الثلاثاء، 09 يونيو 2026 — 22 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

اليوم العالمي للعيش معا بسلام.. طموح إنساني يصطدم بتعقيدات الجغرافيا السياسية

Author
ربيعة خطاب 16 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

في اليوم العالمي للعيش معا بسلام، الذي أقرّته الأمم المتحدة ويُصادف 16 ماي من كل عام، تتجدد الدعوات الدولية إلى ترسيخ قيم السلام والتسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والثقافات والأديان، في وقت تتواصل فيه بؤر التوتر والنزاعات في عدد من مناطق العالم.

ورغم الرمزية التي يحملها هذا اليوم، يثير واقع الحروب والنزاعات المسلحة والانقسامات السياسية تساؤلات واسعة حول مدى تجسيد هذه المبادئ على الأرض، خاصة في مناطق المعنية بهذه المآسي، من بينها فلسطين والسودان والصحراء الغربية، إضافة إلى ما يُسجل من توترات وأعمال عنف في بعض مناطق نيجيريا التي تطال مسلمين وسكان مدنيين على حد سواء.

وتشير تقارير حقوقية وإنسانية إلى أن استمرار هذه النزاعات يفاقم من معاناة المدنيين، ويؤدي إلى موجات نزوح ولجوء واسعة، فضلا عن تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، ما يجعل الشعارات الأممية المتعلقة بالسلام محل اختبار حقيقي أمام تعقيدات الواقع الدولي.

وفي المقابل، تدعو الأمم المتحدة في هذا اليوم إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ونبذ خطاب الكراهية، والعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات عبر التفاوض والوساطة، باعتبار أن السلام ليس مجرد شعار، بل مسار طويل يتطلب التزاماً سياسياً وإرادة دولية مشتركة.

وبين رمزية المناسبة وواقع الأزمات، يظل السؤال مطروح حول قدرة المجتمع الدولي على تحويل مبادئ “العيش معا بسلام” إلى واقع ملموس في مناطق الحروب والنزاع ، بما يضمن الأمن والاستقرار والكرامة الإنسانية للشعوب المتضررة.