خبراء.. المغرب تجاوز الخطوط الحمراء في الاستدانة الخارجية

رغم بلوغ ديون البلاد مستويات قياسية تجاوزت الحدود المعتمدة من طرف الهيئات الدولية، يواصل المغرب اللجوء إلى الاستدانة الخارجية للبحث عن مصادر لتمويل اقتصاده الهش والمتهالك.

صادق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أمس الأربعاء بأبيدجان، على قرض جديد للمغرب بقيمة 120 مليون يورو لتنفيذ برنامج دعم الشمول المالي وريادة الأعمال والمؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، حسب بيان له.

وأوضح بيان البنك أن هذا القرض سيساعد المقاولات التي تواجه صعوبات في استئناف أنشطتها والحفاظ على مناصب الشغل من أجل الخروج بنجاح من الأزمة المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

ورغم بلوغ ديون المغرب مستويات “مقلقة”, حسبما يؤكده خبراء في هذا الشأن، فإنه لازال يعتمد بشكل مفرط على الاستدانة الخارجية في تمويل اقتصاده الهش.

وفاقت قيمة الديون الخارجية المغربية 41 مليار دولار، أي ما يفوق 35 بالمائة من إجمالي ناتجه المحلي الخام خلال 2021، في حين من المتوقع أن تتجاوز قيمة الديون العمومية الداخلية للبلاد نسباً قياسية تفوق 95 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الخام في 2021، وهو ما يتجاوز الحدود المعتمدة من طرف الهيئات الدولية والإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي (60 بالمائة).

وتفاقمت المديونية الداخلية والخارجية للمملكة بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد بسبب جائحة كوفيد-19.

وأكد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن المغرب “تجاوز الخطوط الحمراء”، من حيث التمادي في اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وكذا اللجوء إلى الديون الداخلية، للبحث عن مصادر تمويل اقتصاده المتهالك، دون الأخذ بعين الاعتبار المؤشرات المالية والاقتصادية وقدرته على تسديد هذه الديون على المدى المتوسط والبعيد.

وحذر الخبراء كذلك أن ارتفاع الديون العمومية المغربية رهن بالفعل قراراته الاقتصادية، مؤكدين أن ذلك سيؤدي بالمملكة إلى اعتماد سياسات تقشفية تمس مباشرة الشعب المغربي.