الخميس : 06-10-2022

جزيرة “ساموَا” أمريكية وسُكّانها بلا جنسية.. قال القضاة بأنهم “أجناس غريبة” غير صالحة للديمقراطية

قالت وزارة العدل، في مُوجز نُشر في 29 أغسطس / أوت، بأن شعب جزيرة “ساموا” الأمريكية ليس له حق دستوري في الجنسية الأمريكية.

من خلال تبني بند المواطنة في التعديل الرابع عشر، والذي يمنح الجنسية “لجميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، ويخضعون للاختصاص القضائي الخاص بها”، قررت وزارة العدل أن مفهوم التعديل الخاص بـ “الولايات المتحدة”، يشير فقط إلى الولايات. وأكدت وزارة العدل أن “مصطلح” الولايات المتحدة، كما هو مستخدم في بند المواطنة، لا يشمل المناطق.

يُكرّس موجز وزارة العدل، الذي تمت الموافقة عليه من قبل المدّعية العامة إليزابيث بريلوغار، المنطق الاستعماري القائل بأن الأشخاص المولودين في أراضي الولايات المتحدة، لا يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الأشخاص المولودين في الولايات. حيث أنه، لأكثر من قرن، اتخذت الحكومة الأمريكية موقفًا مفاده أن الأراضي جزء من الولايات المتحدة، بينما سكانها مقيدون في حقوقهم بموجب الدستور.

يأتي قرار وزارة العدل، في أعقاب حملة استمرت لأشهر، شنتها جماعات حقوقية ضد قضايا “إنزولار” (تعني ساكن الجزيرة)، وهي سلسلة من الأحكام التي يعود تاريخها إلى قرن من الزمان، والتي توفر الأساس القانوني للولايات المتحدة، للحفاظ على الأراضي التي لن تصبح أبدًا ولايات. انتقدت الجماعات الحقوقية قضايا الجُزُر، لأنها خلقت هيكلًا استعماريًا، ينزل فيه سكان الأراضي الأمريكية إلى مرتبة ثانوية في النظام السياسي الأمريكي.

ذكر مقالٌ نُشر بتاريخ 23 أوت / أغسطس، أن قادة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وصندوق الدفاع القانوني والتعليم، يرون بأن قضايا الجُزر الأمريكية التي لا يمتلك سكّانها الجنسية الأمريكية، هي “من بقايا الماضي الاستعماري”، ودعوا إدارة بايدن إلى “إدانتها علنًا”.

قال “نيل ويير”، رئيس منظمة “أمريكي مثلكم”، وهي منظمة تقود الجهود القانونية لإلغاء قضايا “إنزولار”، في بيان صدر في 29 أغسطس / أوت، أن “قضايا إنزولار ترتكز على رؤية لتفوق البيض، لم يعد لها مكان في مجتمعنا، ناهيك عن المُذكرات المُقدمة من وزارة العدل الأمريكية”.

تتمثل إحدى النتائج الرئيسية لقضايا الجُزُر في أن الأشخاص المولودين في هذه المناطق، حُرموا، بشكل دائم، من حق دستوري في الجنسية الأمريكية. وبشكل دوري، منح الكونغرس الجنسية الأمريكية للمقيمين في مناطق معينة. وقد تم منح الجنسية الأمريكية إلى بورتوريكو في عام 1917، وجزر فيرجن الأمريكية في عام 1927، وجوام في عام 1950، وجزر ماريانا الشمالية في عام 1986. ولكن

الكونغرس لم يمنح أبدًا الجنسية الأمريكية إلى مواطني ساموَا الأمريكية، منذ أن سيطرت الولايات المتحدة على الإقليم في عام 1900، ظل أفراد شعب ساموَا الأمريكية مجرّد رعايا مستعمرين للولايات المتحدة. وللإشارة، ساموَا الأمريكية هي مجموعة من الجزر والجزر المرجانية في المحيط الهادئ، يقطنها حوالي 50000 شخص.

في حكم صدر في 21 أفريل / نيسان، رفض قاضيَا المحكمة العليا “نيل جورسوش” و”سونيا سوتومايور”، قضايا جزيرة ساموَا، وكشفا عن منطقهما العنصري القائل بأن الأشخاص الذين يسكنون هذه المناطق هم “أجناس غريبة” غير صالحة للديمقراطية.