الإثنين، 07 سبتمبر 2026 — 23 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

جمعية العلماء المسلمين توضح موقفها بشأن الإصلاحات التربوية

Author
محمد بوسلامة 08 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

حذرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من تحويل الجدل الدائر بشأن الترتيبات البيداغوجية الجديدة للموسم الدراسي 2026-2027 إلى سجال إيديولوجي، داعية إلى حصر النقاش في الجوانب التعليمية والبيداغوجية، وتفادي المساس بالثوابت والرموز والقيم الأساسية للمجتمع الجزائري.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن الاختلاف حول الخيارات البيداغوجية ينبغي أن يبقى في إطار الاجتهاد وتبادل الرأي، رافضة ربط المواقف التعليمية بمسائل الوطنية أو الكفاءة، أو اتهام من يدافع عن مكانة اللغة العربية بالتطرف، مقابل اعتبار اللغات الأجنبية مكاسب علمية ينبغي الاستفادة منها وفق ما يخدم مصلحة البلاد والمعايير المعتمدة.

وانتقدت الجمعية اجتزاء التصريحات واقتطاعها من سياقها، معتبرة أن جزءا من الخصومة المثارة حول الترتيبات الجديدة نجم عن تداول تصريحات خارج سياقها وعدم التحقق من المواقف الرسمية، الأمر الذي أفسح المجال، للشائعات ولتحويل الادعاءات إلى حجج والرد على الحجج بالاتهامات.

وشددت في هذا السياق على ضرورة التحلي بالاعتدال عند الاختلاف وإبداء الرأي، محذرة من خطاب يفتح المجال للإساءة إلى الرموز الدينية، ومؤكدة أن النقاش العمومي ينبغي أن يقوم على الدليل والبرهان بعيدا عن التخويف أو التشنج.

ورأت الجمعية أن تطوير قدرات التلاميذ لا يرتبط بمجرد إدراج مادة أو لغة ضمن جداول التوقيت، وإنما يتوقف أساسا على نوعية التعليم وكفاءة المدرسين ومصداقية المحتوى المقدم للمتعلمين، داعية إلى توجيه النقاش نحو “كيفية” تدريس المواد واللغات بدل تحويله إلى خلاف حول وجودها في المنظومة التعليمية من عدمه.

كما شددت على أن اللغة العربية تمثل مكونا أساسيا من الهوية الوطنية، معتبرة أن مكانتها لا ينبغي أن تكون موضوع مساومة، في حين دعت إلى التعامل مع اللغات الأخرى باعتبارها أدوات ومكاسب علمية يمكن توظيفها بما يتلاءم مع حاجات البلاد وخياراتها التعليمية.

وحذرت الجمعية، في المقابل، من استغلال الذاكرة الوطنية التاريخية للجزائريين في الخلافات الظرفية المتعلقة بالبرامج المدرسية، معتبرة أن تضحيات الشهداء لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لترجيح موقف على آخر في نقاش بيداغوجي.

وفي جانب آخر، أكدت الجمعية ضرورة صون حرمة المرأة والطفل، مشددة على أن الطفل يمثل أمانة في الشريعة والقانون ولا ينبغي تحويله إلى طرف في الصراعات والسجالات.

كما رفضت تحميل أشخاص أو أفكار وزر ممارسات أفراد آخرين، معتبرة أن محاكمة فكرة أو قيمة من خلال أخطاء من ينتسبون إليها تؤدي إلى ازدواجية في المعايير وتعمق الانقسام بدل معالجة أسباب الخلاف.

وثمنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في ختام بيانها، كل إجراء من شأنه خدمة الوطن والمدرسة والقيم الوطنية، مطالبة بالفصل بين النقاش المتعلق بالإصلاحات البيداغوجية وبين التجاذبات الإيديولوجية، ومحذرة من الانجرار وراء سجالات عقيمة قد تطال الرموز والثوابت والمقومات الأساسية للأمة.

Author محمد بوسلامة
أنا محمد بوسلامة، صحفي بموقع الأيام نيوز، أكتب في مختلف المواضيع، خريج كلية الإعلام والاتصال، تخصص دراسات الإذاعة والتلفزيون. بدأت مساري المهني محررا في موقع الصوت الآخر سنة 2017، ثم محررا ومكلفا بتغطية مختلف النشاطات الوزارية بجريدة الموعد اليومي سنة 2024، ومنها إلى شبكة الأيام الجزائرية.