الخميس : 06-10-2022

رئيسا أركان الجيشين الجزائري والليبي يبحثان تعزيز التعاون العسكري

أجرى رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، الإثنين، محادثات مع رئيس هيئة الأركان لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، الفريق أول محمد علي الحداد تناولت بحث التعاون العسكري وقضايا أمنية.

وذكر بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، أن المشاورات أجريت بمقر قيادة أركان الجيش الجزائري بالجزائر العاصمة.

وأضاف أن الطرفين تطرقا في هذا اللقاء إلى السياق الأمني الإقليمي، حيث أكد الطرفان على ضرورة تنسيق الجهود من أجل رفع التحديات الأمنية المستجدة، لاسيما على مستوى الحدود الجنوبية المشتركة، فضلا عن إيجاد السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون العسكري، كما تبادلا وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وبالمناسبة، قال الفريق السعيد شنقريحة: “أود التأكيد لكم بهذه السانحة، عن دعم وتضامن الشعب الجزائري برمته لنظيره الليبي، وذلك منذ بداية الأزمة سنة 2011، معربا لكم عن مساندة بلدي للمساعي الصادقة والحثيثة لحل هذه الأزمة، ولَم شمل الفرقاء الليبيين بعيدا عن كل التجاذبات والأجندات الأجنبية”.

وتابع: “موقفنا هذا، نابع من عمق العلاقات التاريخية العريقة التي تربط الشعبين الشقيقين، لاسيما إبان ثورة أول نوفمبر 1954 الخالدة، وعليه، فإنني أحرص على التذكير أننا لم ولن ننسى، المساندة التي قدمها الأشقاء الليبيون لثوارنا البواسل، إذ لم يتخلفوا عن تقديم الدعم اللازم والسند الثابت لقضيتنا الوطنية، وكان حينها التراب الليبي عمقا بالغ الأهمية لمجاهدينا، كما تشهد عليه معركة (إيسين)، التي ساند خلالها الشعب الليبي الثوار الجزائريين ضد قوات الاستعمار الفرنسي الغاشم”.

وعبر رئيس أركان الجيش الجزائري “عن أمله في أن تستعيد ليبيا دورها الإيجابي في المنطقة وفي القارة الإفريقية في المستقبل القريب، من خلال التعجيل بالخروج من الأزمة التي تشهدها”.

وقال في هذا الشأن: “لقد كانت الشقيقة ليبيا، إلى وقت قريب، تلعب دورا هاما في حل النزاعات وتقريب وجهات النظر بين دول القارة الإفريقية، والتشجيع على إحداث مؤسسات إفريقية بإمكانها توفير كافة موجبات التنمية والرخاء والرقي لشعوبها، وتحرص على إرساء موجبات الأمن والاستقرار في بلدان هذه القارة وفي غيرها، وهو الدور الإيجابي الذي نأمل أن تستعيده ليبيا في المستقبل القريب”.

“وعليه – يضيف الفريق – فإنه من الضروري التعجيل بالخروج من الأزمة التي يمر بها بلدكم، حتى يتسنى له استعادة دوره كفاعل أساسي في إعادة إرساء السلم والاستقرار في فضائنا الإقليمي والمتوسطي المشترك”.

وذكر بيان وزارة الدفاع الجزائرية أن الفريق أول محمد علي الحداد، رئيس هيئة الأركان لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، أعرب عن “امتنان الشعب الليبي للجهود الحثيثة التي تبذلها الجزائر من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وتوحيد الصف الداخلي الليبي”.

وحضر اللقاء كل من الأمين العام لوزارة الدفاع الجزائرية وقادة القوات المسلحة وسلاح الدرك (تابع لوزارة الدفاع)، ورؤساء دوائر ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع وأركان الجيش، وأعضاء الوفد العسكري الليبي.

وتشهد ليبيا انفراجا سياسيا، منذ أشهر، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات، برعاية الأمم المتحدة، قبل أن تتجدد التوترات في البلاد.