الجمعة، 17 يوليو 2026 — 30 محرم 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

تونس تبدأ محادثات رسمية مع صندوق النقد الدولي

Author
واثق مهاب 16 فبراير 2022
X Facebook TikTok Instagram

فتحت تونس، اليوم الأربعاء، جولة جديدة من المحادثات مع صندوق النقد الدولي بغرض الحصول على خط تمويل بقيمة 4 مليارات دولار على مدار أربع سنوات، وسط مخاوف جدية من فشل المفاوضات في ظل معوقات داخلية وخارجية.

فعلى الصعيد الداخلي، رفع الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الفيتو أمام عدد من بنود وثيقة الإصلاحات التي ستتفاوض على قاعدتها السلطات التونسية مع صندوق النقد الدولي، وفي مقدمتها تجميد الأجور في الوظيفة العمومية مدة خمس سنوات متتالية ورفع الدعم عن المواد الأساسية.

وصباح اليوم صرّح الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل بأن للاتحاد شروط فيما يتعلق بالمفاوضات مع الصندوق، ومنها أن “يكون برنامج الإصلاحات تونسيا خالصا لا مسقطا من الخارج”.

علما وأن صندوق النقد الدولي اشترط موافقة الأطراف الاجتماعية ومنها اتحاد الشغل على وثيقة الإصلاحات للمضي قدما في المفاوضات.

وتتزامن هذه المحادثات مع تصريحات خارجية، وصفها البعض بأنها ابتزاز لتونس ومؤشر مقلق سيؤثر سلبا على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، آخرها تصريح ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل الذي أشار فيه إلى إمكانية تعليق المساعدات المالية المقدمة إلى تونس من الاتحاد الأوروبي.

وتحتاج الحكومة التونسية إلى اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار دينار لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2022، وتعول في تجميعها على الحصول على قروض من الخارج بقيمة 12.6 مليار دينار، بناء على فرضية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في مارس/ آذار المقبل.

مصداقية مهزوزة جدا

ويعتقد الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان في حديثه، أنه من الصعب أن تؤدي المحادثات التي تجريها تونس حاليا مع صندوق النقد الدولي إلى اتفاق.

وقال إن تونس دخلت هذه المفاوضات بمصداقية مهزوزة جدا، مضيفا “يجب ألا ننسى أن تونس توجهت إلى صندوق النقد الدولي سنة 2013 وتقدمت ببرنامج إصلاحات لم تلتزم به، فعوقبت بحرمانها من القسط الأخير من القرض. ثم أعادت الكرة سنة 2016 ثم سنة 2017 رغم أن برنامج الإصلاحات كان موقعا آنذاك من رئيس الحكومة، فعوقبت أيضا بإلغاء قسط بقيمة 1.2 مليار دولار من أصل 2.7 مليار دولار”.

وقال سعيدان إن الحكومة التونسية تقدمت في أبريل المنقضي بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد بقيمة 4 مليار دولار، لكنه قوبل برفض قاطع من الاتحاد العام التونسي للشعل، وهو ما دفع الصندوق هذه المرة إلى اشتراط وجود توافق داخلي بين الحكومة واتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة.

وأضاف “يبدو أن هذا التوافق حاليا بعيد المنال، خاصة وأن الاتحاد رفع الفيتو أمام ثلاث إصلاحات رئيسية تتعلق بخفض كتلة الأجور ورفع الدعم وإصلاح المؤسسات العمومية”.