دراسة: الإيمان بالله وقايةٌ من مرض “باركنسون”

أظهرت دراسة نشرتها مجلة “الدين والصحة” بأن الأشخاص المُتديّنين (الذين يؤمنون بالله) أقل عرضة للإصابة بمرض باركنسون في مرحلة البلوغ، بعشرة أضعاف مقارنة بالملحدين أو اللادينيّين”. ويُشار بأن الدراسة استهدفت المُتديّنين المسيحيين.

قام العالم “أبيديمي إدوفو أوتايكو”، من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، بتحليل نتائج المشروع الإنجليزي طويل الأمد للشيخوخة، خلال الفترة 2010-2019، وأيضا، تحليل نتائج الدراسة التي أجراها المعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة 1995 – 2014.

كجزء من البحث، كان على المشاركين الإجابة عن أسئلة تتعلق بالدين والروحانية. على وجه الخصوص، كان الباحثون مهتمين بالدور الذي يلعبه الدين في حياتهم، وفي الأسرة التي نشأوا فيها، ومدى أهمية الروحانية بالنسبة لهم. بالإضافة إلى ذلك، أشار المتطوعون إلى عدد المرات التي يُكرّسون فيها الوقت لممارسات دينية معينة، وزيارة الأماكن الدينية، والصلاة والتأمل. وقد شارك ما مجمُوعه 9796 مشاركًا في هذه الدراسات.

في بداية التجربة، لم يتم تشخيص مرض باركنسون في أيّ من المستجيبين. وبعد فترة طويلة من المراقبة، وجد الباحثون أن التّدين المنخفض كان مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بهذا المرض الدماغي الحاد. وبالتالي، فإن الأشخاص الذين أفادوا بأن الدين لا يلعب أيّ دور في حياتهم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون، بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بالأشخاص المتدينين، أولئك الذين كان للدين أهمية بالنسبة لهم.

“قال العالم “أوتايكو”: نظرًا لحقيقة أن الزيادة في عدد المرضى المصابين بمرض باركنسون تَحدُث في المجتمعات التي بها نسبة عالية من الأشخاص غير المنتمين إلى ديانات، فضلاً عن التوقعات بأن مستوى التدين سينخفض في بعض أجزاء العالم، فإن لهذه الدراسة بلا شك أهمية كبيرة للصحة العامة، لإيجاد صلة بين انخفاض التدين وتطور مرض باركنسون “.

ومع ذلك، يؤكد “أوتايكو” بأن استنتاجاته لها حدود واضحة، يمكن تطبيقها في الغالب على السكان المسيحيين (الذين تركّزت حولهم الدراسة). بالإضافة إلى ذلك، ميّز باحثون سابقون بين مفهومي “التّدين” و”الروحانية”. وفقًا للاستطلاعات، الأشخاص الذين ادّعوا أهمية الروحانية في حياتهم، مثل الملحدين، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.

نتمنّى أن تقوم دراسات مُماثلة في العالم الإسلامي، فقد تكون النتائج أكثر جدوى وإبهارا ممّا توصّل إليه العالم “أبيديمي إدوفو أوتايكو”. ولا مجال لـ “المقارنة” بين دين صحيح، وأديان أخرى مُحرّفة أو إنتاج بشريّ.