السبت، 05 سبتمبر 2026 — 21 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

بقيمة 11.3 مليار دولار.. هكذا اشترت دول الخليج سرّا أسلحة إسرائيلية

Author
محمود محمد 01 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

كشفت وسائل الإعلام الصهيونية أن حجم مبيعات السلاح الإسرائيلي لدول الخليج وصل إلى أرقام قياسية خلال الفترة الأخيرة، فوفقًا لوزارة الدفاع الصهيونية فإن ما نسبته 7% من إجمالي مبيعات أسلحة “إسرائيل” نحو الخارج عام 2021 استفادت منها تلك الدول، حيث بلغت 11.3 مليار دولار لكل من الإمارات والبحرين والسعودية وغيرها من دول الخليج.

وقال الخبير العسكري الصهيوني، كاليف بن دافيد، لقناة i24NEWS الإسرائيلية، أنه عندما وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى الكيان في 13 يوليو/جويلية الماضي، كان أول ما فعله هو زيارة معرض عسكري أقامته وزارة الدفاع الصهيونية لأنظمة الدفاع الجوي متعددة المستويات مثل (Arrow السهم وDavid’s  Sling ومقلاع داوود والقبة الحديدية)، بالإضافة لنظام شعاع الليزر الحديدي الذي ما زال بمراحل تجريبية.

والشعاع الحديدي، هو نظام دفاع جوي مصمّم لمواجهة التهديدات الجوية التي تتراوح بين صواريخ بالستية وطائرات بدون طيار التي تحلّق على ارتفاع منخفض.

وأكد بن دافيد قائلا: “إن المعرض الذي أقامه الكيان على شرف جو بايدن، بدا كأنه معرض مبيعات، وإلى حد ما كان كذلك بالفعل؛ لكن العميل المقصود لم يكن الولايات المتحدة، التي دخلت في شراكة مع “إسرائيل” في تطوير العديد من هذه الأنظمة، بل كان العميل المستهدف لبيع تلك الأنظمة هي دول الخليج العربي”.

وأضاف الخبير الصهيوني أن جميع تلك الأنظمة “الدفاعية” الصهيونية يعمل الكيان على بيعها لدول الخليج، من أجل زيادة مصادر الدخل القومي الصهيوني وانتعاش الصناعات العسكرية الصهيونية وتوفير فرص عمل للصهاينة.

وأوضح بن دافيد، أن الزبون في ذلك اليوم هو العالم العربي – ولا سيما الدول التسع التي استقبل قادتُها بايدن بعد يومين في جدة، بالمملكة العربية السعودية، في اجتماع أُطلق عليه اسم (دول مجلس التعاون الخليجي +3): الدول الست التي تشكّل مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مصر والأردن والعراق.

وكان التلفزيون الإسرائيلي قد نقل عن وزير دفاع الكيان الجنرال بيني غانتس قُبيل زيارة بايدن قوله: “إن إجمالي أرقام صادرات “إسرائيل” من الأسلحة إلى الخليج منذ توقيع اتفاقيات آبراهام بلغت حوالي 3 مليارات دولار. على الرغم من أن الكثير من هذا العمل كان يظل بعيدًا عن أعين الرأي العام العربي، ولكن في الوقت الحالي، فإن السوق المتوسِّعة للصناعات الدفاعية الإسرائيلية في المنطقة ليست سراً بالتأكيد”.

وكشف التلفزيون الصهيوني أن المشاركة غير المسبوقة لشركات الصناعات العسكرية الصهيونية مثل شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) وشركة رافائيل وإلبيت سيستمز ونير أور ويوفيجن وتومر، في معرض دبي للطيران في العام الماضي، وفّرت منصّة مرئية للغاية لعرض بضاعتها لكافة دول الخليج، واستهدفت بالفعل زبائن عقدوا صفقات بملايين الدولارات ذهبت في خزانة الكيان الصهيوني.

وأكّد بن دافيد، أن زيارة بادين الأخيرة للمنطقة عززت من تلك الصفقات الخليجية الصهيونية، مضيفاً أنه بالرغم من أن إدارة بايدن متردّدة في تزويد دول الخليج بنوع التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة التي تحتاجها لمواجهة التحديات الإقليمية، على سبيل المثال، الإعلان في البداية عن تجميد ومراجعة صفقة بقيمة 23 مليار دولار لبيع طائرات أمريكية من طراز F-35 إلى الإمارات العربية المتحدة، إلا أنه في النهاية وافق البيت الأبيض على عملية البيع كنتيجة طبيعية مصاحبة لاتفاقيات التطبيع بين الكيان ودول الخليج.

وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن الولايات المتحدة كانت تأمل في انضمام دول الخليج في تحالف دفاع جوي إقليمي، من شأنه أن يستفيد بطريقة ما من خبرة الكيان الصهيوني في هذا المجال، مما يساعد على دمجها في المنطقة بشكل أكبر وتوسيع التطورات الدبلوماسية التي شكّلت قاعدتها الاتفاقيات الإبراهيمية، لكن لا شيء من هذا القبيل خرج من قمّة جدة.

ولفت تقرير التلفزيون العبري إلى أنه على الرغم من أن البيان الختامي، أعلن أن الولايات المتحدة ستُسرِّع من تعاونها مع المملكة العربية السعودية وشركاء آخرين في المنطقة لمواجهة الأنظمة الجوية والصواريخ غير المأهولة التي تهدد السلام والأمن في المنطقة، وأنها لا تزال ملتزمة لدفع التعاون الإقليمي على مستوى الدفاع الجوي والصاروخي، إلا أن المملكة العربية السعودية رفضت صراحة فكرة “الناتو العربي” وأي مكون إسرائيلي في تلك الخطط في الوقت الراهن.

ووفقا للخبير العسكري الصهيوني، فإن تكنولوجيا الدفاع الإسرائيلية، على وجه الخصوص، المتعلّقة بالدفاع الجوي، تتسرّب إلى العالم العربي، مع احتمال تأثير عميق. وينطبق هذا بشكل خاص على شركائها الخليجيين في اتفاقيات أبراهام، مع الإمارات والبحرين.

وأضاف: “كان هناك تحوّل واضح في واشنطن، حيث أصبح التهديد الجوّي لحلفائها في الخليج أكثر وضوحًا، مثل هجمات الطائرات بدون طيار التي شنّها الحوثيون في اليمن على الإمارات، كما أن الحاجة المتزايدة إلى رفع إنتاج النفط من قبل دول الخليج في أعقاب الصراع في أوكرانيا وانقطاع صادرات الطاقة الروسية إلى الغرب، جعلت إدارة بايدن أكثر استيعابًا لتلبية الاحتياجات الدفاعية لشركائها في المنطقة”.

وقال مسؤول تنفيذي صهيوني في شركة صناعات عسكرية صهيونية رفض ذكر اسمه خلال حديثه للتلفزيون العبري، أن تغيير اللهجة من واشنطن تجاه الصادرات العسكرية إلى الخليج له تأثير آخر، ومن المرجّح أيضًا أن يجعل هذا المتغيّر وزارة الدفاع الصهيونية، التي كانت مترددة ببعض الحالات، في الموافقة على إرسال بعض التكنولوجيا الحسّاسة حتى إلى الدول العربية الصديقة، أكثر مرونة في هذا الصدد.

وأشار المسؤول الصهيوني إلى أن هذا التوجّه يسير في الاتجاه الآخر أيضًا، مشيرًا إلى أن شركات الدفاع الصهيونية حريصة على إقامة مبادرات مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة، مستفيدة من استثماراتها التكنولوجية الكبيرة، وموقعها كبوابة فرص نحو دول أخرى في المنطقة وما وراءها.

ورجّح المسؤول التنفيذي الصهيوني أن العلاقات التجارية، خاصة في المجال العسكري، ستستمر في التطور دون عوائق مع دول الخليج، سواء في المبيعات السريّة أو المشاركة الإسرائيلية في الدفاع الإقليمي وفي المعارض الأمنية.

وأنهى بن دافيد حديثه للتلفزيون الإسرائيلي قائلا: “لقد أثبتت اتفاقيات أبراهام أنه من الممكن حدوث كسر دراماتيكي للجليد، فقد كانت المخاوف الأمنية لدول الخليج قوة دافعة في تلك العملية، كما يمكن للمرء الآن القول، دون مبالغة، أنه عندما يتعلّق الأمر بالتعاون الدفاعي على المستويين الحكومي والتجاري، فإن السماء هي الحدود، حرفيًا”.