الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

خبير عسكري أمريكي: واشنطن لن تسمح للأوكرانيين بقبول حلّ ديبلوماسي

Author
admin 01 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

قال المستشار السابق لوزير الدفاع الأمريكي العقيد المتقاعد دوغلاس ماغريغور: “اعتقاد روسيا بأن الولايات المتحدة وراء كل شيء، في أوكرانيا، هو اعتقاد صحيح”، وأوضح بأن البيت الأبيض يسعى إلى “تعطيل التسوية السلمية للصراع في أوكرانيا”.

أكّد العقيد المتقاعد دوغلاس ماغريغور بأن الأوكرانيين لا يمتلكون “خيار” الدّخول في تسوية سياسية مع روسيا، لأن “واشنطن هي من تتحكّم بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، وهي تطلب منه مواصلة القتال”. وأوضح بأنّه “إذا أراد الأوكرانيون التحول إلى السُّبل الدبلوماسية، فإن الولايات المتحدة لن تسمح لهم بذلك”.

سبق للعقيد المُتقاعد أن وجّه دعوة إلى الغرب ليبقى بعيدا عن مجريات الحرب الروسية الأوكرانية، وقال، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”: “لا ينبغي للغرب أن يتدخّل في الصراع بين روسيا وأوكرانيا”، وأوضح: “هذه ليست الديمقراطية الليبرالية. المثال الساطع الذي يقوله الجميع. أعتقد أننا بحاجة إلى البقاء خارجها. يعتقد الشعب الأمريكي أننا يجب أن نبقى خارجها، ويعتقد الأوروبيون أننا يجب أن نبقى خارجها. ويجب علينا التوقف عن شحن الأسلحة وتشجيع الأوكرانيين على الموت في مسعى ميؤوس منه”.

رأى العقيد بأن السبب الرئيسي للحرب هو “تجاهل” الغرب لمطلب روسيا بضرورة التوقّف عن نشر الأسلحة الغربية على حدودها، بما يُمثّل تهديدا “مُستداما” لأمنها ومصالحها، حيث قال العقيد: “روسيا قامت بهذه الخطوة بعد أن رفض الغرب الاستجابة لمطلب الرئيس الروسي بوتين، الذي حذّر لحوالي 15 سنة، بضرورة التوقّف عن نشر أسلحة البنتاغون وقواعده العسكرية عند الحدود الروسية، مثلما رفضت الولايات المتحدة نشر الصواريخ الروسية في كوبا، ونحن تجاهلناه، وهو في النهاية تحرك، ولن يسمح لأوكرانيا بالانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)”.

وجّهت، وقتها، قناة “فوكس نيوز” إلى العقيد سؤالا حول ما إذا كان يعتقدُ أنه “لا ينبغي معاقبة روسيا، وأنه ينبغي السماح لها بغزو وضمّ أوكرانيا”، فأجاب ماكغريغور: “نعم، بالتأكيد”. وحول السؤال إن كانت هناك ضرورة تستدعي محاربة روسيا، أوضح بأنه “لا أرى أيّ سبب يدعو إلى القتال مع الروس، بشأن شيء يتحدثون عنه منذ سنوات، اخترنا ببساطة تجاهله. لن نرسل قواتنا للقتال، لكننا نحث الأوكرانيين على الموت بلا فائدة في معركة لا يمكنهم الفوز بها. سنخلق أزمة إنسانية أكبر بكثير من أي شيء رأيته من قبل، إذا لم تتوقف ذلك”.

إن استمرار تدفّق الاسلحة الغربية إلى أوكرانيا، قد يطيل أمد الحرب، ولن يحسمها لصالح كييف، ولكنه سيُعيق أيّ توجّه سياسي للتفاوض وإنهاء الحرب. وفي هذا السّياق، أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إلى أن “ضخ أوكرانيا بأسلحة من الغرب، لا يُسهم في نجاح المفاوضات الروسية الأوكرانية، وسيكون له تأثير سلبي”، وكانت وزارة الخارجية الروسية، قد لفتت الانتباه بأن “دول الناتو تلعب بالنار، بتزويد أوكرانيا بالسلاح”.

تتواصل آراء الخبراء السياسيين والعسكريين الغربيين الرافضين لاستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، من مُنطلق أنها حرب أقرب إلى “العبثية”، وفيها كثيرٌ من الغموض الذي يتعلّق باستمرار تدفّق الدّعم والأسلحة إلى كييف، رغم أنهم يتّفقون بأن “النّصر” روسيٌّ في النهاية، إضافة إلى تأثيرات هذه الحرب وتداعياتها على اقتصاديات الدول الأوروبية خاصة، وعلى النظام السّياسي العالمي أيضا. فهل يأتي يومٌ قريب، تلتفت شعوب دول الناتو وأمريكا إلى آراء الخبراء، وتقوم هي باتخاذ القرارات التي “تُنقذها” وتنقذ العالم أيضا؟ أم أن الأزمات الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية مازالت، حتى الآن، في مستوى احتمال المُواطن الغربي؟