السبت، 05 سبتمبر 2026 — 21 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

تونس.. أي حصيلة عادت بها نجلاء بودن من فرنسا؟

Author
جهاد الكلبوسي 01 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

اختتمت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، أمس الأربعاء، زيارتها إلى فرنسا ومشاركتها في ملتقى رُوَّاد الأعمال الفرنسيين، زيارة حاولت من خلالها بودن بحث سبل إعادة الثقة في مناخ الاستثمار في تونس وفي القارّة الإفريقية.

وحول هذه الزيارة قال رياض جعيدان رئيس منتدى التعاون التونسي الأوروبي وأستاذ القانون بجامعة نيس الفرنسية لـ “الأيام نيوز “، أن زيارة رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن لم تقتصر على الوضع الاقتصادي في تونس فقط فهي تحدثت كذلك باسم إفريقيا والاستثمارات الأوروبية والفرنسية في إفريقيا، لأن ملتقى رواد الأعمال الفرنسيين تميّز بمشاركة واسعة حيث استقبل أكثر من 10 آلاف زائر.

تسهيل مناخ الاستثمار

وأضاف رئيس منتدى التعاون التونسي الأوروبي، أن زيارة السيدة بودن تضمّنت مجموعة من الأهداف التي تخّص تقديم صورة جديدة لتونس ولكل الإجراءات التي تبذلها الحكومة التونسية لتحسين مناخ الاستثمار، وكأنت قد ألقت خطابا مباشرا وواقعيا أتى على الإجراءات التي سنّتها الحكومة التونسية لتسهيل مناخ الاستثمار والتشجيع على دعم قطاع الطاقات المتجددة، لأن الجميع يعلم ما يمر به العالم من أزمة طاقيّة ونفس الشيء بالنسبة إلى فرنسا وأوروبا التي تمرّ بأزمة التزود بالطاقة، لذلك اقترحت رئيسة الحكومة التونسية عديد الحوافز للمستثمرين للتشجيع على الاستثمار في هذا المجال.

ويقول جعيدان أن رئيسة الحكومة التونسية تكلّمت عن إفريقيا التي تحتاج إلى شراكة دوليّة ودعم وتسهيل أنشطتها الاقتصادية وفق خصوصية الاستثمارات في هذه البلدان، مثل الحصول على حصّة أكبر من حقوق السحب الخاصّة لتتمكّن من مواجهة حاجياتها من التمويل الفوري والإضافي لأجل القيام بالتحوّلات والتعاون المرغوب أنجازه أو ربما لسداد، بشكل استباقي، لديون أخرى أغلى كُلفة، ومساعدة إفريقيا على مواجهة التراجع القويّ لإمكانيات التمويل ضمن ظروف غير ملائمة للأسواق تتسم بارتفاع معدّلات الفائدة وتراجع السيولة.. كل العوامل اجتمعت وهي تدفعنا نحو إعادة التفكير في العلاقات بين أوروبا وإفريقيا من خلال آليات تعاون أخرى”.

وأكد جعيدان أن رئيسة الحكومة كأنت قد دعت مباشرة المسئولين الفرنسيين إلى الوقوف إلى جانب تونس التي تعيش أزمة تمويل، خاصة أمام ارتفاع معدّلات الفائدة وتراجع السيولة، بالإضافة إلى إعادة التفكير في العلاقات بين أوروبا وإفريقيا وخلق آليات تعاون جديدة.

وتضمّنت زيارة رئيسة الحكومة التونسية إلى فرنسا حسب جعيدان لقاء مع الوزيرة الأولى الفرنسية، تناولت العلاقات التونسية الفرنسية والضرورة العاجلة لدعم تونس في مجال مواجهة الهجرة الشرعية وتسهيل الحصول على التأشيرات، وكذلك ملفات أخرى مثل الأمن الغذائي والسيادة الطاقية ومعالجة ارتفاع نسب التضخم إلى جانب إبلاغ تونس فرنسا والعالم أن موعدها مع انعقاد القمة الفرنكوفونية في نوفمبر المقبل بمدينة جربة بالجنوب التونسي مازال قائما وأن لا صحة لما يروج حول نقل الحدث إلى باريس.

وشاركت رئيسة الحكومة التونسية في زيارتها إلى باريس التي امتدت من 29 وحتّى 31 أغسطس/أوت 2022 للمشاركة، كضيفة شرف، بملتقى رُوّاد الأعمال لسنة 2022، وفد عن منظمة رجال الاعمال التونسيين يترأسه رئيس المنظمة.

توفير الاستقرار السياسي

كما اعتبر محسن حسن الوزير السابق للتجارة في تونس لـ “الأيام نيوز”، أن مشاركة رئيسة الحكومة التونسية في ملتقى روّاد الأعمال الفرنسيين مهم وضروري للتعريف بالميزات التفاضلية لتونس وبمناخ الأعمال، لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تعتبر الحل للخروج من أزمة تونس الاقتصادية.

وأكد الوزير التونسي السابق أن ” الجميع مقتنع أن خروج تونس من أزمتها رهين تفعيل محركات النمو والاستثمار بكل أنواعه، ولكن مثل هذه الزيارات على رغم أهميتها لن تنجح في تحقيق نتائج إلا في ظل توفر عديد الإمكانيات وأساسا الاستقرار السياسي ووضوح الرؤية في المستقبل “.

وقال حسن “لا يمكن للشركات الفرنسية أو غيرها أن تستثمر إلا من خلال تحقيق السلم الاجتماعي وبناء عقد اجتماعي تكون أهدافه واضحة وبمشاركة مختلف المنظمات الوطنية التونسية وتأهيل مناخ الأعمال على جميع المستويات، من خلال تسهيل إحداث المؤسسات واعتماد الرقمنة، لأن الدول المنافسة أصبحت تُمكّن من تأسيس المؤسسات عن بعد لكن في تونس طول الإجراءات الإدارية يظل عائقا أمام تدفق الاستثمار”.

ورأى حسن أن ” الأزمة التي يمر بها العالم كشفت عن الأنانية المفرطة من الجميع، لذلك على تونس أن تدافع عن نفسها أوّلا وبعد ذلك تُدافع عن إفريقيا”.