بعد صعود اليمين المتطرف.. الفلسطينيون يتخوّفون من تشريع بؤر الاستيطان الصهيوني

تتزايد المخاوف لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية من ارتفاع وتيرة الاستيطان بعد فوز اليمين المتطرف في انتخابات الكيان الصهيوني.

ويقول المواطن الفلسطيني أحمد زيدان الذي يعيش بالقرب من مستوطنة أفياتار المقامة على أراضي الفلسطينيين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، “نعيش حالة قلق بسبب مخاوفنا من توسّع الاستيطان”، وأضاف زيدان في حديث لـ«الأيام نيوز»: “عودة اليمين المتطرف إلى الحكم لدى الكيان، من جديد يعني أنه سيكون هناك تشجيع أكبر على الاستيطان، وسنتعرض لهجمة شرسة من المستوطنين”.

ومنذ أكثر من عامين، يتظاهر الفلسطينيين ـ كل يوم جمعة ـ بالقرب من مستوطنة أفايتار احتجاجا على توسع الاستيطان الصهيوني في المنطقة، وكان رئيس وزراء سلطة الكيان المكلف بنيامين نتنياهو، وإيتمار بن غفير النائب عن حزب الصهيونية الدينية المتطرف، اتفقا على تعديل ما يسمى بقانون فك الارتباط والعودة إلى الاستيطان في شمال الضفة وشرعنة 65 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، خلال 60 يوما من تنصيب حكومة المتطرف نتنياهو.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس في حديث مع موقع «الأيام نيوز» إن شرعنة 65 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة، يعني توصيل المياه والكهرباء وتوسيع المستوطنات واعتمادها كمستوطنات على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة، وأكد دغلس أن هذه الإجراءات تمثل “انتهاكات واضحة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتحديداً التعديل على ما يسمى بقانون فك الارتباط، والعودة إلى مستوطنات في شمال الضفة الغربية”.

وأشار دغلس إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض بشكل دائم إلى اعتداءات من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال الصهيوني، وشدد على أن الحكومة الاحتلال المقبلة لديها مخططات إرهابية وخطيرة، ويجب على القيادات الفلسطينية وفصائل العمل الوطني التوحد لإفشال هذه المشاريع.

ولفت دغلس إلى أن الشعب الفلسطيني مقبل على مرحلة صعبة، مشيراً إلى أن المخططات الصهيونية المذكورة لا يمكن مواجهتها إلا بالقوة، واستدرك “الوحدة الوطنية أساس في مواجهة الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني”.

وشهدت انتخابات سلطة الكيان الأخيرة صعود لليمين المتطرف بعد فوز كتلة اليمين بـ64 مقعدا من أصل 120 مقعدا، ويطالب اليميني المتطرف «بن غفير» بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وطرد العرب من الأراضي الفلسطينية عام 1948، وكذلك إيقاع عقوبة الإعدام بمنفذي العمليات ضد المحتلين.

وبدوره، قال الناشط ضد الاستيطان، عماد أبو شمسية، إن تشكيل الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً، يأتي على حساب دماء الشعب الفلسطيني، والأرض الفلسطينية، وأكد أبو شمسية في حديث لـ«الأيام نيوز» أن المستوطنين أقدموا في تل أرميدة على شق الطريق في أحد الشوارع، لأهداف استيطانية.

وشدد على ضرورة الحشد أمام محكمة الجنايات الدولية لمواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني، ومعاقبته على جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وتطرق أبو شمسية إلى أن الملف الاستيطاني غير شرعي بحسب القانون الدولي، لذلك يجب لجم الاحتلال الصهيوني قانونياً، قبل القضاء على حلم إقامة الدولة الفلسطينية.

واحتلت الكيان الإسرائيلي الضفة الغربية ـ عام 1967 ـ وأنشأ عليها مستوطنات مخالفة للقانون الدولي، حيث يُعدّ ملف الاستيطان أحد أبرز أوجه الصراع بين الفلسطينيين والعدو الإسرائيلي، ويعيش ما يزيد عن 600 ألف مستوطن يهودي في أراضي الضفة الغربية وشرق مدينة القدس المحتلة، حيث يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967.