الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

بايدن يشحن قاعدته لحظر بيع الأسلحة الآلية والجمهوريون يحتمون بالدستور

Author
سميرة بلعكري 03 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

يطمح الرئيس الأمريكي جو بايدن لتمريير قانون يحظر الأسلحة الآلية وشبه الآلية – The Assault Weapons – ويساهم في التصدي لارتفاع جرائم العنف المسلح الذي تعانيه الولايات المتحدة الأمريكية، لكن تجسيد ما يطمح إليه بايدن مرهون بنتائج انتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها في الـ 08 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتمكُّن حزبه الديموقراطي من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لتمرير القانون الذي يعارضه الجمهوريون ومناصرو الحق في امتلاك السلاح ويعتبرونه غير دستوري.

بعد تمرير قانون يمنع بيع الأسلحة الآلية وشبه الآلية بمجلس النواب بفارق ضئيل جدا – 213 صوّتوا بـ “لا” بمن فيهم 5 ديموقراطيين مقابل 217 صوّتوا بـ “نعم” – في الـ 29 يوليو/جويلية الماضي، فشل الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس الحالي جو بايدن في طرح مشروع القانون للنقاش على مجلس الشيوخ، يقول محمد السطوحي – صحفي و محلّل سياسي مختص في الشأن الامريكي – و يعود سبب ذلك حسب المتحدث لتساوي عدد الجمهوريين و الديموقراطيين في موقفهم من القانون و احتمال تكرار ما حدث في مجلس النواب و تصويت بعض الديموقراطيين ضده.

تمرير القانون مرهون بالفوز في الانتخابات

و أمام هذا الوضع – يقول محمد سطوحي في تصريح ” للأيام نيوز” – دعا جو بايدن الناخبين الديموقراطيين بولاية بنسلفانيا – الثلاثاء – للتصويت لصالح المترشحين المؤيدين لحظر بيع هذا النوع من الأسلحة، كي يتمكّن حزبه من السيطرة على الكونغرس بمجلسيه، و يستطيع هو تحقيق الوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية بحظرها، لكن هذه الإمكانية يقول محمد السطوحي تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة و أن هناك توقّعات بسيطرة الجمهوريين على مجلس النواب شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، و حتى في حال سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس و نجاح بايدن في حظر بيع الأسلحة الآلية و شبه الآلية، كما سبق له أن ساعد في فعل ذلك عام 1994 كعضو بالكونغرس، فإنه سيتلقّى مقاومة كبيرة خاصة في الولايات الجنوبية التي لديها قوانين تضمن حرية أكبر في امتلاك الأسلحة.

في الجانب المقابل يرفض مناصرو الحق في امتلاك السلاح المستندين على التعديل الثاني للدستور الأمريكي – The Second Amendment – الذي يضمن لأي أمريكي الحق في اقتناء وامتلاك سلاح، مقترح بايدن والديموقراطيين القاضي بحظر بيع أنواع محددة.

الجمهوريون يعتبرون تقنين امتلاك السلاح غير دستوري

وقال مارك أوليفيا مدير العلاقات العامة فيThe National Shooting Sports Foundation “NSSF ” أو الجمعية الوطنية لرياضات الرماية – تضم في عضويتها الآلاف من مصنّعي السلاح وموزّعيه ومقرها العاصمة واشنطن– في تصريح لـ “الأيام نيوز” أن دعوة بايدن لحظر بيع الأسلحة الآلية وشبه الآلية غير دستورية، كما أن هذه الأسلحة المقدّر عددها بـ 24.4 مليون قطعة مستعملة حاليا، تعد قديمة على حد تعبيره.

و يرى أوليفيا أن السبب الحقيقي لارتفاع جرائم العنف المسلح ليس بيع الأسلحة بل انتشار الجريمة، و انعدام الإرادة لدى السياسيين و المُدّعيين العاميين لسجن المجرمين و معاقبتهم، و قال أن الإحصائيات تؤكد أن الوفيات التي سببها العنف المسلح لا تتعدى نسبة الـ 03℅ من الجرائم المرتكبة في الولايات المتحدة الأمريكية، أما البقية فهي نتاج سوء استعمال الأسلحة من طرف مجرمين و أشخاص غير أسوياء، لذا فنحن بحاجة لسجن هؤلاء لا حرمان الأمريكيين من حقهّم الدستوري في امتلاك السلاح للدفاع عن أنفسهم يقول أوليفيا مارك، و يعتبر المتحدث الحق في امتلاك السلاح كحق التعبير الحر، حق اعتناق أية ديانة، حق التجمّع وغيرها من الحقوق التي يضمنها الدستور الأمريكي، و لا يحق للحكومة انتزاعها أو تقييدها.

و تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية شهدت مقتل 48 ألف شخص و انتحار 26 ألفا باستعمال السلاح  خلال السنة الماضية 2021، و طبقا لموقع توثيق أرشيف عنف الأسلحة الناريةGun Violence Archive ” موقع مستقل يستقي بياناته من 7500 مصدر حكومي”  توفي 11 شخصا و جُرح 15 آخرين في جرائم عنف مسلح خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، كما شهدت السنة الجارية 2022 مقتل آلاف الأمريكيين في جرائم استخدم فيها السلاح، كان أعنفها مقتل 19 تلميذا ومعلّمَين بمدرسة ابتدائية بمنطقة Uvalde بولاية تكساس في الـ 24 ماي الماضي.