والحرفية في العمل الفني”، وأضافت: “المعاناة والقضية العادلة وحدها، لا تكفي لنجاح وترويج أي عمل إبداعي، إذا لم تتوفر الحرفية في تنفيذها بشكل فني”.

وأكدت: “الرهان دوما على: كيف تقدم قصتك في عمل فني وليس ما هي قصتك؟”، مضيفة “الإبداع يتطّلب الحرفية” مطالبة الشباب خاصة اللاجئين منهم إلى ضرورة تعلم التقنيات الضرورية حتى تكتمل القصة وتقدم في إطار فني وإنساني في الوقت ذاته.

نموذج يحتذى به

وأشارت كندة إلى فيلم «السباحتان» الذي أدت فيه دورا مهما، والمبرمج ضمن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، “كنموذج لعمل فني، ينطلق من قصة حقيقية لسباحتين سوريتين قطعتا البحر المتوسط سباحة للوصول إلى الضفة الأخرى”، وأضافت: “قصتهما لم تكن كافية لنجاح الفيلم، بل المعالجة والحرفية توجت الفيلم بعدد من الجوائز من المهرجانات الدولية”.

ودعت كندة خلال حديثها عن الشباب المبدع “أن يستفيدوا من قصصهم، في صنع أعمال مشابهة للسباحتين”، واستطردت: “ليس هناك خلطة معينة لنجاح أي عمل، لكن الضمان الأساسي يكمن في أن تقدّم عملك بإتقان وبحرفية عالية”.