تركيا تنفي نيتها دخول صراع مع روسيا من أجل أوكرانيا

فيما قالت وسائل إعلام أميركية إن أنقرة أعلنت في مناسبات عدّة دعمها لكييف بشأن شبه جزيرة القرم، أكد مسؤول تركي أن تركيا لا تنسق خطواتها في أوكرانيا مع واشنطن.

تحدّثت وسائل إعلام أميركية، عن الموقف الذي ستتخذه تركيا حال نشوب نزاع عسكري بين روسيا وأوكرانيا، وقالت إن أنقرة أعلنت في مناسبات عدّة عن دعمها لكييف بشأن شبه جزيرة القرم.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول تركي لم يذكر اسمه، أنّ تركيا لن تدخل في صراع مع موسكو من أجل كييف في حالة اندلاع نزاع عسكري بينهما.

وأكّد المسؤول التركي أن ذلك لن يحدث حتى مع مراعاة عضوية أنقرة في “الناتو” ووجود تعاون عسكري مع الجانب الأوكراني.

وأشار المسؤول إلى أن “تركيا لا تنسق خطواتها في أوكرانيا مع واشنطن، لكنها تعمل بشكل مستقل لحماية مصالحها”.

كما لفت إلى أن عدم رغبة تركيا بمواجهة روسيا عسكرياً تعكس السياسة الخارجية للرئيس رجب طيب أردوغان، التي تتسم بـ “المناورة”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نقلت قناة “أن.تي.في” التركية، عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قوله إن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين أوكرانيا وروسيا، على الرغم من أن أنقرة أثارت غضب موسكو عندما باعت طائرات مسيّرة مسلّحة لكييف في وقت سابق من العام الجاري.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، قد كشف في وقتٍ سابق، أن موقف تركيا من شبه جزيرة القرم هو أحد الخلافات الكبيرة بين موسكو وأنقرة.

يُشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، تزعم كييف والدول الغربية بأن روسيا تحشد قواتها العسكرية للقيام بعمل عسكري ضدها.

ونفت موسكو مراراً هذه الاتهامات وربطتها برغبة الناتو في وضع المزيد من المعدّات العسكرية بالقرب من الحدود الروسية، فضلاً عن ممارسة الضغط من أجل مصالحها الخاصة. وأمس، رفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، طلب روسيا من الغرب سحب الدعوة التي وجهها إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحلف. 

وقبل أيام، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا لديها الحقّ في الدفاع عن أمنها، وذلك في أول تصريح له بعد لقاء مع نظيره الأميركي جو بايدن، تمحور حول التوتر بين موسكو وأوكرانيا.

يذكر أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل، في الأول من أمس، بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي و9 من قادة حلفاء “الناتو” في أوروبا الشرقية، لتأكيد دعم الولايات المتحدة إذا  هاجمت روسيا أكرانيا، موضحاً أنّ بلاده وحلفاءها “سيردون بإجراءات اقتصادية وغيرها من الإجراءات القوية” في حال حدوث تدخل عسكري.