الإثنين، 18 مايو 2026 — 30 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

بالعربية ومن مهد أوغسطينوس .. أسقف قسنطينة يخاطب البابا ليون الرابع عشر

Author
مولود صياد 14 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

شهدت بازيليك القديس أوغسطينوس بمدينة عنابة، في لحظة تاريخية ذات دلالات رمزية وثقافية عميقة، استخدام اللغة العربية للترحيب بالبابا “ليون الرابع عشر”.

واختار أسقف قسنطينة، ميشيل غيو، مخاطبة الحبر الأعظم بلغة الضاد، في رسالة واضحة أرادها هو أن تُجسد الاحترام العميق والتقارب الثقافي الوثيق مع الدولة والشعب الجزائري.

وأكد الأسقف غيو، في كلمته المباشرة أمام البابا، أن هذه المحطة تمثل “لحظة قوية” تُترجم قيم الحوار والاحترام المتبادل على أرض الواقع.

وشدد على أن البازيليك، التي ألقى منها كلمته، ليست مجرد معلم أثري، بل هي صرح حي يرمز للجذور المسيحية الإفريقية، والتي تُبنى عليها اليوم جسور متينة من الصداقة والتعايش مع الجزائر.

وأوضح الأسقف، ذو الأصول الفرنسية، أن الكنيسة الكاثوليكية في الجزائر، ورغم صغر حجمها، تظل “حية وشاهدة” على الدوام على قيم السلام والعيش المشترك، مؤكداً اندماجها التام واحترامها للنسيج المجتمعي والسيادة الجزائرية.

وسلطت التقارير الإعلامية، وعلى رأسها قناة “لو ليان” (Le Lien)، الفرنسية الضوء على هذه المبادرة الاستثنائية، واصفة إياها بـ “اللحظة القوية” التي تُعزز التقارب الثقافي.

وقد تخلل هذا الاحتفال الديني والرسمي تقديم هدايا ذات دلالات وطنية للحبر الأعظم، من أبرزها لوحة فنية، وشهادة رسمية زُينت بألوان العلم الوطني الجزائري.

تكتسي هذه المداخلة أهمية بالغة ضمن أجندة الزيارة التاريخية للبابا “ليون الرابع عشر” إلى الجزائر، والتي انطلق يومها الثاني من مدينة عنابة.

وأجمع مهتمون بالشأن الكنسي في العالم أن هذه المحطة تعد رسالة عالمية صريحة مفادها أن الكنيسة الكاثوليكية تُعيد اكتشاف جذورها الإفريقية انطلاقاً من الجزائر، مهد القديس أوغسطينوس، لتبني انطلاقاً منها جسوراً من الاحترام والتعاون الصادق مع المجتمع الجزائري المسلم.

Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال