بانكسي الملقب بفنان الشارع يسعى لتحويل سجن إلى مركز للفنون بمدينة لندن

أعلن فنان الشارع البريطاني بانكسي عن رغبته في تحويل أحد السجون الفارغة بغرب لندن إلى مركز فني.

وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد قام بانكسي في مارس الماضي برسم لوجة جدارية «غرافيتي» على حائط سجن ريدينغ الذي لم يعد يضم أي سجين منذ عام 2013، وعُرف كمكان سُجن فيه الكاتب أوسكار وايلد (16 أكتوبر 1854 – 30 نوفمبر 1900)، وهو مؤلف مسرحي وروائي وشاعر إنكليزي إيرلندي أمضى فيه فترة عقوبته بعد الحكم عليه بالحبس سنتين مع الأشغال الشاقة.

ومع عائدات بيع الاستنسل الذي استخدمه لرسم اللوحة الجدارية على جدار المبنى (تقدر بنحو 10-15 مليون جنيه إسترليني)، يريد بانكسي تحويل السجن البريطاني إلى مركز للفنون، عبر تقديم مبلغ سخي سيدفعه على عرض مجلس المدينة المقدر بأكثر من 2 مليون جنيه إسترليني ليصل إلى أكثر من 12 مليون جنيه إسترليني.

«عالم بانكسي» متاح في محطة ميلانو للقطارات

وسبق أن تحولت محطة القطارات المركزية الضخمة في ميلانو إلى معرض فني عن «عالم بانكسي» يتضمن نسخاً بالحجم الفعلي للوحات الجدارية الاستفزازية للفنان الذي كان قد نجح في إبقاء هويته لغزاً.

وفيما تحقق أعمال بانكسي أرقاماً قياسية في المزادات، ومنها اللوحة الذاتية التلف جزئياً «الفتاة مع البالون» التي بيعت مقابل 4.25 ملايين دولار، يهدف المعرض الذي تم افتتاحه يوم الجمعة إلى جعل فنه في متناول الجميع.

وأوضح أمين المعرض مانو دي روس لوكالة فرانس برس أن “الفكرة تتمثل في جعل الناس يسافرون من دون الحاجة إلى السفر فعلياً حول العالم لمشاهدة أعمال بانكسي، وخصوصاً أن معظمها تعرض للتدمير أو الحجب أو السرقة”.

وتُعرض أكثر من 130 لوحة جدارية وطباعة شاشة حتى 27 فبراير المقبل في قاعات هذه المحطة، وسط ديكور يعيد بأمانة إنتاج عالم فنان بريستول الغامض.

بانكسي في برشلونة

وفي 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، حلّ الفنان بانكسي، ضيفاً على مدينة برشلونة الإسبانية، تحديداً في فضاء «ديسيني هوب»، من خلال معرض بعنوان «بانكسي: فن الاحتجاج»، لاستعادة عدد من رسوماته ذائعة الصيت، والتي باتت تمثّل أيقونات لمناهضة العولمة والسياسات النيوليبرالية.

وحاول هذا المعرض الاقتراب من الهوية البصرية لعالَم بانكسي الفنّي، كما يفعل مع أيّ فنّان تشكيلي، بعيداً عن تلك النظرة المكرَّسة التي تصنّف الغرافيتي في درجة ثانية من الممارسات الفنية.

وشملت المجموعة المختارة للعرض أكثر من سبعين عملاً جرى تنفيذها بخامات فنّية مختلفة: الصباغة الزيتية، والأكريليك، والرشّ على القماش وعلى الخشب، وفن السيريغرافيا في طبعات محدودة، والستنسل على الخرسانة، والمنحوتات والإنشاءات، وأشرطة الفيديو، والصور الفوتوغرافية.

ولأوّل مرّة، جرى عرض هذه الأعمال مجتمعةً في برشلونة، وهي كلُّها أصلية؛ أي أن بانكسي هو مَن أنجزها، ومصدرُها مجموعات دولية خاصّة، بل إنّ جزءاً من الأعمال رأى النور لأوّل مرّة.

بانكسي يعترف

وكان فنان الشارع الشهير بانكسي، قد أكد في 14 أغسطس الماضي أن الرسومات العشر، التي ظهرت في مدن على الساحل الشرقي لإنكلترا، هي من عمل يديه.

وكانت أعمال جديدة من فن الشارع، قد ظهرت في مدن غريت يارموث، وكينغز لين، وجورليستون، وكرومر، بالإضافة إلى لويستوفت وألتون برود.

وأكد هذا الفنان الذي حافظ على هويته في الخفاء، على صفحته في إنستغرام، وقوفه خلف هذه الأعمال الفنية وذلك بنشره مقطع فيديو بعنوان “A Great British Spraycation”.

وأول الأعمال، هو لشخصين يرقصان في محطة للحافلات برفقة شخص يعزف على الأكورديون، وظهرت هذه الغرافيتي على الجدران في غريت يارموث في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس 2021.

وسرعان ما تبعته، رسمة على جدران رافعة لأخذ ألعاب من ماكينة لممارسة اللعب، وطفل معه قطعة حديد، وطيور نورس ضخمة فوق حاوية قمامة، وجرذ يستمتع بكوكتيل.

وفي يوم 14 أغسطس 2021، أكد بانكسي، أنه صاحب تلك الرسوم الأخيرة التي ظهرت فجأة على جدران مبان شرق إنكلترا.