خاليلوزيتش يعبث مع الجزائر بطرح مغربي غريب!!

عاد البوسني وحيد خاليلوزيتش مدرب منتخب المغرب لكرة القدم، الجمعة، ليمارس “عبثًا واضحًا” مع الجزائر، عبر طرحه لوصفة مغربية غريبة.

غداة كشفه عن قائمة الـ 23 لاعبًا لمواجهتي أسود الأطلس الأسبوع القادم برسم آخر جولتين لتصفيات الدور الأول المؤهّل لمونديال قطر، صرّح المدرب السابق لمحاربي الصحراء أنّ “المنتخب المغربي لا يعتمد في تشكيلته على لاعب واحد مثل الجزائر مع محرز، مصر مع صلاح والسينغال مع ماني، نحن نتمتع بروح المجموعة” (…).

وبدا واضحًا أنّ خاليلوزيتش (69 عامًا) جانب الصواب، وسعى بشكل ما لمراوغة الإعلام المغربي بغرض تبرير استبعاد المتوسطين “أمين حارث” (أولمبيك مارسيليا) و”حكيم زياش” (تشلسي الإنجليزي).

والأكيد أنّ خاليلوزيتش الشهير بخرجاته المثيرة للجدل، لم يحسبها جيدًا، بادعائه أنّ منتخب الجزائر يعتمد على محرز، متناسيًا أنّ تشكيلة جمال بلماضي المدجّجة بالنجوم لم تعتمد أبدًا على فكرة النجم الأوحد، بل خلافًا على ذلك تمامًا، كرّس بلماضي منذ مجيئه قبل ثلاث سنوات ثقافة اللعب الجماعي وأكثر من البدائل، بحيث صار غياب محرز أو فيغولي أو سليماني غير مؤثّر مثلما كان عليه الحال في حقب سابقة.

ولعل المتابع لأداءات الخضر، يلاحظ أنّ لاعبًا مثل يوسف بلايلي صار عنصرًا مفتاحيًا في منظومة المنتخب، تمامًا مثل ما يفعله سفيان فيغولي، رامز زروقي، إسماعيل بن ناصر، جمال بن العمري، رامي بن سبعيني، يوسف عطال والقائمة تطول، حتى أنّ الجزائريين نسوا تداعيات غياب الدبابة عدلان قديورة والمحرّك ياسين براهيمي والوحش أندي ديلور. كلام خاليلوزيتش “الاستهلاكي” قد ينطبق إلى حد ما على مصر التي تبني لعبها على المتألق محمد صلاح، ويكاد يكون حقيقيًا مع السينغال ونجمها ساديو ماني، لكنّ ما لاكه البوسني لا ينطبق بتاتًا على بنية منتخب لم ينهزم في 31 مباراة متتالية وصار يشكّل رعبًا ليس لمنافسيه في الدور الأخير لتصفيات المونديال القطري وكأس أمم إفريقيا 2022 بالكاميرون، بل حتى للمنتخبات العالمية، على نحو دفع محللي قناة “ليكيب” الفرنسية للتوجس من اصطدام محتمل للديوك بالمحاربين في الأراضي القطرية.