الخميس، 15 أكتوبر 2026 — 2 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
العرب

حاتم رشيد: العالم العربي ما بعد الحرب لن يكون كما قبلها

Author
ربيعة خطاب 26 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

في سياق الحرب المستمرة على إيران التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط اليوم ، يجد العالم العربي نفسه أمام مشهد شديد التعقيد، تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع الانقسامات السياسية.
تتسع فيها فجوة المواقف العربية، ما يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل المنطقة وشكل التوازنات التي ستنبثق بعد الحرب.

وفي هذا السياق، يصرّح الباحث السياسي حاتم رشيد لـ”الأيام نيوز” بأن العالم العربي يتجه نحو مزيد من التمزق، مشيرا إلى أن دول الخليج، على وجه الخصوص، تشعر بأن بعض الدول العربية تخلت عنها، فيما تبدي شعوب عربية أخرى مواقف أقرب إلى الشماتة.

ويضيف أن معادلة “نحن معكم كأشقاء” لم تعد مقبولة في ظل استمرار القصف الصهيوني، حيث باتت الخيارات أضيق من أي وقت مضى، مع مطالب متزايدة بضرورة الاصطفاف قولا وفعلا في مواجهة إيران، مقابل تأجيل ملف الكيان الصهيوني. ويرى حاتم أن ”إسرائيل” لم تعد العدو الأساسي، بينما تُصنّف إيران كعدو رئيسي، وهو ما حوّل تعريف العدو إلى ساحة تناحر بين العرب، سواء على مستوى الأنظمة أو الشعوب.

ويؤكد أن المنطقة تواجه أزمة خيارات معقدة، وأن الموقف من الاحتلال الصهيوني أصبح عاملاً مربكاً للمشهد إلى حد الشلل، في وقت يغرق فيه العالم العربي في حالة من العدمية السياسية، تاركا مصيره رهناً للتطورات والصراعات الجارية على أرضه. ويرى أن ما بعد الحرب لن يكون كما قبلها، إذ يتجه العالم العربي نحو مزيد من التشظي إلى محاور ومعازل، في مشهد يعكس قدراً كبيرا من العبث السياسي.

حاتم رشيد

ويتابع أن دولا عربية مركزية ستتحمل مسؤولية ثقيلة لرأب الصدوع، وربما يعيد ذلك إلى الأذهان مشهد ما بعد حرب الخليج الأولى، مع بقاء أحد أخطر الأسئلة مطروحا: هل تمثل هذه الحرب نهاية ما يبدو آخر حروب هذا الجيل مع “إسرائيل”؟

كما يطرح تساؤلا آخر حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد نهاية المقاومة المسلحة ضد “إسرائيل”، بما يفتح المجال أمام قوى ووسائل أخرى لاحتواء هذا الكيان، الذي يواصل التقدم مدعوماً بقوى خارجية عابرة للبحار والمحيطات.

↑