الإثنين، 20 يوليو 2026 — 3 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

تقرير دولي لتقييم الأخطار: أيّها العالم.. إنّ الأسوأ لم يأت بعد

Author
admin 04 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

تعاني مُعظم دول العالم من تأثيرات التّضخّم على أسعار المواد الغذائية الأساسية والطاقة، وهو ما أدّى إلى تنامي “السُّخط الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة التي ظهرت في أسواق كلّ دّول العالم دون استثناء، والتي تمتدّ من الاتحاد الأوروبي وسريلانكا وبيرو إلى كينيا والإكوادور وإيران”.

وقد أصدرت هيئة “مابليكروفت فيريسك” لتقييم الأخطار تقريرها لسنة 2022، جاء فيه “مقارنة ببيانات سبع سنوات ماضية، فإن الربع الأخير، من هذه السّنة، شهد زيادة في مخاطر الاضطرابات المدنيّة أكثر من أي وقت مضى. فمن بين كل دول العالم البالغ عددها 198 دولة، شهدت 101 دولة زيادةً في المخاطر، مقارنة بـ 42 دولة فقط انخفض فيها مُؤشّر الخطر”.

هل تصمد أوروبا أمام السّخط الشّعبي؟

يتوقّع التقرير أن “تتسارع حدّة وتواتر الاحتجاجات والنشاط العُمّالي خلال الأشهر المقبلة”، نظرا إلى تزايد ظروف الاضطرابات المُجتمعية في عدد متزايد من البلدان. ويضيف التقرير بأن ثمانين بالمائة من دول العالم تشهد تضخُّما تجاوز ستّة بالمائة، والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية وصلت إلى مستويات حرجة، وما يقرب من “نصف جميع البلدان المُدرجة في المُؤشّر مُصنّفةٌ الآن على أنها عالية أو شديدة الخطورة، ومن المُتوقّع أن يشهد عدد كبير من الدول مزيدًا من التدهور خلال الأشهر الستة المقبلة”.

ففي أوروبا، مثلا، سترتفع المخاطر المُتوقّعة بشكل كبير جدا، وستكون بشكل أكبر في دول: البوسنة والهرسك، وسويسرا، وهولندا، وألمانيا، وأوكرانيا. ويرجع السبب الأساسي إلى تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية.

سؤالٌ تتّفق عليه كل دول العالم

أوضح التقرير بأن الحكومات في كل أنحاء العالم سوف “تُصارع” من أجل التقليل من “تصاعد السّخط الشعبي”، خلال الأشهر المُقبلة. والسؤال الذي تجتمع عليه هو “هل ستتحوّل الاحتجاجات التي أثارها الضغط الاجتماعي والاقتصادي، إلى إجراءات أوسع نطاقًا وأكثر تخريبًا ضد الحكومات؟”.

أشار التّقرير بأن مُؤشّر الفصل الخاص بالرّبع الثالث لهذه السّنة، شهد مخاطر متزايدة في 42 دولة، مقارنة بـ 27 دولة انخفض فيها الخطر. وأضاف بأن “ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة سيجعل من الصعب على الحكومات إدارة السخط الشعبي”.

حتى في أعرق الديمقراطيات.. القمع قد يكون هو الحلّ

أوضح التقرير بأن القمع قد يكون أحد الحلول لمواجهة السّخط الشعبي، حيث قال “بالنسبة للحكومات غير القادرة على الخروج من الأزمة، من المُرجّح أن يكون القمع هو الرد الرئيسي على الاحتجاجات المناهضة للحكومة”.

وأكّد التقرير بأن القمع له مخاطره، فهو يُصعّد من السّخط الشعبي، ويعمّق الاحباط المُجتمعي، لذلك يتوجّب – كما يرى التقرير- اعتماد الآليات الفعّالة لتوجيه السُّخط الشعبي ومنعه من الخروج إلى الشّوارع، مثل: الإعلام الحرّ، النقابات، القضاء العادل.

هل تصدق توقّعات الفصل الأخير من 2022؟

إلى أيّ مدى يمكن أن “تتحقّق” توقّعات هذا التّقرير، فيما تبقّى من عمر سنة 2022؟ أوضحت هيئة “مابليكروفت فيريسك” لتقييم الأخطار بأن توقّعاتها في تقرير 2020 كان أقلّ بكثير ممّا حدث على أرض الواقع، حيث قالت: “في ديسمبر 2020، حذّرنا من حقبة جديدة من الاضطرابات المُجتمعية، وتوقّعنا أن 75 دولة ستشهد زيادة في مخاطر الاضطرابات المُجتمعية بحلول أغسطس 2022. لقد كان الواقع أسوأ بكثير، حيث شهدت 120 دولة زيادة في المخاطر منذ ذلك الحين”. وهذا يعني بأن توقّعاتها قد تكون “أكثر” تفاؤلا ممّا يُمكن أن يحدث في الفصل الأخير من هذا العام.

Verisk لتقييم الأخطار

يُذكر أن “مابليكروفت فيريسك” هي هيئة بحثية مُتخصصة في تقييم المخاطر المُرتبطة بمختلف المجالات الحيوية مثل: الاقتصاد والسياسة والمجتمع والبيئة. وهي تساعد الحكومات في صناعة قرارتها استنادا إلى “توفير معلومات لا مثيل لها حول الاستدامة والمرونة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.. ودمج هذه المعلومات المتباعدة في مجالاتها، في رؤية عالمية مترابطة، ومبنية على البصيرة والبيانات الموضوعية”.