رئاسيات ليبيا..80 مرشحا محتمَلا والقضاء أمام امتحان صعب

انتهت مساء اليوم الاثنين، المهلة التي حددتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، لإيداع ملفات الترشح لأول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد، حيث قدّم 80 مرشحًا أوراقهم لخوض السباق الانتخابي المقرر يوم 24 /كانون الأول ديسمبر.

وقالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في بيان لها، إن أعداد المتقدمين للترشح للانتخابات الرئاسية زادت بحلول اليوم الأخير حيث تقدم 14 مرشحا بينهم امرأة واحدة، بأوراق ترشحهم، وكان آخرهم هو سليمان البيوضي الذي سلم أوراق ترشحه على مستوى مكتب الإدارة الانتخابية بالعاصمة طرابلس.

 وقررت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ظهر اليوم الاثنين، تأجيل المؤتمر الصحفي حول انتهاء مرحلة قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية الذي كانت قد حددته الساعة الرابعة من مساء اليوم، موضحة في منشور لها أن المؤتمر الصحفي سيقام يوم غد الثلاثاء في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا.

وعللت المفوضية هذا التأجيل بضيق الوقت اللازم لاستيفاء عملية التدقيق في طلبات الترشح بعد تزايد أعداد المتقدمين للترشح للانتخابات الرئاسية بحلول اليوم الأخير وبالتالي عدم إمكانية عرض البيانات والإحصائيات الكاملة حول المترشحين اليوم الاثنين.

وقالت مفوضية الانتخابات إن فروعها الثلاثة في طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق) وسبها (جنوب) تُراجع وتدقق في كافة طلبات المترشحين للتأكد من استيفاء متطلبات وضوابط الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتنتظر المفوضية ردود النائب العام والمباحث الجنائية ومصلحة الجنسية والجوازات حول أهلية القائمة الأولى من المترشحين، للتأكد من عدم وجود أحكام قضائية بحقهم، وعدم حملهم جنسية دولة أخرى دون إذن جهات الاختصاص

وكانت المفوضية قد فتحت السباق نحو المنصب الرفيع في الدولة بتاريخ 7 نوفمبر/ تشرين ثاني، ومن أبرز المترشحين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، وسيف الإسلام القذافي، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ومن بين المترشحين أيضا ليلى بن خليفة، وهي أول مرشحة للانتخابات الرئاسية في تاريخ ليبيا، وهي ناشطة مدنية وحقوقية ومسؤولة إدارية في منظمة مواثيق لحقوق الإنسان.

وبعد غلق باب الترشح للرئاسيات، سيفتح الباب أمام الطعون الانتخابية والاعتراضات القانونية، إذ بات القضاء الليبي يواجه امتحانا صعبا يختبر نزاهته واستقلاليته، بعدما تم الاحتكام له للتدقيق في صحة وقانونية ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها بالقوانين الانتخابية، والفصل في الخلافات القانونية.

وكان المدعي العام العسكري الليبي مسعود أرحومة مفتاح طلب مساء أمس الأحد إيقاف إجراءات ترشح سيف الإسلام وحفتر لانتخابات الرئاسة، مرجعا الأمر إلى ضرورة مثولهما للتحقيق فيما أسند إليهما من وقائع، وذلك في قضية مرفوعة ضد الرجلين وتتعلق بقتل مواطنين في بلدة إسبيعة جنوبي العاصمة الليبية طرابلس.

وقد سجل أكثر من مليونين و800 ألف ليبي من أصل 7 ملايين للتصويت في الانتخابات الرئاسية وذكرت المفوضية اليوم أنها وزعت أكثر من مليون ونصف المليون بطاقة ناخب حتى الساعة، وقد تبقت 8 أيام على انتهاء عملية توزيع البطاقات.

والانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل هي الأولى التي تجري بالاقتراع العام في ليبيا، وهي تتوج عملية سياسية تشرف عليها الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011.