أحرار المغرب: “لا مرحبا بجزّار غزة في الرباط”

طغى على تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، خبر زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي قريبا إلى المغرب والاتفاقية المتوقعة لبناء قاعدة عسكرية، حيث تعالت أصوات المدونين، مُعلنة إدانتها لجريمة التطبيع التي اقترفها النظام المغربي في حق شعبه وهو يمد اليد للصهيوني الملطّخة يداه بدماء الفلسطينيين والمغربيين على حد سواء، ودعا المدونون إلى التكاثف بين أبناء المملكة للتصدي لهذا “الانبطاح“.

ومن المقرر أن يقوم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الأربعاء القادم بزيارة إلى الرباط، لتوقيع اتفاقية تفاهم تحدد شروط التعاون في مجال الدفاع، وتأتي الزيارة في ظل سعي حثيث لمحامين من المغرب بغية جمع القرائن والأدلة المطلوبة لإثبات تورط بيني غانتس في جرائم ضد الإنسانية، خاصة ضد مواطنين من المغرب والعمل على رفع دعوى قضائية ضده.

ومنذ الكشف عن زيارة الوزير الإسرائيلي، تتوالى ردود الفعل الرافضة والمستهجنة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتجتمع كل هذه المواقف في الغضب الشديد من تصرفات النظام المغربي، إذ نقرأ في إحداها: “نظام المخزن يضع يده بأيدي مغتالي الأطفال المسلمين ومقدساتهم”, فيما كتبت أخرى: “زيارة وزير الحرب الإسرائيلي مرفوضة، النظام المغربي يعادي الشعب ويضع يده بأيدي الصهاينة المجرمين”.

كثيرة هي التغريدات، التي هاجمت الزيارة المرتقبة للوزير الإسرائيلي وكثيرة هي أيضا أخطاء النظام المغربي الذي يتجاهل مطالب الشعب المغربي الشريف بكف نجاسة الصهيوني عن الأراضي المغربية.

وجاء في تدوينة في هذا الشأن: “سيوقِّع غانتس مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي مع نظيره المغربي، هذا اختبار لشرفاء وأحرار المغرب من كل التوجهات لمواجهة انبطاح المخزن وتهافته على تعزيز ارتباطه بالكيان”.

وذهبت تدوينات إلى أبعد من ذلك، حيث كُتب في إحداها: “بات المغرب بين أذرع الصهاينة فأين المفر الآن”, في إشارة إلى المخاطر التي يمثلها التطبيع والتي حذر منها أبناء المغرب وهيئات محلية ودولية مناهضة له.

وتجدر الإشارة إلى أن مناهضي التطبيع في المغرب، وهم كُثر، قرروا تنظيم احتجاجات شعبية سلمية في كل المدن والمناطق، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكشفت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”, أن الاحتجاجات ستكون موحدة في الزمان، وتحت نفس الشعار (“معركتنا مستمرة لمواجهة التطبيع الزاحف ودعم الشعب الفلسطيني”)، معبرة عن استنكارها لاستمرار الخطوات التطبيعية، وعن “استهجانها ورفضها ومناهضتها للهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني ضد إرادة الشعب المغربي ومصالحه الاستراتيجية”.

وأكد مناهضو التطبيع تضامنهم الكلي مع الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة وغزة والضفة الغربية المحتلة وداخل كل فلسطين وفي الشتات، مدينين الممارسات العنصرية للكيان المحتل في حق الشعب الفلسطيني، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واقتحامات المسجد الأقصى، وجرف مقابر المسلمين وجثامين الشهداء، مع التنديد بما يعانيه الأسرى.

يذكر أن النظام المخزني أعلن ترسيم تطبيع علاقاته الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقابل مقايضة رخيصة، اعتراف بموجبها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب, بـ “سيادة” مزعومة للمملكة على الصحراء الغربية المحتلة, ووعد بفتح قنصلية له بمدينة الداخلة المحتلة.

ومنذ توقيع اتفاق التطبيع برعاية أمريكية، يسير هذا التقارب في منحى تصاعدي متسارع، تضمّن فتح مكتب تمثيلي للكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقيات ثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية.

ومنتصف شباط/فيفري الماضي، اتفق وزيرا التعليم المغربي والإسرائيلي على إطلاق برامج لتبادل الطلاب و”توأمة مدارس ثانوية”, وهو الأمر الذي دفع هيئات مدنية إلى رفض الخطوة والتحذير من اختراق إسرائيلي للمنظومة التربوية والتعليمية بالمغرب.

ويواجه النظام الملكي المغربي ضغطا داخليا رافضا لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وهي الخطوة التي وصفت بأنها “يوم أسود يضاف إلى تاريخ النظام المغربي”.