تقول إن ملفه أسود.. حملة دولية لمنع مرشح الإمارات من رئاسة “إنتربول”

تُحاصر المسؤولَ الأمني الإماراتي اللواء أحمد الريسي، حملةٌ يقودها نشطاء حقوقيون ومحامون دوليون لرفض ترشحه لرئاسة منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الانتربول”، بسبب سجله “الأسود” في انتهاكات حقوق الإنسان، حسب معارضي توليه المنصب.

أصدر نشطاء حقوقيون يمثلون عدّة منظمات دولية، دعوةً لرفض ترشيح المفتش العام للشرطة الإماراتية اللواء أحمد الريسي، لرئاسة “الإنتربول”، وفي مقدّمتهم النائب بالجمعية الوطنية الفرنسية هوبرت جوليان لافريير.

وأدار النائب بالبرلمان الفرنسي، مؤتمرا صحفيا الخميس، أكّد فيه إلى جانب مشاركين حقوقيين آخرين أن الريسي متهم بالمسؤولية عن تعذيب مدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي داخل الإمارات العربية المتحدة.

وكشف جوليان لافريير، عن جهود مجموعته المستمرة لمنع انتخاب الريسي رئيساً للهيئة الدولية، عبر حملة تهدف للفت الرأي العام الدولي إلى الانتهاكات، التي يكون قد تسبب فيها المسؤول الإماراتي. ويسعى لافريير إلى الضغط في العاصمة الفرنسية باريس، التي تحتضن مقر “الأنتربول”، عبر توزيع شهادات ووثائق تثبت تورط اللواء الريسي، حسب زعمه.

كما يعمل المحامي الفرنسي البارز في مجال حقوق الإنسان ويليام بوردون، من أجل تقديم الريسي للعدالة، من خلال إيداع شكوى رسمية إلى مكتب المدعي العام بباريس في 07 يونيو/حزيران الماضي، في قضية الاعتقال غير القانوني والتعذيب اللاحق بأحمد منصور وهو ناشط حقوقي وعضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان.

ومن بين ضحايا أحمد الريسي، الدكتور ماثيو هيدجز وعلي أحمد عيسى، وهما مواطنان بريطانيان، يدعيان أنه تم احتجازهما بشكل تعسفي وتعذيبهما على يد الأجهزة الأمنية الإماراتية.

كما تسعى مجموعة المحامين الذين يقودون الحملة ضد الريسي، بالتعاون مع محامين أتراك، لتقديم شكوى ضد اللواء الإماراتي. إذ تحتضن إسطنبول وقائع جلسة انتخاب الرئيس الجديد للإنتربول، خلال دورته التاسعة والثمانين بين 23-25 ​​نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتعتبر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان من بين ثماني منظمات حقوقية غير حكومية، التي دعت الجمعية العامة للإنتربول لعدم انتخاب الريسي في نداء مشترك صدر الشهر الماضي.

ومن بين أهم الأسباب التي يبني عليها المحامون والنشطاء الحقوقيون، في اتهام اللواء أحمد الريسي، تجاهل إدارته منذ 2015، جميع الشكاوى بشأن التعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوات الأمن، ما يفسرونه بالتواطؤ والإشراف على انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت تمارسها الأجهزة الأمنية في بلاده.

وبناء على شهادات ضحايا الريسي المفترضين فإن المعتقلين أو أهلهم اشتكوا مرارا لمكتب الريسي ضد أعضاء الشرطة والأجهزة الأمنية، وكان الرد يأتي من الموظف المسؤول عن استقبال الشكاوى، بأن “المعتقلين يستحقون ما يحصل لهم”.