الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

بوغالي من إسطنبول: الجزائر تدعو لإصلاح النظام الدولي وتعزيز العدالة ومساءلة مجرمي الحرب

Author
وصال شنيخر 17 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

أكد إبراهيم بوغالي، اليوم الجمعة بإسطنبول، أن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم بتراكم الأزمات وتداخلها، يفرض مراجعة أسس النظام الدولي وتعزيز مبادئ العدالة والسلام، مبرزًا في هذا الإطار رؤية عبد المجيد تبون الرامية إلى تعزيز العدالة الدولية.

وأوضح بوغالي، خلال كلمته أمام الاتحاد البرلماني الدولي، أن العالم يمر بمرحلة معقدة تتطلب إعادة النظر في أسس النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، في ظل تصاعد النزاعات وتراجع الثقة في المؤسسات الدولية، إلى جانب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار إلى أن النزاعات المعاصرة لم تعد تقليدية، بل ترتبط بعوامل عميقة كالفقر والتهميش والأمن الغذائي والتدهور البيئي، ما يستدعي إعادة تعريف مفهوم الأمن ليصبح أكثر ارتباطًا بالإنسان واحتياجاته الأساسية.

وفي هذا السياق، شدد بوغالي على أن التحدي الحقيقي يكمن في إعادة بناء الثقة وإحياء الأمل وترسيخ عدالة حقيقية، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب احترام القانون الدولي بعيدًا عن الانتقائية وازدواجية المعايير.

كما أبرز أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المجتمع الدولي، مجددًا تمسك الجزائر بالدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

ودعا إلى مساءلة مرتكبي جرائم الحرب وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، معبرًا عن إدانته الشديدة لما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، واصفًا إياه بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وسابقة خطيرة تستوجب وقفه فورًا.

من جهة أخرى، رحب بوغالي باتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معتبرًا إياه خطوة إيجابية نحو التهدئة، مع التأكيد على ضرورة تعزيزه بوقف دائم وشامل للعدوان، خاصة في فلسطين ولبنان.

وأكد رئيس المجلس الشعبي الوطني أهمية استكمال مسارات تصفية الاستعمار وتمكين الشعوب من حقها في تقرير المصير، مشددًا على أن إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بات ضرورة لضمان تمثيل أكثر عدلًا للدول وتعزيز فعالية المؤسسات الدولية.

كما تطرق إلى الدور المحوري للبرلمانات في تعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب أهمية الدبلوماسية البرلمانية في ترسيخ الحوار والتقارب بين الشعوب.

وفي سياق متصل، أشار بوغالي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة وتحديًا في آن واحد، داعيًا إلى وضع أطر تنظيمية دولية عادلة تضمن استخدامه لخدمة الإنسانية وتفادي إساءة توظيفه.

وفي ختام كلمته، أكد أن تحقيق مستقبل أكثر عدلًا يتطلب إرادة سياسية صادقة وعملًا جماعيًا قائمًا على التضامن، مشيرًا إلى أن هذه القيم تجسد جوهر الدبلوماسية الجزائرية المستلهمة من مبادئ الأمير عبد القادر الجزائري، والتي تعززت مؤخرًا من خلال الزيارة التاريخية لقداسة البابا ليون إلى الجزائر، بما تحمله من دلالات تعكس قيم الحوار والتعايش.