بنك أوروبي يُقرض تونس 49 مليون أورو لمعالجة هذا المشكل العويص

خصص البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قرضا بقيمة 49 مليون يورو (ما يعادل 160 مليون دينار تونسي) لمعالجة مشكل نقص الماء في واحات الجنوب التونسي.

في بيان، أكد البنك أن القرض سيسمح على المدى الطويل بمعالجة نقص الماء بـ 37 واحة بكل من قابس وقفصة وقبلي وتوزر وتمكين 6800 فلاح ينشطون بهذه المناطق من الاستفادة من المشاريع المزمع إنجازها.

وجاء في البيان أن القرض الذي تم اسناده لفائدة وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية سيمكن من إعادة هيكلة وتجديد البنية التحتية المائية المتقادمة المخصصة لتزويد الواحات بالولايات المذكورة بالمياه.

وتعد النشاطات الفلاحية في هذه الواحات المورد الأساسي للرزق لنحو 35 بالمائة من السكان الناشطين، بحسب مؤشرات أوردها الهيكل المالي الاوروبي.

وسيرفق تمويل البنك الاوروبي بدعم المساعدة التقنية بقيمة 4.4 مليون أورو (14.2 مليون دينار تونسي) موجهة لدعم اعداد وتنفيذ المشروع الى جانب دعم الهياكل المشرفة.

وفي 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، قال مدير عام السدود بوزارة الفلاحة التونسية، فايز مسلّم، إن بلاده تعاني فقرا مائيا، حيث لا تتجاوز كمية المياه في السدود 30 بالمئة من طاقتها التخزينية.

وذكر أن “تونس تعاني من نقص في الإيرادات المائية مقارنة بالمعدلات السنوية، حيث لم تتجاوز نسبة الامتلاء 40 بالمئة لإجمالي 37 سدّا مستغلا في البلاد”.

وقدر مسلّم كمية المياه في المخزنة في السدود، حتى تاريخ 24 سبتمبر/أيلول الماضي، بنحو 703 ملايين متر مكعب، تمثل 30.4 فقط من الطاقة التخزينية.

ويتركز نحو 630 مليون متر مكعب منها (إجمالي المياه المخزنة) في سدود الشمال التونسي، بنسبة امتلاء تقدر بنحو 35 بالمئة، والتي تعدّ واحدة من أكثر مستويات التعبئة انخفاضا على الإطلاق تحت خط الشح المائي.

و”تقبع تونس تحت خط الشح المائي، بمعدل 420 متر مكعب للفرد سنويا، في حين أن المعدل العالمي للشح المائي هو 500 متر مكعب للفرد، بينما يبلغ معدل الفقر المائي، عالميا، 1000 متر مكعب للفرد”، بحسب المسؤول التونسي.