الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

تجسس صهيوني ومراقبة مغربية.. العفو الدولية تكشف منظومة إسكات الصحفيين

Author
نضال جيرب 01 أكتوبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

كشفت منظمة العفو الدولية عن تفاصيل “منظومة مراقبة” أقامتها السلطات المغربية بهدف تكميم أفواه الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مستخدمةً برامج تجسس متطورة ووسائل مراقبة سرية وصلت، بحسب المنظمة، إلى تصوير المستهدفين دون علمهم داخل منازلهم.

وقالت المنظمة إن هذه المنظومة تعتمد على تقنيات مراقبة واقتناص للبيانات، إلى جانب أساليب تقليدية للتنصت والتسجيل، معتبرة أن الهدف منها هو ترهيب الأصوات المنتقدة وإسكات الصحفيين والنشطاء وعرقلة عملهم.

شهادة من داخل المخابرات المغربية

واستند تقرير منظمة العفو الدولية إلى شهادة موظف سابق في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهي جهاز المخابرات الداخلية المغربية، إلى جانب وثائق ظهرت عقب تسريبات، وتحقيقات صحفية أجراها شركاء للمنظمة.

وبحسب التقرير، شملت وسائل المراقبة أجهزة مخفية لتسجيل الصوت والصورة، قيل إنها زُرعت في منازل وسيارات ومكاتب وأماكن عامة، إضافة إلى وسائل تسمح بالوصول إلى الاتصالات والبيانات الشخصية للأشخاص المستهدفين.

بيغاسوس.. بوابة التجسس الصهيونية

ولا تُعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها، إذ سبق أن اتهمت منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية المغرب باستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” لاستهداف صحفيين وناشطين وسياسيين.

وطوّرت برنامج بيغاسوس شركة NSO Group الصهيونية، التي ارتبط اسمها منذ سنوات ببيع تقنيات التجسس الإلكتروني لجهات حكومية وأمنية حول العالم.

وتقول منظمة العفو الدولية إن استخدام هذه التقنيات يضع المغرب ضمن منظومة أوسع من التعاون مع شركات صهيونية متخصصة في أدوات المراقبة والتجسس، بما يسمح بتسخير التكنولوجيا المتقدمة لملاحقة الأصوات المعارضة والمنتقدة.

مراقبة داخل المنازل وحملات تشويه

وبحسب المنظمة، لم تتوقف المراقبة عند الهواتف والاتصالات، بل شملت، وفق الشهادات والأدلة التي استند إليها التقرير، تسجيل الأشخاص بالصوت والصورة دون علمهم، بما في ذلك داخل أماكن خاصة.

وأضافت أن المعلومات الحساسة التي يتم جمعها عن الصحفيين والنشطاء قد تُستخدم في حملات تشهير تستهدف سمعتهم وحياتهم الخاصة، خصوصًا النساء المدافعات عن حقوق الإنسان.

المغرب يرفض الاتهامات

ولم يصدر، حتى الآن، رد مغربي رسمي على الاتهامات الواردة في التقرير الجديد.

وكان المغرب قد رفض في مناسبات سابقة اتهامات مماثلة، مؤكدًا أنه “دولة قانون تضمن سرية الاتصالات الشخصية”، كما سبق للسلطات المغربية أن طالبت منظمة العفو الدولية بتقديم أدلة على ما وصفته باتهامات “غير منصفة وخيالية”.

في المقابل، تؤكد منظمة العفو الدولية أن تقريرها يستند إلى شهادة مصدر أمني سابق، ووثائق مسربة، وأدلة وتحقيقات تقنية وصحفية، داعيةً الرباط إلى وقف مراقبة الصحفيين والنشطاء وفتح تحقيق مستقل في عمل أجهزة المراقبة.

ويعيد التقرير بذلك طرح أسئلة حادة حول طبيعة التعاون المغربي مع شركات صهيونية في مجال تقنيات التجسس والمراقبة، وحول استخدام هذه الأدوات في استهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

↑