الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

تفاهم مؤقت يلوح في الأفق.. مفاوضات مضيق هرمز تنتظر القرار الإيراني النهائي

Author
ربيعة خطاب 04 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم، أن المقترح المطروح حاليا لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز يقوم على إنشاء مسار بحري مؤقت يسمح بعودة حركة السفن التجارية، بحيث تدخل السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإيرانية وتغادر عبر المياه العمانية، من دون فرض أي رسوم على العبور.

وأفاد التقرير بأن الوسطاء لا يزالون بانتظار موقف الحرس الثوري الإيراني، باعتباره الجهة صاحبة القرار الفعلي في هذا الملف، ما يشير إلى أن موافقة وزارة الخارجية الإيرانية وحدها لا تكفي لإقرار الاتفاق، وأن الحسم النهائي يبقى مرتبطا بموافقة المؤسسة العسكرية والأمنية.

وأضافت الصحيفة أن الدبلوماسيين الإيرانيين أبدوا في بداية المشاورات موقفا إيجابيا تجاه المقترح، قبل أن يطالبوا بضمانتين أساسيتين للمضي في الاتفاق، تتمثل الأولى في الحصول على تعهد بعدم استئناف الولايات المتحدة أي هجمات عسكرية ضد إيران، فيما تتعلق الثانية برفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن المفاوضات الفنية مع سلطنة عمان لا تزال متواصلة، وهو ما تؤكده الخارجية الإيرانية، ناقلا عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن الآلية الخاصة بتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز أصبحت في “مراحلها النهائية”.

ولفتت الصحيفة إلى أن طهران تميز بين مسارين للتفاوض، الأول سياسي مع الولايات المتحدة وتنفي إجراءه بصورة مباشرة، والثاني فني وإقليمي مع سلطنة عمان، وهو المسار الذي تؤكد استمراره.

وأوضح التقرير أن أي تفاهم مؤقت بشأن المضيق قد يفتح الباب أمام إحياء مذكرة التفاهم الأصلية لمدة ستين يوما، في وقت اقترحت فيه باكستان استضافة الجولة المقبلة من المحادثات الإيرانية الأمريكية.

كما كشف أن الدول العربية المشاركة في جهود الوساطة طالبت بإدراج ضمانات صريحة ضمن أي اتفاق مستقبلي، تنص على عدم تعرض أراضيها لأي تهديد من جانب إيران أو الجهات المتحالفة معها.

ولفت التقرير بالإشارة إلى أن نجاح المفاوضات لا يزال غير محسوم، في ظل تعثر محاولات سابقة، محذرة من أن فشل الجولة الحالية قد يعيد التصعيد إلى الواجهة ويدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة طرح خيار توجيه ضربة عسكرية واسعة ضد إيران.

واشار خبير الشؤون الإيرانية محمد النون للايام نيوز ، سابقا ، أن الحديث عن اقتراب نهاية الأزمة لا ينسجم مع طبيعة الصراع، لأن القيادة الإيرانية تتعامل معه بوصفه قضية ترتبط بالسيادة والأمن القومي والدور الإقليمي، وليس أزمة عابرة يمكن تجاوزها بتنازلات سياسية أو ضغوط عسكرية.