الإثنين، 14 سبتمبر 2026 — 30 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

باتنة.. إدراج مسجد سيدي عبد السلام ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية

Author
إيمان بن يمينة 01 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

تسلّم مسجد سيدي عبد السلام بدائرة تكوت، ولاية باتنة، مقرر إدراجه ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية بالولاية، وذلك خلال زيارة العمل التي قام بها، اليوم الثلاثاء، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، إلى المنطقة.

وجرى تسليم المقرر بمسجد سيدي عبد السلام، بحضور والي باتنة، بن أحمد رياض، إلى جانب السلطات العسكرية والأمنية والمدنية ونواب البرلمان بغرفتيه.

وفي مستهل زيارته، عقد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية لقاءً مع أعيان دائرة تكوت بمسجد أبي بكر الصديق، بحضور والي الولاية والسلطات المحلية، حيث تمت قراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح ضحايا حرائق الغابات.

طراز فريد

يعود بناء مسجد سيدي عبد السلام، الواقع بالدشرة القديمة لبلدية تكوت، إلى أواخر القرن السادس عشر الميلادي، ويُعد من المساجد العتيقة بمنطقة الأوراس ومن أقدم المساجد بولاية باتنة، كما يتميز بطرازه المعماري التقليدي ويضم مدرسة قرآنية، وفق المعطيات التي نشرتها مديرية الثقافة والفنون بباتنة.

ويأتي إدراج المسجد ضمن مسار حماية وتثمين المواقع ذات القيمة التاريخية والأثرية، حيث حظي ملفه بموافقة أعضاء اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية عند عرضه عليها، قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بملف التصنيف على المستوى الوطني.

وأفادت المعطيات المنشورة في هذا الشأن بأن الملف الكامل للمسجد أُودع لدى اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون قصد تصنيفه نهائيًا.

وكان المسجد قد خضع لعملية تهيئة بمبادرة تطوعية محلية، أعقبها إعادة فتحه، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا المعلم الديني العتيق وتثمينه.

وتندرج عملية إدراج مسجد سيدي عبد السلام ضمن جهود أوسع لحماية الموروث الثقافي بولاية باتنة، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة إدراج عدد من المواقع الأثرية والتاريخية ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية.

وكانت مصالح الثقافة بالولاية قد أوضحت في 2024 أن مسجد سيدي عبد السلام بتكوت كان ضمن المواقع التي يجري استكمال دراسة ملفاتها تمهيدًا لعرضها على اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية.

وتبرز أهمية المسجد كذلك من موقعه داخل الدشرة القديمة لتكوت، التي تحتفظ بنسيج عمراني تقليدي ومعالم تاريخية، فيما تشير المعطيات المنشورة حول المسجد إلى أنه يقع بالقرب من منبع مائي دائم التدفق، وتحيط به البساتين المدرجة، كما تطل عليه بقايا القلاع والمخازن الجماعية، ما يمنحه قيمة معمارية وبيئية ضمن المشهد التاريخي للمنطقة.

باتنة.. ثروة أثرية

وتندرج هذه الخطوة في سياق الحراك المتواصل لحماية وتثمين الموروث الثقافي بولاية باتنة، التي تزخر بمعالم ومواقع تاريخية وأثرية تعكس تعاقب فترات وحضارات مختلفة، من بينها الموقع الأثري تيمقاد والضريح النوميدي الملكي إمدغاسن.

وقد شهدت هذه المواقع خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالتثمين والحفاظ عليها، بالتوازي مع تنامي الإقبال على الموقع الأثري تيمقاد، الذي استقطب أكثر من 35 ألف زائر منذ بداية سنة 2026.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.