الأحد، 09 أغسطس 2026 — 23 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
حديث الساعة

خلفا للشهيد السنوار.. ما دلالات انتخاب خليل الحيّة؟

Author
الأيام نيوز 22 يوليو 2026
X Facebook TikTok Instagram

توالت المواقف الإقليمية المهنئة بانتخاب خليل الحيّة رئيساً للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خلفاً للشهيد القائد يحيى السنوار، وذلك عقب إعلان الحركة استكمال استحقاقها التنظيمي الداخلي واختيار قيادة جديدة للمكتب السياسي. وشهدت الساعات التي أعقبت الإعلان الرسمي صدور برقيات ورسائل تهنئة من أطراف إقليمية عدة، أكدت دعمها للحركة ولخياراتها التنظيمية، في وقت تواصلت فيه الدعوات الفلسطينية والدولية إلى حماية المدنيين في قطاع غزة وتعزيز الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، هنأ حزب الله، يوم الاثنين، حركة “حماس” بانتخاب خليل الحيّة رئيسا لمكتبها السياسي، معتبرا أن هذا الاستحقاق يؤكد استمرار الحركة في إدارة شؤونها التنظيمية. وأوضح الحزب، في بيان، أن انتخاب الحيّة “يحمل رسالة واضحة بأن الحركة لا تزال حاضرة وقوية وموحّدة”، مشيرا إلى أن رحيل القادة لن يغيّر من مسار الحركة أو قدرتها على مواصلة أداء دورها. وبارك الحزب لحركة “حماس” هذا الاستحقاق، متمنيا لخليل الحيّة التوفيق في مهامه، ومجددا موقفه الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته.

ومن جهته، هنأ قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، خليل الحيّة بانتخابه رئيسا للمكتب السياسي للحركة، معتبرا أن الاختيار يعبر عن تمسك “حماس” بمواصلة نهجها. وأوضح أن المناسبة تستحق تهنئة قيادات الحركة وأعضائها، مشيرا إلى أن الحيّة يمثل إحدى الشخصيات البارزة داخل الحركة، وأن توليه رئاسة المكتب السياسي يأتي في مرحلة حساسة تشهد تطورات متسارعة على الساحة الفلسطينية.

وبعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة تهنئة إلى خليل الحيّة، أكد فيها استمرار دعم بلاده للشعب الفلسطيني، معتبرا أن إجراء الانتخابات الداخلية للحركة يمثل دليلا على استمرار عمل مؤسساتها التنظيمية. وأشار إلى أن اختيار القيادة الجديدة يشكل محطة مهمة في مسار الحركة وإدارة شؤونها الداخلية.

وفي السياق ذاته، اعتبر القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان أن انتخاب خليل الحيّة يمثل دليلا على قدرة الحركة على مواصلة عملها التنظيمي، موضحا أن التوافق الذي رافق عملية الانتخاب يؤكد استمرار النهج العام للحركة بغض النظر عن الشخص الذي يتولى قيادتها. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل تجاه الشعب الفلسطيني والقضايا المرتبطة به.

استحقاق تنظيمي بعد مرحلة انتقالية

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رسميا انتخاب خليل الحيّة رئيسا للمكتب السياسي خلفا للشهيد القائد يحيى السنوار، بعد أن نفت في وقت سابق ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن نتائج العملية الانتخابية الداخلية قبل صدور الإعلان الرسمي. ويأتي هذا الانتخاب ضمن ترتيبات الحركة التنظيمية لاختيار قيادة جديدة للمكتب السياسي وإدارة المرحلة المقبلة.

وحصل الحيّة على 35 صوتا مقابل 34 صوتا لخالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج والرئيس الأسبق للمكتب السياسي، وفق ما نقلت وسائل إعلام. وكانت الحركة قد أعلنت منتصف ماي الماضي بدء انتخابات داخلية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي خلفا للشهيد يحيى السنوار، موضحة أن الجولة الأولى لم تحسم النتيجة، قبل اللجوء إلى جولة ثانية وفق اللوائح الداخلية.

وتولى الشهيد القائد يحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي للحركة خلفا للشهيد إسماعيل هنية، عقب استشهاد الأخير في جويلية 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران. واستمر السنوار في قيادة الحركة حتى ارتقائه شهيدا يوم 17 أكتوبر من العام نفسه خلال اشتباك مع قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بعد مسيرة طويلة في العمل السياسي والتنظيمي والعسكري، كان آخرها قيادته للحركة خلال معركة “طوفان الأقصى”.

