الخميس : 06-10-2022

برلمان الجزائر يصدق على موازنة 2022 بتوقع عجز يفوق 30 مليار دولار

صدّق مجلس النواب (الغرفة الثانية للبرلمان) الجزائري بالأغلبية على مشروع قانون الموازنة العامة للبلاد لسنة 2022.

جرت عملية التصويت في جلسة علنية حضرها رئيس مجلس النواب إبراهيم غالي، ووزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، وعدد من الوزراء.

وباستثناء حزب “حركة مجتمع السلم”، الذي صوت ضد مشروع القانون، صوت باقي أعضاء المجلس بـ”نعم”.

وكان نواب المجلس الشعبي الوطني أنهوا السبت الماضي مناقشتهم العلنية لمشروع قانون الموازنة لسنة 2022 قبل أن يقوم الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان في اليوم نفسه بالرد على انشغالاتهم وتساؤلاتهم.

وخلال ندوة صحفية نشطها عقب مصادقة المجلس على مشروع القانون، أكد أيمن بن عبد الرحمان الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية، أن الإجراءات التي تضمنها النص، والمتعلقة بمراجعة سياسة الدعم الاجتماعي، “تكرس التوجه الاجتماعي للدولة و هو التوجه المكرس لمباديء أول نوفمبر”.

وأضاف بأن الدولة “دعمت و لازالت تدعم، من خلال مبالغ هامة وعظيمة رصدت في مشروع قانون المالية ل2022، الفئات الهشة والمتوسطة “.

وتابع: “سياسة دعم الدولة لهذه الفئات ما زالت وستتواصل و نزعها محرم علينا”.

ويتعلق جهاز مراجعة الدعم المدرج في النص  ب”توجيه الأموال المرصودة لأصحابها الحقيقيين من خلال آليات سيعمل هذا الجهاز على وضعها”، حسب بن عبد الرحمان الذي ذكر بأن قانون المالية سيتبع بقوانين أخرى، على غرار قانون الاستثمار و قانون الصفقات العمومية وقانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.

وتم إدراج تعديلات ومواد جديدة على مشروع قانون الموازنة.

ففيما يتعلق بالمادة 187 المتعلقة باستحداث جهاز وطني للتعويضات النقدية لصالح الأسر المحتاجة، تم تعديلها لإعطائها أكثر وضوحا و وضع الميكانزمات والاليات التي يرتكز عليها جهاز التعويضات النقدية للأسر المؤهلة، بإشراك ممثلي الشعب و خبراء اقتصاديين إلى جانب الدوائر الوزارية.

وبخصوص المادة 14، التي تنص على فرض الضريبة على الدخل الإجمالي لأصحاب النشاط الفلاحي، فقد عدلت المساحات بالنسبة للمستثمرات الموجودة في الجنوب و المستثمرات الواقعة في الهضاب العليا والمستثمرات الواقعة في المناطق الأخرى، إذ تم الرفع من الحد الأدنى لهذه المساحات الفلاحية لتطبيق هذه الضريبة.

وعدلت أيضا المادة 90 بما يقتضي إعفاء أغذية المواشي والدواجن من الرسم على القيمة المضافة.

وتم أيضا تعديل المادة 120 وحذف المادتين 123 تفاديا للتداخل في صلاحيات المصلحة الوطنية لحراس السواحل.

وأدرجت المادة 119 مكرر جديدة تنص على إجراء يسمح بتطوير الصناعات الناشئة في الجزائر، كإنتاج الزيت الخام، في حين حذفت المادة 149 المتعلقة بإعفاء المواد العضوية الكيماوية من الحقوق الجمركية.

من جهة أخرى عدلت المادة 169 بالتنصيص على تسوية وضعية المركبات المستقدمة من دول أوروبية والمستوردة من طرف رعايا أجانب، بصفة خاصة واستثنائية و مؤقتة كمرحلة أولية، تليها التسوية النهائية مع التنصيص على أن تكون التسوية مقابل 5 في المائة من قيمة المركبة.

كما تمت المصادقة على مادة جديدة واحدة اقترحها نائب بالمجلس وهي المادة 65 مكرر جديدة، و التي تنص على إعفاء الكثبان السيفية (الرمل السيف) من الضريبة على الاستغلال الفلاحي.

ويشير مشروع قانون الموازنة إلى أن الإيرادات الإجمالية للسنة المالية المقبلة ستبلغ 5683 مليار دينار (43 مليار دولار)، بينما النفقات الكلية 9858 مليار دينار (74 مليار دولار).

وخصص قانون الموازنة العامة للعام المقبل 1942 مليار دينار (14.6 مليار دولار) للدعم الاجتماعي.

وبخصوص توقعات نمو الاقتصاد في 2022، أشارت الوثيقة إلى أنه سيكون في حدود 3.3 بالمئة، وستبلغ نسبة نمو قطاع المحروقات 4 بالمئة والزراعة 4.5 بالمئة والصناعة 4.1 بالمئة.

كما يتوقع مشروع القانون صادرات محروقات عند مستوى 27.9 مليار دولار، بينما ستبلغ الواردات الكلية 31.5 مليار دولار بانخفاض قدره 5 بالمئة 5.4 بالمئة مقارنة بمستواها في 2021.

وتطبق الجزائر سياسة الدعم الإجتماعي منذ عقود، وتتحمل الدولة الفارق بين سعر تسويق المنتجات الواسعة الاستهلاك وقيمتها الحقيقية، إضافة لدعم قطاعات السكن والوقود وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر محدودة الدخل.

ويعتبر عجز الموازنة العامة للسنة المقبلة الأكبر في تاريخ الجزائر، بعد أن كان في حدود 22 مليار دولار في موازنة السنة الجارية، نتيجة جائحة كورونا والأزمة النفطية التي رافقتها.

وتتوقع الجزائر نحو 37 مليار دولار إيرادات إجمالية للصادرات بالنقد الأجنبي، منها 33 مليار دولار عائدات محروقات (نفط وغاز).