تحقيقات حول اشتباكات المهاجرين على الحدود البيلاروسية البولندية

شرعت الأربعاء، بيلاروسيا وبولندا، في تحقيقات بالموقع الذي نشبت فيه الاشتباكات بين المهاجرين وقوات الأمن البولندية، حيث يقوم ممثلو لجنة التحقيق البيلاروسية ومكتب المدعي العام البولندي بجمع الأدلة المادية، بعد تسجيل إصابات بليغة خلال أعمال الشغب على الحدود بين البلدين الغريمين.

عاد، اليوم، الهدوء نسبيا في المنطقة الحدودية التي حاول فيها المهاجرون البلاروس اختراق الحدود إلى بولندا، أين قضى حوالي ألف لاجئ، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء في الشارع، بينما ضاق المركز اللوجستي للجمارك البيلاروسية بالمهاجرين.

وطوّق الأمن اللاجئين في طريقهم إلى المركز اللوجستي، فيما تكفلت الجمعيات الخيرية بجلب المنتجات الغذائية وتزويد المهاجرين بالفرش والبطانيات والملابس الدافئة، بإشراف من يوري كاراييف مساعد رئيس جمهورية “باشكورتوستان”.

وكانت الثلاثاء، الحدود البولندية – البيلاروسية قد شهدت توترا وأعمال عنف، بعد توافد آلاف المهاجرين غير الشرعيين نحوها، لمحاولة العبور في اتجاه بولندا، لتتصدى قوات حرس الحدود البولندية لهم بنشر آلاف من الجنود الإضافيين، ويرد عليهم المهاجرون البيلاروس برمي الحجرة.

وبحسب ما أورده الإعلام البولندي، فقد أصيب أكثر من 20 شخصًا بجروح خلال أعمال الشغب، من بينهم ثلاثة صحفيين وثمانية لاجئين على الأقل، فيما أُصيب 12 مسؤول أمني من الجانب البولندي.

ويتجمع، منذ أسابيع آلاف المهاجرين، معظمهم من منطقة الشرق الأوسط، بالقرب من الحدود بين بيلاروسيا وبولندا في محاولة لدخول أراضي الاتحاد الأوروبي.

ويُتهم الرئيس البلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، من الاتحاد الأوروبي، بافتعال أزمة المهاجرين واستغلالها سياسيا بعد فرض عقوبات عليه، واتهامه بالديكتاتورية وسجن معارضيه والحكم على الانتخابات التي أرجعته إلى السلطة بالمزورة سلفا.

وقال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف الناتو إن رئيس لوكاشينكو يضع حياة طالبي اللجوء في دائرة الخطر، فيما تنفي منسك ذلك.

وأكّد فيكتور خرينين وزير الدفاع البيلاروسي، أن الأوروبيين يتهمون بلاده بافتعال أزمة اللاجئين على الحدود مع بولندا، رغم أنها ليست من مصلحتها، متهما بولندا بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية ومالية من وراء هذه “الأزمة المفتعلة” حسب تعبيره.