«بلفاست» و«قوة الكلب» يتصدران ترشيحات «غولدن غلوب» وسط صمت جماعي في هوليوود

يتصدر فيلم السيرة الذاتية للمخرج كينيث براناه «بلفاست» وفيلم المخرجة جين كامبيون «قوة الكلب»، ترشيحات جوائز غولدن غلوب التي تواجه جدلا وانتقادات في دورتها الأخيرة هذه.

وعلّقتْ صحيفة «لوس أنجلس تايمز» بشأن هذا الحدث ـ  أمس الاثنين ـ بقولها إنّ “رد فعل هوليوود كان صمتاً جماعياً”.

وحصل كل واحد من الفيلمين المذكورين على سبعة ترشيحات للجوائز، بما في ذلك أفضل فيلم درامي.

من الأبيض والأسود إلى دراما التوحش

شريط Belfast من نوع السيرة الذاتية يعود به كاتبه ومخرجه كينيث براناغ ـ في 98 دقيقة ـ إلى طفولته أواخر الستينات راوياً مشاهداته في المدينة للصراع الطويل بين الكاثوليك والبروتستانت.

ويروي السيناريست والمخرج الإيرلندي – الإنكليزي كينيث براناغ، جانباً من ذكرياته الحية في طفولته بالأبيض والأسود بدءاً من 15 آب/أغسطس 1969 حيث رأى هجمات البروتستانت – الذي هو منهم – على الكاثوليك، في الشارع الذي كان يعيش فيه مع شقيقته وأبويه (كايتريونا بالف، وجامي دورمان).

وفي فيلم The Power of the Dog تعود المخرجة النيوزيلندية جاين كامبيون إلى الشاشة الكبيرة مع هذا الفيلم المبني على رواية توماس سافاج The Power of the Dog من عام 1967، على الرغم من أنها بعيدة كل البعد عن الرومانسية التي ميزت الرواية.

ويعد هذا العمل دراما نفسية تصور على مدى ساعتين من الوحشية تتصادم عبر حالات مزاجية مع الغرور لإحداث تأثير ضار.

المطلوب إحداث تغييرات “كبيرة”

وحتى إن كانت جوائز غولدن غلوب هي الأبرز من بين الجوائز السينمائية التي يشهد حفل توزيعها حضور شخصيات سينمائية بارزة لا يفوقها سوى حفل توزيع جوائز الأوسكار، إلا أن الحفل الذي سيقام في يناير/كانون الثاني لن تبُثه شبكة إن بي سي التلفزيونية.

وجاء قرار هذه الشبكة بعد سلسة من الاعتراضات، من بينها الكشف عن عدم وجود تنوع بين المشاركين في الاقتراع لتحديد الجوائز.

وفي وقت سابق من هذا العام، تم الكشف عن عدم وجود أي عضو أسود من أصل 87 عضوا يشكلون المنظمة التي تمنح الجائزة، وهي رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود والتي تُعتبَر أيضاً لجنة تحكيم الجوائز.

وواجهت الرابطة اتهامات في الأشهر الأخيرة بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس بالإضافة إلى شبهات فساد.

وفي غضون ذلك، أعلن عدد من النجوم واستوديوهات الإنتاج الكبيرة مثل «وورنر بروز» و«نتفليكس» و«أمازون» أنهم لن يتعاونوا بعد اليوم مع الرابطة ما لم تنفذ تغييرات “كبيرة”.

ولم يتضح بعد ما إذا كان احتفال توزيع الجوائز في 9 كانون الثاني (يناير) 2022، وهو التاسع والسبعون، سيُقام أصلاً بصيغة حضورية، وحتى ما إذا كان الفائزون سيتسلّمون جوائزهم.

سلوك عنصري

وفي هذا الإطار، قالت رئيسة «رابطة الصحافة الأجنبية» في هوليوود، هيلين هوهني، لوكالة «فرانس برس» خلال إعلانها الترشيحات في بيفرلي هيلز بحضور مفاجئ لمغنّي الراب سنوب دوغ: “لن يكون الاحتفال ذاته كالمعتاد، لكننا قلنا دائماً بأننا سنعلن الترشيحات ونمنح الجوائز مهما حدث”.

وأضافت: “لاحتفالنا بتوزيع الجوائز تاريخ طويل وأردنا فقط أن نستمر جرياً على عادتنا”.

واتهم ائتلاف من 100 شركة خاصة بالعلاقات العامة ـ في هوليوود ـ المنظمة بـ”السلوك التمييزي، وعدم الاحتراف، والمخالفات الأخلاقية والفساد المالي”، قائلة إنها ستنصح النجوم الذين تمثلهم بعدم العمل مع الرابطة.

وتم تعديل قواعد عضوية الرابطة، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان أي من المرشحين لهذا العام سينسحب نتيجة للجدل الدائر.

حصل السير كينيث براناه على ترشيحين عن فيلمه «بلفاست»، لأفضل مخرج وأفضل سيناريو، عندما روى بالأبيض والأسود طفولته في أيرلندا الشمالية.

كما حضر نجومه في الترشيحات، ومن بينهم كاترينا بالف وجيمي دورنان.

وتم ترشيح بينيديكت كامبرباتش والنجمة المشاركة كيرستن دانست لجوائز التمثيل عن فيلم «قوة الكلب»، بينما ستواجه جين كامبيون السير براناه في التنافس على جوائز السيناريو والإخراج.

ومن الأسماء الكبيرة الأخرى التي رشحت لجوائز التمثيل: ويل سميث عن أدائه لدور فينوس، ووالد سيرينا ويليامز في فيلم «الملك ريتشارد».

وكذلك كريستين ستيوارت عن أدائها لدور الأميرة ديانا في فيلم «سبنسر»، وليدي غاغا عن عن دورها في فيلم «هاوس أوف غوتشي».

ويتنافس على جوائز التمثيل أيضا: أوليفيا كولمان وجنيفر لورانس وإيما ستون وليوناردو دي كابريو وأندرو غارفيلد ودينزل واشنطن ونيكول كيدمان.