تجسيدا للتحالف المتسارع بينهما.. تدريبات عسكرية ميدانية مغربية صهيونية

يعتزم المخزن المغربي وحكومة الاحتلال الصهيوني إجراء تدريبات عسكرية ميدانية بالمغرب، تنفيذا لاتفاقية التعاون العسكري بين الطرفين، وتعتبر هذه الخطوة سابقة هي الأولى من نوعها بعد صفقات التسلح والتنسيق الاستخباراتي المعلن عنها بعد ترسيم تطبيع الرباط مع الكيان الصهيوني.

قال مصدر “إسرائيلي”، لم يكشف عن اسمه لموقع “واللا” العبري، إن تدريبات مشتركة ميدانية بين جيش الاحتلال والجيش الملكي المغربي ستجرى قريبا، على أن تحتضنها الرباط. وتابع المصدر أن الامر اُتفق عليه رسميا، خلال زيارة بيني غانتس وزير الحرب في حكومة الاحتلال إلى الرباط.

وذكر الموقع العبري نقلا عن مصدره، أنه تم بالفعل تحديد موعد للتدريب المشترك بين الجيشين “الإسرائيلي” والمغربي، بمشاركة مدربين من الجيش الأمريكي أيضًا.

ورجّح المصدر أن تكون التدريبات الميدانية في الأيام المقبلة، بعد إجراء اتصالات أولية بين كبار ضباط الجيش الصهيوني ونظرائهم في قيادة الجيش الملكي المغربي.

ووقّع وزير الدفاع بيني غانتس والوزير المغربي المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، مذكرة تفاهم دفاعية وصفاها بـ “الرائدة”.

وتوفر الاتفاقية، حسب نصها، إطارًا صلبًا يُضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين، ويضع “أساسًا يدعم أي تعاون في المستقبل”، ولا يخفي المسؤولون المغربيون رغبتهم في نقل ما يصفونه “الخبرة العسكرية الإسرائيلية” إلى جيشهم.

ووصل وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس إلى العاصمة المغربية، الثلاثاء، في أول زيارة رسمية، واختتمها الخميس، بعدما وقع خلالها اتفاقيتين، الأولى في مجال “الدفاع”، والثانية حول شراء المغرب مسيّرات وأسلحة “إسرائيلية”.

وفي تفاصيل صفقة السلاح، أفادت القناة العبرية 12 أن ممثلين عن المؤسسة العسكرية في المغرب حضروا الاجتماعات مع قائمة بالأسلحة التي يريدون شراءها: الطائرات بدون طيار IAI، ورادارات Elta، والكاشطات، وأنظمة Sky Lock لاعتراض الكاشطات وتحييدها وتحديث طائرات F5 الحالية.

واعتبر الخميس، صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة الجزائري، أن بلاده هي المستهدفة بزيارة وزير الدفاع “الإسرائيلي” إلى المغرب، وتوقيع اتفاقيات عسكرية معها.

وقال قوجيل، في كلمة خلال جلسة للتصويت على قانون الموازنة لعام 2022، بمجلس الأمة، إن “الأعداء يستهدفون الجزائر”، مضيفا أنه “عندما نرى وزير دفاع الكيان الصهيوني، وليس وزير السياحة أو الاقتصاد، يزور بلدا مجاورا، فالأمر واضح “الجزائر هي المقصودة”

وتابع صالح أنه “سبق أن زار المغربَ أيضا وزيرُ خارجيتهم، وهدّد الجزائر، فيما لم يصدر أي رد من الحكومة المغربية”

وجاءت زيارة غانتس بعد عام على تطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي و4 دول عربية من بينها المغرب، برعاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في ما عُرف باتفاقيات “أبراهام”.