بعد استقالة قرداحي.. ماكرون يؤكد أن السعودية ستعود للعب دور اقتصادي في لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، أنه حصل على تعهد من السعودية بأنها ستلعب دورا اقتصاديا في لبنان عندما تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة.

باريس – سبوتنيك. وأكد ماكرون في مؤتمر صحفي عقب انتهاء زيارته إلى السعودية أنه حصل على تعهد من المملكة بأنها ستعود لتلعب دورا اقتصاديا في لبنان عندما تشرع الحكومة اللبنانية برئاسة، نجيب ميقاتي، في تنفيذ الإصلاحات.

وأضاف ماكرون “نريد بذل كل الجهود لكي يتم إعادة فتح الاقتصاد والتبادلات التجارية لصالح لبنان، وسأجري غدا اتصالا هاتفيا بالرئيس عون”.

وتابع الرئيس الفرنسي “تطرقت مع ولي العهد السعودي للملف اللبناني واتصلنا برئيس الوزراء (اللبناني) نجيب ميقاتي وقلنا له إن فرنسا والسعودية تريدان دعم الشعب اللبناني”.

وأضاف ماكرون أن “محمد بن سلمان أبلغنا بأنه تم الأخذ بعين الاعتبار مطالب السعودية المتعلقة بتهريب المخدرات من لبنان وموضوع استقالة وزير الاعلام (جورج قرداحي)”.

وأوضح ماكرون أن حديثه مع محمد بن سلمان كان مباشرا، معربا عن أمله في أن يكون الحوار الذي أجراه مع ولي العهد السعودي حول العديد من القضايا أن يكون ناجعا

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد استقبل في وقت سابق اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهمل زيارته الرسمية للسعودية.

وتعد السعودية المحطة الثالثة لجولة خليجية قام بها الرئيس الفرنسي وشملت أيضا الامارات العربية المتحدة وقطر.

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، استبعاد المملكة العربية السعودية من مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015 بـ”الخطأ الجسيم”.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن ماكرون قوله إنه “لا اتفاق نووي جديد مع ‎إيران دون وجود ‎السعودية”، مؤكدا أن استبعادها في 2015 كان خطأ جسيما.

يذكر أن الرئيس اللبناني ميشال عون وافق على استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، بعدما وقع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مرسوم قبول الاستقالة وإحالته إلى رئاسة الجمهورية، وسط سعي فرنسي للتوسط في الملف اللبناني مع السعودية.

وقال ميقاتي إن استقالة قرداحي ضرورية، ومن شأنها أن تفتح بابا لمعالجة إشكالية العلاقة مع السعودية ودول الخليج، مؤكدا رفض لبنان كل ما من شأنه الإساءة إلى أمن دول الخليج واستقرارها، وفق تعبيره.

وأضاف ميقاتي أن بلاده تتطلع إلى إعادة العلاقات الطبيعية مع السعودية ودول الخليج، على قاعدة الاحترام وحفظ سيادة كل دولة وأمنها، وأن الحكومة اللبنانية ستشدد الإجراءات الكفيلة بضبط الحدود، ومنع التهريب الذي يضرّ بأمن الدول العربية.