الأحد : 02-10-2022

جثامين الجزائريين المغتالين في قصف مغربي إلى مثواها الأخير

نُقلت، الأحد، جثامين الجزائريين الثلاثة الذي تم اغتيالهم في قصف مغربي على محور ورقلة نواكشوط في الفاتح تشرين الثاني/ نوفمبر ، إلى ذويها من أجل تشييعها.

وتم إجلاء جثامين الضحايا الثلاثة وهم تجار قضوا في قصف لقافلتهم التجارية، من المستشفى المختلط سي الحواس بتندوف (أقصى الجنوب الغربي) بإتجاه مطار الرائد فراج، لتنقل بعدها إلى ذوي الضحايا من أجل تشييعها.

والضحايا هم أحميدة بومدين من مواليد 1973 متزوج وأب لـ 9 أبناء يعمل في مجال النقل وينحدر من بلدية عين ماضي بمحافظة الأغواط، ابراهيم عرباوي من مواليد 1987 وينحدر من افلو بمحافظة الأغواط، أشطم أحمد من مواليد 1986 ينحدر من محافظة ورقلة.

والأربعاء 3 نوفمبر 2021، أعلنت الرئاسة الجزائرية، استشهاد ثلاثة رعايا جزائريين في “قصف همجي” لشاحناتهم أثناء تنقلهم على المحور الرابط بين نواكشوط – ورقلة كانوا في إطار تبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة.

وقالت الرئاسة في بيان لها، إن عدة عناصر تشير إلى ضلوع قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية في “ارتكاب هذا الاغتيال الجبان بواسطة سلاح متطور”.

وأشار البيان إلى انه: “في الفاتح نوفمبر 2021 وفي غمرة احتفال الشعب الجزائري في جو من البهجة والسكينة بالذكرى الـ67 لاندلاع ثورة التحرير الوطني المجيدة أغتيل ثلاثة (3) رعايا جزائريين في قصف همجي جبان لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة”.

وتابع البيان أن السلطات الجزائرية قد “اتخذت على الفور التدابير اللازمة للتحقيق حول هذا العمل المقيت وكشف ملابساته” مضيفا ان “عدة عناصر تشير إلى ضلوع قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية في ارتكاب هذا الاغتيال الجبان بواسطة سلاح متطور إذ يعد ذلك مظهرا جديدا لعدوان وحشي يمثل ميزة لسياسة معروفة بالتوسع الاقليمي والترهيب”.

“ويلتحق الضحايا الأبرياء الثلاث لعمل إرهاب دولة في هذا اليوم الأغر للفاتح من نوفمبر بشهداء التحرير الوطني الذين جعلوا من الجزائر الجديدة منارة للقيم ولمبادئ تاريخها الأبدي”، حسب بيان رئاسة الجمهورية الذي أكد أن “اغتيالهم لن يمضي دون عقاب”.

ويأتي هذا الحادث في ظل أزمة كبيرة بين المغرب والجزائر، وكانت الأخيرة قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب ومنعت الطائرات المغربية أو المسجلة بترقيم مغربي من التحليق عبر مجالها الجوي، على خلفية اتهامات وجهتها للرباط بالتآمر على وحدتها واستقرارها والتعاون مع منظمات مصنفة إرهابية بالجزائر كـ “الماك” و”رشاد”.

وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، راسل وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الأمين العام للأمم المتحدة وعدة منظمات دولية وإقليمية بشأن اغتيال الجزائريين الثلاثة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن “لعمامرة أخطر المنظمات الدولية حول خطورة العمل الإرهابي المغربي”، كما راسل لعمامرة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والآمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف العثيمين.

وأكد لعمامرة أن “المغرب استعمل أسلحة قاتلة متطورة لعرقلة حركة المركبات التجارية وقام بفعلته في إقليم لا حق له فيه”، مشددا على أن “هذا الفعل يحمل مخاطر وشيكة على الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأعلن أن “الجزائر قادرة على حماية مواطنيها وممتلكاتهم في جميع الظروف”.