الإثنين، 20 يوليو 2026 — 3 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

باماكو تستدعي لودريان ونجله إلى المحكمة.. فضائح فرنسا في مالي تنكشف

Author
أمين بوشايب 11 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

تواصل مالي فضح الممارسات المشبوهة لفرنسا داخل أراضيها منذ تدخلها العسكري في هذا البلد تحت غطاء محاربة الجماعات الإرهابية.

في حلقة جديدة من مسلسل الفساد الذي مارسته باريس ولا تزال، أصدرت سلطات مالي مذكرة استدعاء بحق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ونجله توماس، ليمثلا أمام المحكمة في باماكو في قضية “اعتداء على الممتلكات العامة”.

وجاء في المذكرة التي اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، أن قاضي التحقيق في المكتب الثاني من محكمة الدرجة العليا في الدائرة الثالثة في باماكو يدعو جان إيف لودريان للحضور أمام القاضي في 20 يونيو المقبل.

ويتم استدعاء جان إيف لودريان ونجله توماس في إطار قضية “الاعتداء على الممتلكات العامة ومخالفات أخرى ضد دولة مالي”.

ورفعت الدعوى ضد لودريان أمام المحكمة في مالي في فبراير الماضي من قبل منظمة غير حكومية تتهم وزير الخارجية الفرنسي بمخالفات متعلقة بمنح عقد لطباعة جوازات السفر البيومترية المالية بدون إعلان مناقصة عامة.

ويأتي ذلك على خلفية التوترات بين مالي وفرنسا، وفي أعقاب طرد السفير الفرنسي من مالي في يناير الماضي.

وكانت باماكو نددت في رسالة بعثتها إلى الأمم المتحدة في نهاية أبريل الماضي، وحصلت بـ”الانتهاكات المتكررة والمتعمدة للمجال الجوي الوطني من قبل طائرات أجنبية، ولا سيما القوات الفرنسية، بهدف التجسس والترهيب والتخريب”.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم، أنه يلغي اتفاقيات وضع القوات التي تحدد الإطار القانوني لوجود قوات برخان الفرنسية وقوات تاكوبا الأوروبية في مالي، وكذلك اتفاقية التعاون الدفاعي التي أبرمت عام 2014 بين مالي وفرنسا.

كما اتهم المجلس العسكري، الجيش الفرنسي بـ”التجسس” و”التخريب” بعد أن نشرت رئاسة الأركان الفرنسية مقاطع فيديو التقطتها طائرة مسيرة قرب قاعدة غوسي التي سلمتها فرنسا في أبريل الماضي لمالي، تظهر بحسب قول رئاسة الأركان الفرنسية “مرتزقة روس يدفنون جثثا، لاتهام فرنسا بارتكاب جرائم حرب”.

ورأت السلطات الفرنسية، أن قرار المجلس العسكري المالي إلغاء الاتفاقيات الدفاعية مع باريس “غير مبرر”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، في بيان: “بعد أن تبلغت فرنسا في 2 مايو بالقرار الأحادي الجانب للسلطات الانتقالية المالية القاضي بإلغاء هذه الاتفاقيات، تعتبر فرنسا هذا القرار غير مبرر، وتنفي رسميا أي انتهاك للإطار القانوني الثنائي (الاتفاقيات) قد ينسب إلى قوة برخان” الفرنسية العاملة هناك.

واستبعدت أي تداعيات على الجدول الزمني للانسحاب الحساس لقوة برخان الفرنسية، مؤكدة أن فرنسا ستواصل انسحابها العسكري بشكل منظم كما هو مخطط بحلول أغسطس.

وفي 17 مارس الماضي، قررت حكومة مالي وقف بث إذاعة فرنسا الدولية ومحطة فرانس 24 التلفزيونية في البلاد، كما قررت حظر منصاتها على الإنترنت، ومنعت وسائل الإعلام المالية من إعادة نشر برامجها أو الاقتباس منها.

واتهمت الحكومة المالية هذه المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة الفرنسية، بالعمل على زعزعة استقرار السلطة الانتقالية في مالي وتشويه سمعتها، ولعب دور شبيه بما قامت به إذاعة ميل كولين في رواندا التي ساهمت في وقوع حرب أهلية، وشجعت على جرائم الإبادة الجماعية في رواندا.

وقال بيان صادر عن الحكومة إن وقف هذه المؤسسات جاء بعد “ادعاءات كاذبة” بشأن تجاوزات ارتكبها الجيش ونقلتها وسيلتا الإعلام الفرنسيتان.

وأضاف البيان الذي وقعه الكولونيل عبد الله مايغا الناطق باسم الحكومة أن الحكومة المالية ترفض “بشكل قاطع هذه الادعاءات الكاذبة ضد القوات المسلحة المالية” و”بدأت عملية (…) تعليق بث إذاعة فرنسا الدولية (…) ومحطة فرانس 24 حتى إشعار آخر”.