وعقب استشهاد السنوار، شكّلت الحركة مجلس قيادة مؤقتا يضم خمسة أعضاء لتسيير الملفات السياسية والتنظيمية ومتابعة القضايا المرتبطة بالحرب والمفاوضات. وترأس المجلس القيادي محمد درويش، الذي تولى رئاسة مجلس شورى الحركة منذ أواخر عام 2023 خلفا لأسامة المزيني الذي استشهد في غارة صهيونية استهدفت منزله في غزة.

الدكتور أمين وافي، مختص في العلاقات الدولية

ويرى الدكتور أمين وافي، أستاذ العلاقات الدولية، في تصريح لـ”الأيام نيوز”، أن الفارق المحدود في نتائج الانتخابات بين خليل الحيّة وخالد مشعل يشير إلى وجود توازن بين شخصيات ورؤى متعددة داخل البنية القيادية للحركة. وأوضح أن حصول الحيّة على 35 صوتا مقابل 34 صوتا لمشعل يعبر عن وجود نقاش داخلي نشط حول الأولويات والآليات، مع اتفاق مختلف الاتجاهات على الأهداف العامة للحركة.

وأشار وافي إلى أن نتيجة التصويت تؤكد اعتماد الحركة على آلياتها التنظيمية الداخلية في اختيار قياداتها، موضحا أن القيادة الجديدة ستحتاج إلى اعتماد أسلوب يقوم على التشاور وتوسيع دائرة المشاركة داخل المؤسسات القيادية. وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض على القيادة التعامل مع ملفات سياسية وتنظيمية معقدة، ما يجعل بناء التوافقات الداخلية عاملا أساسيا في إدارة المرحلة المقبلة.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن تقارب نتائج التصويت يمنح صورة عن توزيع مراكز التأثير داخل الحركة، مشيرا إلى أن القرارات الكبرى ستحتاج إلى توافق واسع بين مختلف المكونات القيادية. ولفت إلى أن نجاح القيادة الجديدة يرتبط بقدرتها على تحويل هذا التوازن الداخلي إلى عامل دعم يساعدها على التعامل مع الملفات السياسية والتنظيمية.

من جهته، يرى الدكتور نصار يقين داوود، أستاذ العلاقات الدولية، أن نتيجة الانتخابات لا تشير إلى وجود انقسام داخل حركة “حماس”، وإنما تظهر وجود رؤيتين تحظيان بثقة متقاربة داخل مجلس الشورى. وأوضح أن إحدى الرؤيتين تركز على الخبرة السياسية والعلاقات الخارجية، بينما تمنح الثانية أولوية لمتطلبات المرحلة الحالية وما تحتاجه من قيادة قريبة من التطورات الميدانية وقادرة على إدارة تداعيات الحرب.

الدكتور نصار يقين داوود، أستاذ العلاقات الدولية

وأشار داوود، في تصريح لـ”الأيام نيوز”، إلى أن فوز خليل الحيّة بفارق صوت واحد يضع أمامه مسؤولية كبيرة في استيعاب مختلف الآراء والعمل بروح جماعية، موضحا أن قيادة الحركة خلال المرحلة الحالية تحتاج إلى الحفاظ على وحدة القرار وتوسيع قاعدة التوافق الداخلي.

وأضاف أن العملية الانتخابية تؤكد استمرار دور المؤسسات التنظيمية في حسم الخيارات القيادية، وأن التوازن بين مختلف المكونات سيبقى عاملا مؤثرا في تحديد توجهات الحركة، خصوصا في الملفات المرتبطة بالحرب، وإعادة ترتيب العمل الداخلي، وإدارة العلاقات الإقليمية.

موقف خالد مشعل ودعوات لحماية المدنيين في غزة

من جهته، هنّأ خالد مشعل، رئيس حركة “حماس” في الخارج، خليل الحيّة بانتخابه رئيسا للمكتب السياسي للحركة، مؤكدا أن المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته تتطلب توحيد الجهود وتوجيه الإمكانات لخدمة سكان قطاع غزة ودعم صمودهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها. وشدد مشعل على أهمية العمل الجماعي بين مختلف مكونات الحركة، معتبرا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تنسيق المواقف وتكامل الأدوار للتعامل مع الملفات السياسية والتنظيمية والميدانية التي تواجه الحركة.

