ترحيل مرتزقة من قوات حفتر إلى بلدانهم قُبيل انطلاق مؤتمر باريس

شرع 300 مقاتل أجنبي، موجودون في مناطق خاضعة لسيطرة المشير خليفة حفتر، بالانسحاب، تمهيدا لنقلهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع الأمم المتحدة وتنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة الموقّع في جنيف.

وقالت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 الليبية، في بيان لها، إن المرحّلين يمثلون الدفعة الأولى، مؤكدة أنه “انطلاقاً من حرص اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 في جنيف، قررت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية إخراج عدد 300 فرداً من المرتزقة المقاتلين الأجانب كدفعة أولى”.

وأكد البيان أن الخطوة تأتي حرصا ،من ما يسمى”القيادة على السيادة الوطنية والأمنية للأراضي الليبية”، ولطلب القيادة الفرنسية للقيادة العامة بشأن إطلاق مبادرة عملية لإخراج دفعة أولى من المرتزقة والمقاتلين الأجانب والمتواجدين في مناطق سيطرة ما يعرف بـ”القوات المسلحة العربية الليبية”.

وتسيطر قوات خليفة حفتر على الجنوب الشرقي والجنوب الغربي وعلى كامل الشرق الليبي، بالإضافة إلى المنطقة الوسطى، الجفرة وسرت وهي منطقة الهلال النفطي، وتضم أكبر الحقول والموانئ في ليبيا، وكانت مسرحا للكثير من العمليات العسكرية ومحاولات بسط النفوذ عليها من مختلف الفرقاء، وعرفت نشرا كبيرا للمرتزقة الذين استقدمتهم الإمارات العربيةوتكفلت بتمويلهم ونقلهم للقتال إلى جانب خليفة حفتر.

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تستضيف فيه باريس، الجمعة، مؤتمراً دولياً حول ليبيا، لإعطاء “دفع” أخير لانتخابات الـ 24 من كانون الأول/ديسمبر، التي مازالت تحوم شكوك حول إمكانية اجرائها، على خلفية تجدّد التوتر بين المعسكرين المتنافسين.

وأعلنت ليبيا في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عن تسجيل المرشحين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تنفيذا لخطة سلام، تساندها الأمم المتحدة، بهدف إنهاء الأزمة في البلد المنهك بالحرب وفوضى السلاح.