الإثنين، 07 سبتمبر 2026 — 23 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

تقرير ألماني يحذر.. الدعم الإماراتي لأطراف مسلحة يعمّق أزمات إفريقيا

Author
ربيعة خطاب 15 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

أصدر المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، تقريرا جديدا حمل عنوان “دور الإمارات العربية المتحدة المزعزع للاستقرار في النزاعات الإفريقية”، تناول فيه تصاعد نفوذ دولة الإمارات في عدد من بؤر التوتر داخل القارة الإفريقية.

ووفق التقرير، الذي أعده الباحثان غيريت كورتس وفولفرام لاخر وشتيفان رول، فإن الإمارات العربية المتحدة أصبحت أحد أبرز الفاعلين الخارجيين تأثيرا في النزاعات الإفريقية، إلا أن هذا الدور يميل إلى “مفاقمة عدم الاستقرار” أكثر من دعم جهود التسوية السياسية.

وأشار التقرير إلى أن أبوظبي وسّعت حضورها في عدة دول، من بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، من خلال دعم أطراف محلية مسلحة وشبه حكومية، إلى جانب بناء شبكات لوجستية واقتصادية عابرة للحدود، وهو ما اعتبره التقرير عاملا أسهم في إطالة أمد النزاعات وتعميق الأزمات الإنسانية في المنطقة.

كما أوضح أن هذا النفوذ لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يمتد إلى أدوات اقتصادية ومالية واستثمارية، ما يجعل الدور الإماراتي جزء  من ديناميكيات معقدة داخل النزاعات الإفريقية.

ودعا التقرير إلى حزمة من الإجراءات التي يمكن أن تعتمدها ألمانيا والاتحاد الأوروبي للتعامل مع دور الإمارات في النزاعات الإفريقية، حيث شدد أولا على أهمية توظيف الاعتبارات المرتبطة بالسمعة الدولية عبر تسليط الضوء بشكل أوضح على أدوار الدول المتورطة في هذه النزاعات، بما في ذلك الإمارات، داخل المحافل الدولية، بالنظر لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سياسية واقتصادية.

كما أوصى بضرورة تعزيز وتوسيع آليات العقوبات المالية الأوروبية وتطبيقها بصورة أكثر صرامة في حال ثبوت تورط أي أطراف في انتهاك حظر السلاح أو تقديم دعم مباشر لجماعات مسلحة في مناطق النزاع.

وفي التوصية الثالثة، دعا التقرير إلى مراجعة شاملة لسياسات تصدير السلاح الألماني نحو الإمارات، محذر من مخاطر محتملة تتعلق بإعادة استخدام هذه المعدات أو نقلها إلى ساحات نزاع خارجية، مستشهد بحالات سابقة مرتبطة بليبيا والسودان.

أما التوصية الرابعة، فركزت على ضرورة تشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال وتعزيز معايير الشفافية المالية، مع الإشارة إلى الدور الذي تلعبه بعض المراكز المالية في الإمارات كمحاور محتملة لتدفقات مالية مرتبطة بالنزاعات أو عمليات التحايل على العقوبات.

يجدر التذكير بأن الوزير السابق السميح الصديق النور صرح في وقت سابق لوسائل إعلام، أن الإمارات “تتحرك في بعض الملفات الإقليمية نيابة عن الكيان الصهيوني”