خالد مشعل، رئيس حركة “حماس” في الخارج

وجاءت تهنئة مشعل عقب إعلان نتائج انتخابات مجلس الشورى العام للحركة، حيث بارك للحيّة نيله ثقة أعضاء المجلس، متمنيا له التوفيق والسداد في تحمل مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة. وأشاد بالمسار التنظيمي الذي رافق العملية الانتخابية، موضحا أنها جرت وفق أنظمة الحركة ولوائحها الداخلية، وفي إطار مؤسسي يعتمد مبدأ الشورى واحترام القواعد المنظمة للعمل القيادي.

وأوضح مشعل أن الالتزام باللوائح الداخلية يمثل أحد المبادئ الأساسية التي تعتمد عليها الحركة في إدارة مؤسساتها واختيار قياداتها، مشيرا إلى أن احترام نتائج الانتخابات يعزز وحدة الصف ويحافظ على تماسك الأطر التنظيمية. وأكد أنه أبلغ أعضاء مجلس الشورى احترامه الكامل لنتائج التصويت، وأنه وجميع أبناء الحركة يقفون خلف قيادة خليل الحيّة، ملتزمين بالتعاون معه ومع مختلف المسؤولين في مواقعهم، بروح الأخوة والعمل المشترك من أجل خدمة الشعب الفلسطيني وقضيته.

وشدد رئيس حركة “حماس” في الخارج على مواصلة دعم الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب الوقوف إلى جانب سكان الضفة الغربية والقدس في مواجهة الاحتلال والاستيطان، ومتابعة قضية الأسرى الفلسطينيين. وأكد أن مصالح الشعب الفلسطيني ستبقى محور التحركات السياسية والتنظيمية للحركة، داعيا إلى توحيد الجهود بين مختلف القوى الفلسطينية من أجل مواجهة التحديات وتحقيق أهداف القضية الفلسطينية.

ويأتي انتخاب خليل الحيّة على رأس المكتب السياسي للحركة ضمن مسار طويل عرفته “حماس” منذ تأسيس هذا المنصب مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث ارتبطت رئاسته بمراحل سياسية وأمنية مختلفة فرضت على كل قيادة أولويات خاصة، بدءا من بناء الهيكل التنظيمي الخارجي وتوسيع العلاقات السياسية، وصولا إلى إدارة الملفات المرتبطة بقطاع غزة والحرب والتطورات الإقليمية.

وتأسس المكتب السياسي لحركة “حماس” عقب إبعاد سلطات الاحتلال الصهيوني مئات من كوادر الحركة إلى منطقة مرج الزهور جنوب لبنان عام 1992. ودفع هذا الحدث الحركة إلى إنشاء إطار سياسي منظم يتولى متابعة العلاقات الخارجية والإشراف على مؤسساتها خارج الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى تنسيق العمل السياسي خلال مرحلة اتسمت بتغيرات واسعة في المشهد الفلسطيني.

وتولى الدكتور موسى أبو مرزوق رئاسة المكتب السياسي كأول رئيس لهذا الإطار القيادي، حيث ركز خلال فترة قيادته على بناء حضور سياسي للحركة وتطوير علاقاتها مع عدد من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب وضع الأسس الأولى لعمل المكتب السياسي خارج فلسطين. وشهدت تلك المرحلة توقيف أبو مرزوق في الولايات المتحدة عام 1995 بناء على طلب صهيوني، قبل انتقاله لاحقا إلى الأردن، لتدخل الحركة بعدها مرحلة جديدة مع تولي خالد مشعل قيادة المكتب السياسي.

وفي عام 1996، انتخب خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي، ليصبح صاحب أطول فترة قيادة لهذا المنصب في تاريخ الحركة، حيث استمرت ولايته أكثر من عشرين عاما. وشهدت هذه المرحلة تحولات سياسية وأمنية بارزة، من بينها محاولة اغتياله في العاصمة الأردنية عمّان عام 1997، وانتقال قيادة الحركة من الأردن إلى سوريا، قبل استقرارها لاحقا في العاصمة القطرية الدوحة.

وخلال فترة رئاسته، مرت الحركة بمحطات مفصلية، من بينها انتفاضة الأقصى، والفوز في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، ثم إدارة قطاع غزة منذ عام 2007. وشهدت تلك المرحلة أيضا مواجهات عسكرية متكررة مع الاحتلال الصهيوني في القطاع، إلى جانب جهود سياسية مرتبطة بالمصالحة الفلسطينية وإدارة العلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية.

