الأحد، 12 أبريل 2026 — 23 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
اقتصاد

“جازاغرو 2026”.. منصة استراتيجية للابتكار وتطوير الصناعات الغذائية والتغليف في الجزائر

Author
إيمان عبروس 08 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

يستقطب معرض “جازاغرو 2026” للصناعات الغذائية والتغليف، الأنظار في نسخته الثالثة والعشرين، ليكون منصة استراتيجية للابتكار وتبادل الخبرات بين الفاعلين المحليين والدوليين في القطاع. ويتيح المعرض، المزمع تنظيمه في الفترة من 12 إلى 15 أفريل الجاري، للشركات والمهنيين، التعرف على أحدث التقنيات والمستشعرات الذكية والابتكارات الحديثة في مجالي الإنتاج الغذائي والتغليف. وهو ما أكده المسؤولان الرئيسيان عن المعرض، شانتال دي لاموت، مديرة المعرض، ونبيل باي بومرزاق، منظم معرض جازاغرو 2026.

هذا الحدث ليس مجرد مساحة عرض، بل يمثل فرصة لتطوير الصناعات الوطنية، تعزيز جودة المنتجات، وفتح آفاق التعاون الدولي، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية لدفع القطاع نحو معايير عالمية.

شانتال دي لاموت

وأكدت شانتال دي لاموت، مديرة الصالون المهني للصناعات الغذائية والتغليف “جازاغرو 2026″، في تصريح خصّت به “الأيام نيوز”، أن المعرض لا يقتصر على كونه مساحة للعرض التجاري، بل يمثل منصة للتواصل وتبادل الخبرات، ما يعزز قدرة الجزائر على تطوير صناعاتها الغذائية وتحسين جودة المنتجات المحلية بما يواكب المعايير العالمية.

وأوضحت دي لاموت أن المعرض يوفر الفرصة للشركات الجزائرية للتعرف على أحدث المستشعرات والأجهزة الذكية في قطاع الإنتاج الغذائي والتغليف، والتي يمكن أن تُسهم في مواجهة التحديات الوطنية والدولية المتعلقة بجودة الأغذية، وسلاسل التوريد، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأضافت أن المعرض يسمح بالتواصل مع المشاريع الخارجية وتحسين الأداء الوطني، ويسهم في تطوير المنتجات الغذائية من خلال الاطلاع على الحلول التقنية الجديدة.

منصة للتطوير والابتكار

يعتبر جازاغرو 2026 منصة استراتيجية تجمع بين المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة، ما يمنح المشاركين فرصة لتجربة أحدث الآليات المستخدمة في تجهيز وإنتاج المواد الغذائية. وأوضحت دي لاموت أن التلاقي بين الشركات المحلية والدولية يتيح تبادل التجارب والخبرات، ما ينعكس بشكل مباشر على رفع جودة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للشركات الجزائرية.

وأضافت أن المعرض يتيح التعرف على جميع الإمكانات المتاحة لتحسين الأداء الصناعي، سواء على مستوى الإنتاج أو التغليف، ويجعل الشركات الجزائرية قادرة على مواكبة الابتكارات العالمية.

نبيل باي بومرزاق

أرقام وإحصاءات المعرض

في تصريح منفصل، أبرز نبيل باي بومرزاق، منظم معرض جازاغرو 2026، في حديثه إلى “الأيام نيوز”، أن النسخة الحالية تستقبل حوالي 700 علامة تجارية دولية ومحلية، منها 250 شركة جزائرية مصنعة تغطي مختلف المنتجات الغذائية والتغليفية، بما في ذلك المواد الخام، وآلات التعبئة والتغليف الحديث.

وأشار باي بومرزاق إلى أن المعرض يستقطب أيضا شركات من 28 دولة، تشمل أوروبا، آسيا وإفريقيا، ما يتيح فرصة للشركات الجزائرية لتبادل الخبرات وتبني الابتكارات العالمية.

وأكد أن الحضور الدولي يتيح للشركات الجزائرية الاطلاع على أحدث تقنيات الإنتاج والتغليف، ويعزز قدرتها على تطوير منتجاتها بما يتوافق مع المعايير العالمية.

ويتضمن المعرض سلسلة من المحاضرات والورشات التقنية التي تهدف إلى نقل المعرفة النظرية والتطبيقية للمشاركين، سواء كانوا مهنيين أو طلابا في المدارس المهنية.

وأوضح باي بومرزاق أن هذه الورشات تعالج موضوعات متنوعة تشمل التقنيات الحديثة في التغليف، أتمتة الإنتاج، تحسين الجودة وإدارة الموارد الغذائية.

وأضاف أن كل عام، يسعى المعرض لتنظيم محاضرات متخصصة تتناول كل ما هو جديد في الصناعات الغذائية، بهدف ربط النظرية بالتطبيق العملي، وتحفيز الابتكار لدى الشباب والمهنيين على حد سواء.

دعم الشركات الجزائرية

أكدت شانتال دي لاموت أن المعرض يمثل فرصة حقيقية للشركات الجزائرية لتطوير منتجاتها وزيادة جودتها، خاصة من خلال التعرف على الأجهزة والمستشعرات الجديدة المعروضة.

