أشاد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، بمخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير، مؤكدا أن القرارات المتخذة تعكس رؤية واضحة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ موقع الجزائر كدولة وازنة على الصعيد القاري.
وخلال ترؤسه اجتماع مكتب المجلس، اليوم الثلاثاء، عبر بوغالي عن اعتزاز وإشادة نواب المجلس بمخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 30 نوفمبر 2025، مبرزا أن هذه القرارات تعكس حرص الدولة على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين من جهة، وحماية المقدرات الاستراتيجية من جهة أخرى.
وأكد بوغالي أن قرار رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون يمثل خطوة حاسمة تؤثر مباشرة في القدرة الشرائية للعمال، كما يجسد مبادئ الدولة الاجتماعية التي نص عليها بيان أول نوفمبر، ويعبر عن دعم الدولة للطبقة العاملة في ظل الضغوط الاقتصادية.
كما نوه برفع قيمة منحة البطالة، معتبرا أنها مؤشر واضح على اهتمام الدولة بالفئات الباحثة عن العمل وتقديم دعم مرحلي يساعدها على الاندماج في سوق الشغل، إضافة إلى دراسة ملف تحسين معاشات ومنح التقاعد، الذي اعتبره اعترافا مستحقا بفئة ساهمت في بناء الوطن.
وفي الجانب الاقتصادي، توقف بوغالي عند دخول الجزائر لأول مرة مرحلة تصدير البنزين المكرر، واصفا ذلك بالحدث الاستثنائي الذي يعكس فعالية السياسات الاقتصادية وقدرة البلاد على الانتقال من الاستهلاك إلى التصدير. كما ثمن التوجيهات الرئاسية المتعلقة بوضع مخطط وطني شامل لمراقبة وتنظيم استهلاك مشتقات الوقود، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد الطاقوية.
وفي سياق آخر، جدد رئيس المجلس تأكيده على التزام الهيئة التشريعية بمرافقة جهود الدولة عبر تطوير القوانين وتعزيز الرقابة البناءة التي تخدم المصلحة العليا للوطن، مشددا على أهمية الانسجام والدعم المؤسسي لمواكبة مرحلة الإصلاحات الحالية.
أما بخصوص الشأن الدبلوماسي، فأكد بوغالي أن النجاح اللافت الذي حققته الجزائر في تنظيم المؤتمر الدولي حول تجريم الاستعمار في إفريقيا وندوة "مسار وهران" للسلم والأمن، يعكس تعاظم مكانة الجزائر وثقة الشركاء الأفارقة والدوليين في قدرتها على قيادة المبادرات الكبرى.
وأضاف أن هذا الحضور يترجم الرؤية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية التي أعادت تثبيت الدور الريادي للجزائر في محيطها الإفريقي عبر دبلوماسية نشطة ومبادئ ثابتة.

