الخميس : 06-10-2022

رئيس حزب جزائري يحذر من تمدد المحور الصهيوني

حذر رئيس حزب سياسي جزائري مما ستسفر عنه الأشهر والسنوات القادمة، الذي ستكون حسبه حاسمة بالنسبة للسيادة الجزائرية، فإما ” تكون لدينا الوسائل للدفاع عن أنفسنا وإما أن نخضع نهائيا للمحور الصهيوني”.
وقال الدكتور جيلالي سفيان رئيس حزب “جيل جديد” في منشور له عبر حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك” بأن دعم الجزائر للفلسطينيين “سيتعرض بلا شك للانتقاد، بل وحتى الهجوم، حتى من قبل أولئك الذين يتغنون بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان”، إلى جانب من أسماهم بـ” المعارضين الجدد الذين يجدون أنفسهم في توافق كامل مع البلدان التي تمر بأزمة مع الجزائر، والذين قدموا باسم السياسة الواقعية، خدماتهم للحركة الصهيونية.” في إشارة إلى تأزم العلاقات بين الجزائر والمغرب والتي ازدادت حدتها بسبب تقارب  الرباط مع دولة الاحتلال الاسرائيلي.

وكان الرئيس  الجزائري عبدالمجيد تبون قد أعلن، أمس الاثنين، بعد لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بقصر المرادية، عن استضافة الجزائر ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية، وهي المبادرة التي رحبت بها حركة “حماس”، وكدا مساعدات بـ100 مليون دولار لدولة فلسطينين، مع تخصيص 300 منحة للطلبة الفلسطينيين، وحظيت زيارة رئيس السلطة الفلسطينية باهتمام بالغ من طرف السلطات الجزائرية التي دعت كل السفراء المعتمدين لديها لاستقبال محمود عباس وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا بضيف الجزائر.
وقال رئيس حزب “جيل جديد” بأن الجزائر ستظل “واحدة من آخر الدول التي تدعم هذه القضية العادلة ويمكنها بالتالي أن تتمتع معها بنفوذ مستعاد” إلى جانب “جعلها رافعة دفاعية ضد إسرائيل التي دعت نفسها إلى حدودنا”، بعد تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرباط.
واعتبر جيلالي سفيان بأنه “إلى جانب الحفاظ على علاقات الأخوة والدعم، التاريخية والشعبية بين بلدينا، تعود الجزائر إلى الالتزام الجيوسياسي الذي تخلت عنه لمدة ثلاثة عقود”.
وينتظر أن تحتضن الجزائر القمة العربية المقررة في شهر آذار/مارس المقبل، وقال الرئيس تبون في كلمته الترحيبية بالرئيس عباس بان الجزائر تسعى جاهدة لوضع القضية الفلسطينية فـي صلب أولويات هذا الحدث الهام (القمة العربية) الذي نأمل أن يكـــون شامـــــلا وجامعا وأن يشكل انطلاقة جديدة للعمل العربي المشترك”.
وشدد على أن الجزائر ” ستبقى وفية لـمبادئها الأصيلة و المنادية بإعلاء الحق ونصرة المظلومين مهما طال الزمن، ومهما كان الثمن”.
وتعتبر الجزائر بان تقارب المغرب مع الاحتلال الإسرائيلي يستهدفها بشكل رئيسي، خاصة بعد زيارة كل من وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد إلى الرباط وإطلاقه تهديدات ضد الجزائر، إلى جانب الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع لدولة الاحتلال بيني غانتس، وكان قد اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري، صلاح قوجيل، أن بلاده “هي المستهدفة” بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب، وتوقيع الطرفان اتفاقا للتعاون الأمني، وقال قوجيل حينها إن “الأعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر”.