من جهته، أوضح باي بومرزاق أن الشركات الأجنبية التي تعرض تقنياتها تساعد الشركات الجزائرية على تحسين عملياتها، وتطوير منتجاتها لتكون أكثر قدرة على المنافسة.

وأشار إلى أن هذا التبادل يفتح أبواب التعاون بين الشركات الجزائرية ونظيراتها العالمية، ما يسهم في تعزيز مكانة الجزائر كمركز إقليمي للصناعات الغذائية والتغليف.

التكنولوجيا والمستشعرات الذكية

ركزت النسخة الحالية للمعرض على التكنولوجيا الذكية والمستشعرات الحديثة المستخدمة لمراقبة جودة الأغذية، وضمان سلامة المنتجات وتحسين سلاسل التوريد.

وأوضح دي لاموت أن هذه الأجهزة تساعد الشركات على تقليل الهدر وتحسين الكفاءة الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والارتقاء بالقطاع نحو المعايير العالمية.

وأضافت أن استخدام المستشعرات الذكية وتقنيات القياس الدقيقة يسمح للشركات بمراقبة الإنتاج لحظة بلحظة، وتقليل الأخطاء، وضمان جودة المنتجات وفق أعلى المعايير.

الأثر الاقتصادي للمعرض

يمثل جازاغرو 2026 فرصة اقتصادية كبيرة، حيث يسهم في تنمية الصناعات المحلية وزيادة الاستثمار في القطاع الغذائي. وأكد باي بومرزاق أن المعرض يسهم في خلق فرص عمل، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصناعات التقليدية، من خلال توفير منصة للشركات الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتها والتواصل مع المستثمرين المحليين والدوليين.

وأشار إلى أن المعرض يدعم تطوير سلاسل الإنتاج المحلية من خلال دمج التقنيات الحديثة، وتسهيل الوصول إلى المعدات المتطورة، ما يعزز القدرة التنافسية للشركات الجزائرية في الأسواق العالمية.

التركيز على الشباب والتعليم

تُولي إدارة المعرض اهتماما خاصا بالشباب، من خلال تنظيم زيارات مدرسية وبرامج تعليمية مخصصة للطلاب المهتمين بالصناعات الغذائية والتغليف. وقالت دي لاموت: نحرص على إشراك الطلاب في المحاضرات والورشات التقنية، لتمكينهم من الاطلاع على أحدث الابتكارات وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي في القطاع الصناعي.

كما توفر هذه المبادرات فرصا للشباب للابتكار والمشاركة في تطوير المنتجات المحلية، وتعزيز قدراتهم على الانخراط في سوق العمل بكفاءة.

تعزيز التبادل الدولي

يشكل المعرض فرصة للشركات الجزائرية للتواصل مع الشركاء الدوليين، وتوقيع اتفاقيات تعاون، واستيراد التكنولوجيا الحديثة، ما يعزز من الابتكار المحلي ويرفع مستوى الإنتاج الوطني.

وأوضح باي بومرزاق أنه من خلال التبادل الدولي، يمكن للشركات الجزائرية تبني تقنيات حديثة، وتطوير منتجاتها بما يواكب المتغيرات العالمية.

كما يتيح المعرض للشركات الدولية التعرف على القدرات المحلية وفرص الاستثمار في الجزائر، ما يعزز الشراكات الاقتصادية ويحفز على استقطاب تقنيات جديدة.

رؤية مستقبلية للقطاع

يستمر جازاغرو في دوره كمنصة استراتيجية لتعزيز الصناعات الغذائية والتغليف في الجزائر، من خلال التركيز على التقنيات الحديثة، المستشعرات الذكية، الاستثمار في الشباب والتبادل الدولي.

وأكدت دي لاموت أن هذه الرؤية تسهم في بناء قطاع غذائي قوي، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية، وتقديم منتجات ذات جودة عالية تلبي تطلعات المستهلك المحلي والدولي.

وأضافت أن المعرض يمثل حلقة وصل بين الصناعة، التعليم، والاستثمار، وهو فرصة لتطوير القطاع الغذائي بشكل مستدام.

ويؤكد كل من شانتال دي لاموت ونبيل باي بومرزاق أن جازاغرو 2026 ليس مجرد معرض، بل منصة متكاملة للابتكار والتطوير في الصناعات الغذائية والتغليف.

ويمثل المعرض فرصة للشركات الجزائرية للتواصل مع نظيراتها الدولية، والاطلاع على أحدث المستشعرات والتقنيات، وتحسين جودة الإنتاج، وتطوير مهارات الشباب، بما يعزز قدرة الجزائر على المنافسة إقليميا ودوليا.

ويأتي هذا الحدث في ظل تحديات عالمية متزايدة في مجال الصناعات الغذائية، مثل الحاجة إلى أتمتة الإنتاج، تحسين جودة المنتجات، وتبني الابتكار، ما يجعل معرض جازاغرو منصة حيوية لتعزيز الأداء الاقتصادي والتكنولوجي للقطاع في الجزائر.

رابط دائم
https://elayem.news/u8kvm
Author إيمان عبروس
صحفية خريجة جامعة الجزائر 3 – كلية علوم الإعلام والاتصال. تهتم بالشأن الاقتصادي الصحي والاجتماعي