وغادر مشعل منصبه عام 2017 بعد استكمال المدد التي يحددها النظام الداخلي للحركة، ليخلفه إسماعيل هنية الذي انتخب رئيسا للمكتب السياسي في ماي من العام نفسه. ودخلت الحركة خلال فترة هنية مرحلة ركزت على تعزيز نشاطها السياسي الخارجي وتوسيع قنوات التواصل مع الوسطاء الإقليميين، بالتزامن مع متابعة الملفات الداخلية المرتبطة بقطاع غزة.

وخلال رئاسة هنية، برز دور الحركة في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى والمصالحة الفلسطينية، إلى جانب إدارة العلاقات السياسية مع الأطراف المختلفة. وشهدت ولايته معركة “سيف القدس” عام 2021، ثم الحرب التي اندلعت عقب السابع من أكتوبر 2023، حيث أصبح هنية أحد أبرز الوجوه السياسية للحركة على المستوى الإقليمي والدولي، قبل استشهاده في جويلية 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران.

وفي أوت 2024، انتخب مجلس شورى الحركة يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي خلفا للشهيد إسماعيل هنية، في اختيار ارتبط بظروف الحرب التي عاشها قطاع غزة، وبحضور قيادة الحركة من داخل القطاع. غير أن فترة رئاسة السنوار بقيت قصيرة، إذ تم الإعلان عن استشهاده في أكتوبر من العام نفسه خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، لتنتهي مرحلة ارتبطت بإدارة الحركة خلال فترة استثنائية من تاريخها.

وعقب استشهاد السنوار، اعتمدت الحركة مجلس قيادة مؤقتا ضم خمسة أعضاء لمتابعة الملفات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحرب والمفاوضات. وترأس المجلس القيادي محمد درويش، الذي تولى رئاسة مجلس شورى الحركة منذ أواخر عام 2023 خلفا لأسامة المزيني الذي استشهد في غارة صهيونية استهدفت منزله في غزة.

خليل الحيّة.. رجل المرحلة

وفي هذا المسار القيادي، برز اسم خليل الحيّة كأحد الشخصيات التي شغلت مواقع متقدمة داخل الحركة لسنوات طويلة. وُلد الحيّة في قطاع غزة عام 1960، ويُعد من القيادات المؤسسة في حركة “حماس”، إذ انضم إليها منذ تأسيسها عام 1987، بعد نشاطه في الحركة الإسلامية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

وبرز حضور الحيّة بصورة لافتة خلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية داخل الحركة، بدءا من المسؤوليات التنظيمية المحلية في مدينة غزة، وصولا إلى عضوية المكتب السياسي وتولي ملفات سياسية وعلاقات خارجية. وأسهمت هذه المسيرة في منحه حضورا داخل المؤسسات القيادية للحركة، خاصة في الملفات المرتبطة بالعمل السياسي والتواصل الخارجي.

وقبيل معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، غادر الحيّة قطاع غزة لمتابعة ملفات العلاقات الخارجية إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي، ضمن توزيع المهام القيادية داخل الحركة. وخلال السنوات الماضية، تعرض الحيّة وعائلته لعدة استهدافات صهيونية، إذ استشهد عدد من أقاربه إثر قصف منزل العائلة في حي الشجاعية بمدينة غزة عام 2007.

وخلال عدوان عام 2014 على قطاع غزة، فقد الحيّة نجله الأكبر أسامة مع زوجته وأطفاله الثلاثة، في استهداف صهيوني طال منزل العائلة. وفي سبتمبر 2025، أعلنت الحركة تعرضه لمحاولة اغتيال في العاصمة القطرية الدوحة، أسفرت عن استشهاد نجله همام وثلاثة من مرافقيه.

ويمثل انتخاب خليل الحيّة رئيسا للمكتب السياسي محطة جديدة في مسار القيادة داخل حركة “حماس”، في وقت تواجه فيه القيادة الجديدة ملفات سياسية وتنظيمية وميدانية متعددة، تشمل إدارة العلاقات الخارجية، ومتابعة التطورات المرتبطة بقطاع غزة، والحفاظ على بنية الحركة الداخلية بعد فقدان عدد من أبرز قادتها خلال السنوات الأخيرة.

وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، ارتبطت تحولات رئاسة المكتب السياسي لحركة “حماس” بالمراحل التي مرت بها الحركة، من مرحلة تأسيس المؤسسات والعمل الخارجي، مرورا بإدارة قطاع غزة، وصولا إلى قيادة الحركة خلال الحرب. ويدخل خليل الحيّة هذه المسؤولية في مرحلة تحمل تحديات واسعة، وسط استمرار التطورات الفلسطينية والإقليمية والدعوات الرامية إلى حماية المدنيين وإنهاء الحرب على قطاع غزة.