الأحد، 09 أغسطس 2026 — 23 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

حين دوّن التاريخ ملاحم الجزائر.. ماذا حدث في الخامس من أوت؟

Author
ربيعة خطاب 05 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

يحمل الخامس من أوت مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية الجزائرية، إذ ارتبط بعدد من الأحداث التي عكست مسيرة نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي، وكشفت حجم التضحيات التي مهدت للاستقلال. فمن انتفاضة شعبية دفاعا عن المقدسات، إلى محطات سياسية وإعلامية وإنسانية، وصولا إلى اعتراف فرنسي بشرعية مطالب الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بشأن الصحراء، يبقى هذا التاريخ شاهدا على مراحل مفصلية من الكفاح الوطني.

ففي 05 أوت 1934، انتفض سكان مدينة قسنطينة المسلمون عقب اعتداء أحد اليهود على حرمة أحد المساجد، بعدما أقدم على التبول على جداره، لتندلع أحداث جسدت حالة الاحتقان التي كانت تعيشها المدينة تحت وطأة السياسات الاستعمارية.

وفي 05 أوت 1951، تأسست الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها، التي ضمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري، والحزب الشيوعي الجزائري، عقب اجتماع احتضنته قاعة سينما “دنيازاد” بالجزائر العاصمة، حيث ركزت الجبهة نشاطها على التنديد بتزوير الانتخابات وفضح الممارسات الاستعمارية عبر حملات إعلامية وسياسية.

أما في 05 أوت 1957، فقد استأنفت جريدة “المجاهد”، الناطقة باسم جبهة وجيش التحرير الوطني، الصدور من جديد بعد توقف مؤقت فرضته السلطات الاستعمارية الفرنسية إثر توقيف جريدة “المقاومة” في 15 جويلية من العام نفسه، لتواصل أداء دورها في نقل أخبار الثورة وتعزيز الوعي الوطني.

وفي 05 أوت 1959، قامت اللجنة الدولية للهلال الأحمر بزيارة عدد من السجون الفرنسية، من بينها فاديناي تول، سانت موريس، لاردواز ولارزاك، للاطلاع على أوضاع المعتقلين الجزائريين ورصد الانتهاكات والتجاوزات التي تعرضوا لها داخل المعتقلات الاستعمارية.

واختتم هذا التاريخ بمحطة سياسية بارزة في 05 أوت 1961، عندما اعترف الرئيس الفرنسي شارل ديغول بشرعية مطالب الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية المتعلقة بالصحراء الجزائرية، في خطوة عكست فشل محاولات فصل الصحراء عن الوطن، ومهدت لتكريس وحدة التراب الوطني خلال مسار المفاوضات التي انتهت باستقلال الجزائر.